المراقب والناس

ارتفاع الأسعار يستمر والحكومة تقمع المحتجين

 

المراقب العراقي/ بغداد…

تشهد الاسواق المحلية ومنذ بداية الشهر الجاري، ارتفاعاً كبيراً بأسعار المواد الغذائية الاساسية وخاصة الطحين والزيت النباتي، لتتبعها زيادات بنسب متفاوتة في اغلب السلع الاخرى كالرز والعدس والسكر، لتشمل أيضاً زيادات في اسعار اللحوم.

وفي الوقت الذي كان المواطن البسيط  يبحث عن مخرج قانوني لأسعار المواد الغذائية قررت المحكمة الاتحادية العليا تأجيل دعوى 32 اتحادية والخاصة برفع سعر صرف الدولار، الى الرابع من نيسان المقبل.

وكانت المحكمة الاتحادية، قررت استدعاء كل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، للمثول أمامها بجلسة خاصة بشأن سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، والاستعانة بالخبراء الاقتصاديين، باسم جميل وعبد الرحمن نجم.

يذكر أن البنك المركزي العراقي اعلن، في (19 كانون الأول 2020)، رسمياً عن تعديل سعر صرف العملة الأجنبية (الدولار الأمريكي) لتكون 145 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وفقاً للموازنة العامة للدولة للعام 2021 التي اقرها مجلس النواب.

بعد الارتفاع غير المسبوق بأسعار معظم المواد الغذائية الرئيسة، وأبرزها الدقيق والزيت والأرز خلال اليومين الماضيين، ظهر في العديد من المحافظات استياء شعبي واضح، وسط تحذيرات لناشطين عن استعدادهم للخروج بتظاهرة رافضة للتلاعب بالأسعار على الرغم من إن مجلس الوزراء قد أقرّ في جلسته التي عقدها في 8 اذار جملة قرارات إضافية لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار العالمية واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الأمن الغذائي في البلاد، ومنها ما يتعلق بأسعار الحنطة ودعم البطاقة التموينية لكن يبدو ان المواطنين لم يثقوا بوعود الحكومة  حيث افاد مصدر محلي بمحافظة المثنى، يوم أمس  الاثنين، بأن قوة امنية من أفواج الطوارئ داهمت مركز اعتصام المحتجين في قضاء الخضر شرقيَّ مدينة السماوة مركز المحافظة.

وذكر المصدر ان القوة قامت باعتقال ما يقارب الـ10 متظاهرين، تم نقلهم لمركز احتجاز خاص في مركز المحافظة”.

وأضاف أن “ما يعرف بثوار الخضر يستعدون لتصعيد يتمثل بقطع الطريق العام الرابط بين البصرة وبغداد ما لم يطلق سراح المعتقلين باسرع وقت”.

وأشار إلى أن المحتجين في الخضر يمثلون اول تظاهرة في العراق خرجت ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية للمطالبة بتخفيضها، وتحسين الواقع المعيشي لأبناء المدينة.

من جهة اخرى عبّر ناشطون عراقيون عبر صفحاتهم في “فيسبوك” عن امتعاضهم مما أصاب السوق العراقية، بسبب ارتفاع الأسعار، بعد أن بلغ سعر قنينة زيت الطهي 5 آلاف دينار عراقي (نحو 3.5 دولارات) بعد أن كان سعرها نحو 2100 دينار، كما ارتفع سعر كيس الطحين إلى 60 ألف دينار، بعد أن كان سعره 15 ألف دينار، إضافة إلى ارتفاع سعر بيض المائدة والخضراوات وغيرها.

وفي السياق، قال ناشطون عراقيون إن “السوق العراقية تشهد ارتفاعاً مستمراً بجميع مفردات المواد الغذائية، وليس فقط الأوكرانية، وهناك جشع واضح وعدم انضباط والتزام من قبل بعض التجار الذين يستغلون انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار، والأزمة بين روسيا وأوكرانيا”.

لكن غزوان راسم، وهو تاجر في حي الشورجة ببغداد، أكد أن “الأهالي يتهمون التجار بالتلاعب بالأسعار، وهذا غير صحيح، لأن بعض الدول التي تصدّر القمح للعراق انقسمت إلى نصفين، الأول توقف عن التصدير، والثاني تراجعت الكميات المصدّرة منه إلى الخارج، ولعل ما لا يعرفه العراقيون، هو أن معظم القمح الذي يستورده العراق، من روسيا وأوكرانيا”.

ولفت راسم إلى أن “ارتفاع أسعار النفط أثرت على إنتاج كافة السلع، ومنها الطحين، بالتالي فإن ارتفاع الأسعار ليس من التاجر المحلي العراقي، بل إنه في عموم الدول العربية والأجنبية بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية”، مبيناً أن “الحكومة العراقية لن تستطيع السيطرة على الأسعار لأنها تعرف أن الخلل ليس من التاجر العراقي، وأنها أزمة باتت عالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى