إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركات سعودية تتغلغل في مؤسسات الدولة لضرب الاقتصاد الوطني

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت حكومة تصريف الاعمال تمارس أعمالا خارج صلاحياتها مستغلة انشغال الكتل السياسية بعملية اختيار رئيس للجمهورية لتتعاقد مع شركات مشبوهة هدفها اختراق السيادة الوطنية والتغلغل في شعيبات الاقتصاد الوطني , من خلال إعطاء بعض الوزارات والهيئات صلاحية التعاقد مع شركات غير رصينة في صفقات مشبوهة , وتأتي شركة (أركان علم) السعودية في مقدمة الشركات التي لا تمتلك خبرة في مجال الاعمال المناطة بها، فبالأمس كان قرار إحالة النظام المروري لها ، واليوم تسعى الشركة السعودية للسيطرة على شركة ابن رشد من خلال تغيير نظامها لتجعله منسجما مع عقد شركة (أركان علم) السعودية لأتمتة واردات أمانة بغداد وبطريقة غير قانونية .
جباية إيرادات أمانة بغداد وحصر الموضوع كقاعدة بيانات لدى شركة (أركان علم) ولمدة 15عاماً تعد انتهاكا للدستور والامر الغريب هو عدم امتلاك الشركة إمكانية مالية وستقوم بالاقتراض من مصارف سعودية أي أنه سيربط العراق بالالتزام تجاه السعودية وبمبلغ يتجاوز الـ 149ملياراً ، وهي تعد ديونا جديدة على العراق مقابل سرقة أمواله وضرب السيادة الوطنية، فتلك أهم إنجازات حكومة الكاظمي , فضلا عن هدر الأموال بطرق عديدة.
إهمال الخبرات الوطنية القادرة على إعداد نظام أتمتة لأمانة بغداد على مستوى عالٍ من الدقة ، سببه رفض الفاسدين.
وكشفت النائبة عالية نصيف عن تفاصيل تتعلق بالهوية الحقيقية لشركة أركان علم التي يحاول شخص في أمانة بغداد التعاقد معها لأتمتة الأمانة.
وقالت في بيان ” إن هذه الشركة تعود لمهندس معماري في وزارة الدفاع السعودية يدعى سعود سعد العريفي، وهذا الشخص مقاول وأعماله تتعلق بالبناء ولا علاقة له بالأتمتة، إلا إذا افترضنا أنه سيضرب عصفورين بحجر عندما يبيع مشروعاً وهمياً لأمانة بغداد وفي نفس الوقت يحصل على دعم من جهات في دولته مهتمة بالمعلومات باعتباره يعمل على اختراق المنظومة المعلوماتية في الدولة العراقية.
وأضافت:” أن شركة (أركان ـعلم) هي نفس الشركة التي تعاقدت معها وزارة الداخلية، وقد أصدرت وزارة التخطيط كتاباً في وقت سابق طلبت فيه من الداخلية عدم التعاقد مع هذه الشركة لتنفيذ مشروع نظام المرور الإلكتروني “.
وحول هذا الموضوع يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “المشكلة في العراق تكمن بمنح الشركات الأجنبية والعربية عقودا تمس السيادة، فالمشكلة هي أن النظام السياسي الحالي يهمش الكفاءات الوطنية ويعتمد على الشركات الأجنبية التي لا يمتلك معظمها خبرة في مجال عملها، فضلا عن ضياع ملايين الدولارات كأجور لها، بينما تستطيع أي شركة للمعلومات عراقية أن تقوم بهذا العمل”.
وتابع : أن “الفساد وراء إحالة مشروع أتمتة أمانة بغداد والتي تمثل وارداتها وممتلكاتها , والتلاعب بقانون تأسيس شركة ابن رشد من قبل الشركة السعودية ليسمح لها بالسيطرة على واردات الأمانة , فضلا عن قيمة العقد التي تفوق قيمة عقود كهذه والتي تصل الى 149 مليار دينار , مما يعد هدرا للأموال تمارسه حكومة الكاظمي”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “ما قامت به حكومة الكاظمي هو التلاعب بالبنى التحتية والمنشآت التي تعود بالفائدة للبلاد والتي تعد من أساسيات السيادة الوطنية , لكن يبدو أن هناك أطرافا حكومية مستفيدة من تلك العقود ولا تهمها مصلحة البلاد” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى