تركيا تحشد قواتها شمال العراق استعدادا لجولة توسعية جديدة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تعتزم تركيا سحب 400 عنصر من قواتها المنتشرة في منطقة “خفض التصعيد” في شمال غربي سوريا، ونقلهم إلى شمال العراق، للمشاركة في العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، ويدُلُ على أن الجانب التركي يعمل على توسيع رقعة انتشاره في الخاصرة الشمالية العراقية وزيادة نفوذه على أكبر قدر من المساحات وضمها تحت سيطرته.
محللون اتهموا الحكومتين الإقليمية والاتحادية بالسماح للجانب التركي بالتمادي على السيادة العراقية، نتيجة صمتهما إزاء الخروقات التركية المتواصلة منذ أكثر من عامين.
وأكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أن القوات التركية المنتشرة ضمن منطقة “خفض التصعيد” شمال غربي سوريا، تعتزم سحب 400 من عناصرها المنتشرة في المنطقة، لإرسالهم إلى شمال العراق، بحجة قتال عناصر حزب “العمال الكردستاني”، ودعم القوات المشاركة في العمليات الجارية هناك.
وأطلق الجيش التركي العام الماضي، عمليات جوية وبرية تستهدف مواقع حزب “العمال الكردستاني” شمال العراق، تشارك فيها أيضاً عناصر من القوات الخاصة.
ولا تزال العمليات مستمرة بهدف القضاء على التهديدات الأمنية، على حدود البلاد الجنوبية، بحسب ما تزعم أنقرة.
وأكد المرصد أن 400 جندي من القوات التركية، أنهوا استعداداتهم للخروج من منطقة “خفض التصعيد”، كدفعة أولى قد تتبعها دفعات أخرى.
والجدير بالذكر أنه يبلغ عدد الجنود الأتراك المنتشرين ضمن شمال غربي سوريا، نحو 13 ألفاً و500 جندي، موزعين على أكثر من 60 نقطة عسكرية في إدلب وأرياف حلب وحماة واللاذقية.
وتسبب العدوان التركي منذ انطلاقه، بعمليات استهداف لممتلكات المواطنين ومنازلهم، وكذلك بموجات متكررة من نزوح العوائل من مناطق سكناها الى أماكن أخرى دون أن تقابله معالجات حكومية للأزمة.
بدوره، أكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أن “تركيا مازالت مستمرة بفرض واقع حال في الشمال العراقي والتمدد بالأراضي”، مبينا أن “هذا التمدد لم يتوقف لكون أنقرة لديها طموحات تأريخية وأهداف تتعلق بالدولة العثمانية”.
وقال الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكومة التركية تستغل حالة الارتباك العالمي خصوصا في ظل انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية، وتقوم بالتوسع في أراضي الشمال”.
وأشار الى أن “عملية نقل جنود الى الأراضي العراقية على شكل دفعات يؤشر دخول التوسع التركي في العراق بمرحلة جديدة ، هدفها جعل أراضٍ جديدة تحت هيمنة وسطوة الاحتلال”.
ولفت الى أن “هناك رعاية علنية من قبل حكومة الإقليم الى هذا الاحتلال على الرغم من الدمار الذي ألحقه بالشعب وبالمواطنين، إضافة الى ذلك وجود مصالح سياسية وحزبية بين تركيا وحكومة كردستان”.
أما ما يتعلق بالموقف الاتحادي فلفت الخزعلي، الى أن “ضعف حكومة بغداد ساعد على تمادي الاحتلال التركي”، معربا عن “عدم أمله باتخاذ أي موقف إزاء ذلك بالتزامن مع المتغيرات الجديدة التي تخص الاحتلال”.
ويؤكد نواب في الدورة البرلمانية الجديدة، عن سعيهم لوضع حد للانتهاكات التركية على السيادة العراقية، مبينين أنهم سيعملون على استجواب رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي ووزير الخارجية فؤاد حسين على خلفية هذه الخروقات وصمتهم إزاءها.



