إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سدود كردية جديدة لتعطيش محافظات الوسط والجنوب

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي…
يسعى إقليم كردستان الى التصعيد من جديد أمام الحكومة المقبلة , لإرغامها على إلغاء قرارات المحكمة الاتحادية التي عطلت بموجبها قانون النفط والغاز في الإقليم، لذا بدأت حكومة بارزاني باستخدام أوراق ضغط جديدة على بغداد لإجبارها على عدم مطالبتها بنفطها مقابل حصتها في الموازنة السنوية، فكانت ورقة المياه أفضل اختياراتها للضغط على بغداد وتمرير مشاريعها المشبوهة، عبر الاصرار على بناء سدود لمنع المياه عن المحافظات الأخرى.
وتهدد كردستان ببناء سدود جديدة ليس للاستفادة منها بقدر ماهي نقطة استغلال لحكومة بغداد الجديدة، وهذه الورقة تم استخدامها سابقاً، ولم نشهد موقفا سوى تصريحات إعلامية من قبل وزراء الموارد المائية المتعاقبين على تلك الوزارة.
ورقة المياه أصبحت حصان طروادة التي يراهن عليها الكرد، فهم طالما يحصلون على الأموال دون دفع برميل نفط واحد، والاغرب أنهم يستغلون بعض آبار حقول كركوك ونينوى، وهي خارج سلطة الإقليم , فالمجاملات السياسية وراء ضياع أموال ضخمة قد تنهي العجز المالي الوهمي في موازنات الدولة.
المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية علي راضي أكد في تصريح صحفي أن “حكومة كردستان لم تبلغ أو تنسق مع الوزارة الاتحادية بشأن إنشاء تلك السدود”، مشيرا إلى أن “غياب التنسيق يؤثر بشكل سلبي في إدارة المياه بعموم البلاد”.
وحذر راضي من “مخاطر ذلك على دجلة والفرات”، داعيا في الوقت ذاته إلى “ضرورة أن تنسجم مشاريع السدود في كردستان مع الخطة الاستراتيجية للمياه في العراق التي تمتد إلى عام 2035 لإدارة تلك الموارد بالشكل الأمثل والصحيح في البلاد”.
وكانت مصادر صحفية كشفت، عن قيام وزارة الزراعة ومصادر المياه في حكومة إقليم كردستان بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة “باورتشاينا” لبناء أربعة سدود جديدة دون علم الحكومة الاتحادية.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الإقليم يعد نفسه دولة مستقلة في تعاملاته مع حكومة بغداد , لذا بدأ بالتفكير في وسائل ضغط جديدة من أجل تحقيق مصالحه الخاصة واستخدم ورقة المياه”.
وبين أن “الإقليم يحرص على بناء أربعة سدود في خطط تم الإعداد لها مسبقا , وهي اليوم تمت إحالتها الى شركة “باورتشاينا” لبناء تلك السدود دون علم الحكومة الاتحادية, فالإقليم يسعى لتقليد الاتراك لغرض إجبار بغداد على منحه امتيازات كبيرة وعدم محاسبته كونه جزءًا من العراق ويبقى في دوامة مستمرة لاستنزاف أموال ونفط العراق دون أن يمنعه أحد , خاصة أن معظم الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد لم تكن جادة في محاسبة الإقليم على تجاوزاته , بل شجعته بالتمادي على ثروات العراق”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “كردستان تسعى للتحكم بثروات العراق من خلال نزعتها الانفصالية، فهي تريد الضغط على بغداد بملف المياه، مع تهديدها بتعطيش المحافظات الجنوبية ,فضلا عن استغلال الطاقة الكهربائية لبيعها الى بغداد والتي تعاني من نقص مستمر بسبب غياب الخطط الحكومية الرصينة لمعالجة هذه المشكلة”.
ودعا سلمان “الحكومة المركزية الى الإسراع بالتحرك من أجل السيطرة على ملف المياه وعدم السماح بالتلاعب به”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى