إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تعطيل العمل في ميناء الفاو.. مشكلات في التمويل أم ضغوطات خارجية؟

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات منذ أن أعلنت الحكومة عن وضع حجر الأساس لميناء الفاو الكبير في جنوب العراق، إلا أن المشروع لا يزال بعيدًا عن الاكتمال، بسبب مشكلات كثيرة بعضها يتعلق بالتمويل وأخرى بسبب الضغوط الخارجية، وتم تصميم مشروع ميناء الفاو لاستقبال السفن التي تزيد حمولتها عن 100 ألف طن، والتي تحتاج إلى أعماق مائية أكبر وأرصفة ميناء أكثر مما هو متاح في موانئ البصرة الحالية، وإذا تم بناء ميناء الفاو كما هو مخطط له، فسيكون واحدًا من أكبر 12 ميناء في العالم، كما يعد الميناء الوحيد على البحر المفتوح.
وتكمن المشكلة في التأخير المتعمد من قبل حكومة بغداد المنتهية ولايتها وعدم تخصيص أموال كافية للمشروع، رغم توفر وفرة مالية قادرة على إكمال الميناء، لكن الكاظمي يخضع لضغوطات خارجية جعلته يناور في إكمال بناء الميناء الذي سيوفر الآلاف من فرص العمل، فضلا عن المردودات المالية التي تتحقق من تشغيله.
الأموال الموجودة في رصيد الموانئ يمكن أن تؤمن العمل في المشروع لغاية أيلول المقبل بوتيرة واحدة ومن دون تلكؤ”، فوزارتا التخطيط والمالية سارعتا بإسناد الميناء بنظام جديد في حال تأخر إطلاق التخصيصات المالية ضمن موازنة 2022 من خلال باب للصرف المباشر للمشروع بغية استمراره من دون توقف إلا أنه مجرد كلام ، إذ كان بإماكن الحكومة الحالية تخصيص أموال إضافية لإكمال البناء، وبإمكان وزارة النقل الاقتراض من المصارف أو وزارة المالية لإكمال المشروع الذي أدى تأخير بنائه الى استفادة موانئ دول الخليج بحسب ما يرى مختصون.
وزارة النقل أكدت، كفاية التخصيصات المرصودة لإنشاء ميناء الفاو الكبير لغاية أيلول المقبل، مؤكدة وجود أبواب صرف مباشرة للمشروع لن تتأثر بتأخر إقرار موازنة العام الحالي.
وقال مدير الشركة العامة لموانئ العراق التابعة للوزارة فرحان الفرطوسي، إن “وزارة النقل تعمل على فصل التخصيصات المالية لميناء الفاو الكبير عن تخصيصاتها في موازنة العام الحالي 2022، ليكون هناك اهتمام أكثر بهذا المشروع من قبل الحكومة”.
ولفت الفرطوسي إلى “عدم تخصيص مبالغ نهائية للمشروع ضمن الموازنة لأنها لا تزال قيد التداول حتى الآن”، مبينا “وجود فرق في أسعار صرف العملة لأن الموازنة بالدينار والعقد المبرم لتنفيذ مشاريع الميناء تم بالدولار”.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): “أنه كان من المفترض أن ينتهي بناء ميناء الفاو خلال خمس سنوات , لكن هناك مماطلات من قبل الحكومة أدت الى تأخير البناء بسبب قلة التخصيصات وبالتالي سيؤثر سلبا على سير العمل”.
وأوضح أنه “كان بإمكان وزارة النقل الاقتراض من أي جهة حكومية ومن ثم التسديدعند إقرار الموازنة السنوية , فالتأخير واللامبالاة وراء تغيير مسار طريق الحرير واستفادة عدة دول من هذا التغيير”.
ولفت الى أن “العراق البلد الوحيد الذي لم يستفِدْ من ذلك الطريق، بسبب الفساد وعدم الاهتمام بالإضافة الى الضغط الخارجي”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الحديث عن انتهاء تمويل ميناء الفاو هو أمر غير مقبول فكان بالإمكان طرح بناء ميناء الفاو كأسهم شأنها شأن الموانئ المجاورة التي هي شركات مساهمة، لكن هناك أجندات خارجية ترفض إكماله وتجهيزه للعمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى