حزب الله وحركة “أمل” يطلقان ماكينة انتخابية مشتركة

المراقب العراقي/ متابعة..
أطلق حزب الله وحركة “أمل” ماكينتهما الانتخابية المشتركة بلقاء موسع في حسينية بلدة سحمر في البقاع الغربي، حضره عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد نصر الله، مسؤول حزب الله في البقاع الغربي محمد حمادي، عضو هيأة الرئاسة في حركة “أمل”، المرشح عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي وراشيا قبلان قبلان، وعدد من مسؤولي ومندوبي الماكينات الانتخابية في بلدات البقاع الغربي.
وشكر حمادي “النائب نصر الله على كل ما قدّمه وسعى إليه للمساهمة في تلبية احتياجات أبناء المنطقة ومتابعة شؤونهم على الرغم من كل الظروف الصعبة التي مر بها لبنان”، وأضاف: “نجتمع في هذا اللقاء مع الجنود الذين سيكونون في خندق واحد في هذا الاستحقاق الانتخابي القادم، الجنود الذين لا يعبأون بالضغوط والمكائد والمؤامرات التي تحاك هنا وهناك”.
وتابع حمادي: “هؤلاء الجنود يواجهون كل الذين يريدون سوءًا بنا وبمجتمعنا وبرسالتنا، نحن في الخندق الذي يجب أن نكون فيه أوفياء وأعزاء وحكماء في التعاطي في كل ما يدور من حولنا لأن هذه المعركة هي معركة مقدسة، وهي الدفاع عن مقاومتنا وعزتنا وكرامتنا ووطننا ودماء شهدائنا، وهي مسؤولية كبيرة”، مؤكدًا “أننا سنعمل بكل صدق نية وثبات للوقوف عند مسؤوليتنا الشرعية والوطنية في التعامل مع هذا الاستحقاق”.
من جهته، اعتبر قبلان أنّ “العدو وبعد عقود من الزمن لم ييأس وما زال يتربص ويستعد ويحضّر للانقلاب علينا، فنحن نخوض انتخاباتنا بأدوات محلية من هنا، نلتقي في القرى والبلدات وتنطلق العملية، ولكن في أماكن أخرى تنطلق الانتخابات بتخطيط أممي دولي وتخطيط إقليمي ومحلي وبعيد وقريب، لأنهم يعتبرون أن هذه الانتخابات جزء من معركتهم الفاشلة فيما مضى، وستبقى معركتهم فاشلة وسيسقطون مرة جديدة وسيفشلون لأننا ندافع عن قضية وعن حق، ولأننا مؤمنون بالله سبحانه وتعالى وبأحقية قضيتنا ومؤمنون بثقة شعبنا بنا، وبالتصاقنا بهذا الشعب المعطاء لأننا ندافع عن أنفسنا وعن أرضنا وتاريخنا وشهدائنا وأهلنا، ندافع عن الأرض التي حرّرناها وعن الدماء التي بذلناها وعن الجراح التي عانينا منها، ندافع عن قضية حق في وجه باطل متربص بهذا البلد وهذا الوطن، وعن قضية العروبة والإسلام والوطن، وهم يريدوننا أن ننزلق إلى التطبيع والتخاذل والتراجع”.
وتوجّه للحاضرين قائلًا: “إنني لست مرشح فريق دون الآخر، ولست مرشح حركة دون حزب، أنا مرشح هذه القرى والبلدات ومرشح كل بيت في البقاع الغربي وراشيا ومرشح كل شهيد وعائلة شهيد، ومرشح كل صامد فوق هذه الأرض، كنا وسنبقى معكم وإلى جانبكم، في خدمتكم، وخدمتكم شرف لنا ونحن الرابحون من خدمتكم لأننا نكون في خدمة أهلنا وشعبنا وإخواننا الذين لولاهم لما شعرنا بعزة وكرامة ولما أمكن لنا أن نلتقي في هذه الأماكن ونجتمع، وخدمتهم هي نعمة من الله سبحانه وتعالى”.
وختم قائلًا “معًا سويًّا في حزب الله وحركة “أمل” من أجل مشروعنا الوطني، والذي لم يكن ولن يكون يومًا مشروعًا طائفيًا بل مشروع وطني لصيانة هذا الوطن والدفاع عنه وحماية حدودنا وأرضنا والالتفات إلى شعبنا وأهلنا”.
وكان الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، أكد في وقت سابق، أن “الحزب يعمل مع الشعب لمواجهة مؤامرة الولايات المتحدة لتخريب واقع لبنان”.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن “الإدارة الأمريكية مارست الضغط الاقتصادي على لبنان من أجل إسقاط قدرته على النهوض المالي، ولعبت دورا كبيرا لتخريب واقع البلد”، مضيفا: “نحن كحزب الله نعمل مع شعبنا لنتعرف على الحقائق ونتكافل ونستمر في قوة المقاومة كي نواجه أي تحد يمكن أن يواجهنا”.
وعن تقييمه لدور السفارات الأمريكية التي “أصبحت مصدرا للفوضى والتوتر في دول المنطقة بشكل عام وفي لبنان بشكل خاص”، وفق “فارس”، أوضح قاسم قائلا: “السفارة الأمريكية في لبنان بشكل خاص لعبت دورا كبيرا داخل الساحة اللبنانية، هي ترعى منظمات للمجتمع المدني، وتربيها وتبنيها على إثارة الفوضى والقلاقل وتخريب واقع البلد، وقطع الطرقات، وإفساد الأجيال بأفكار وقناعات منحرفة، وكذلك هي تمول شخصيات تريدها أن تكون بديلا عن شخصيات موجودة الآن في إدارة البلد، وترعى هذه السفارة قيادات فاسدة بعنوان أنها معارضة، ولكن في الحقيقة تاريخها مليء بالفساد والانحراف، وكذلك هي تتبنى مسار القوات اللبنانية، هذا الحزب الذي ارتكب مجازر بحق اللبنانيين في كل تاريخه”، مشيرا إلى أن “أمريكا تبذل جهدها تماما لإثارة الفوضى بين الناس عن طريق الضغط الاقتصادي”.
وتابع نائب أمين عام “حزب الله”: “هذه السفارة قامت من خلال قرار الإدارة الأمريكية بالضغط الاقتصادي والمالي على لبنان من أجل إسقاط قدرته على النهوض المالي، وإثارة القلاقل بين الناس بحجة أن السبب هو حزب الله، وهذه الإدارة الأمريكية تعمل على وضع أسماء وأشخاص وجهات على لائحة العقوبات، وتتهم حزب الله بالإرهاب وتحرض عليه، وتدفع لوسائل إعلامية مختلفة أموالًا طائلة من أجل الضغط على حزب الله لإنهاء المقاومة..إذًا دور السفارة الأمريكية هو دور تخريبي، ودور استعماري، ودور إسرائيلي، ولذلك نحن نعمل بكل جد من أجل أن نصمد أمام هذه التحديات، ونعمل مع شعبنا لنتعرف على الحقائق ونتكافل من أجل أن لا تضغط عليه تلك الأزمة الاقتصادية المالية، ونستمر في قوة المقاومة واستعدادها كي نواجه أي تحدي يمكن أن يواجهنا”.
واستطرد: “نحن نعمل على محورين كحزب الله، محور المقاومة وحماية البلد وحماية الرؤية التي ترفض أن نكون أتباع لإسرائيل وأمريكا، وفي آن معا نكون باستعداد كامل لأي تحد وأي عدوان مهما بلغ، بحيث أن الإسرائيلي يعلم بأن الاعتداء على لبنان مكلف جدا بالنسبة إليه لأن المقاومة جاهزة ولن تنتظر أحد لترد وتلقن العدو درسا وهزيمة كبيرة..والناحية الثانية التي نعمل عليها هي خدمة الناس من خلال وجودنا في البرلمان أو في الحكومة أو في المؤسسات اللبنانية المختلفة، وأيضً من خلال وجودنا الميداني كحزب الله وكمؤسسات اجتماعية وثقافية وصحية، هذه كلها في إطار القيام بواجبنا باتجاه الناس، وبالتالي نحن ننتظر موعد الانتخابات ليقرر الناس ماذا يريدون، ولسنا قلقين من هذه الانتخابات”.



