إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التجارة تنكث بوعودها في دعم المواطن ومعدلات التضخم تتصاعد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تشهد الأسواق المحلية في الوقت الحالي موجة غلاء غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية، عزاها أصحاب بيع الجملة إلى الاحتكار وعدم استقرار أسعار الدولار وشحِّ الإنتاج العالمي، فسياسة الاحتكار للسلع والبضائع من قبل بعض التجار أدت الى زعزعة الأسواق المحلية في ظل عجز حكومي عن متابعة تلك الحالة والحد منها، ومعظم الاجتماعات الحكومية والبرلمانية لم تخرج بنتيجة تسهم بطمأنة العراقيين بشأن ما يحصل في الأسواق، فهناك استغلال للحرب الروسية –الأوكرانية التي أدت الى رفع أسعار الحبوب وبعض المواد الغذائية حيث ارتفعت بما يقارب 10% , ما اتخذه التجار ذريعة لزيادة الأسعار التي ستستمر الى شهر رمضان المبارك , وتبلغ نسبة الزيادة 50% على البضائع والسلع المهمة التي تحتاجها العوائل العراقية.
معدلات التضخم الشهري والسنوي هي الأخرى شهدت ارتفاعا كبيرا وصل السنوي الى أكثر من (5.3%)، وما يشير الى ارتفاع كبير ومتواصل في أسعار السلع والبضائع، وهذا ناتج عن سياسة الحكومة المالية وإصرارها على إبقاء سعر صرف الدولار على ما هو عليه دون مراعاة معاناة المواطن، في ظل ارتفاع معدلات ما دون خط الفقر والبطالة، وعجز معظم العوائل عن شراء ما تحتاجه من المستلزمات الضرورية.
وزارة التجارة أعطت الكثير من الوعود للحد من احتكار السلع الضرورية، إلا أن معظمها للاستهلاك الإعلامي، فالحديث عن الخزين الاستراتيجي ما هو إلا كذبة لغرض تحسين صورتها أمام الشعب، فبالأمس قامت الوزارة بتلف آلاف الاطنان من زيت الطعام بسبب انتهاء صلاحيته ولم تقم بتوزيعه على المواطنين، ما يشير الى وجود مافيات تتحكم بقرارات الوزارة التي تتحمل جزءًا كبيرا من ارتفاع الأسعار.
لفيف من أصحاب محال البيع بالجملة أكدوا: أن “الارتفاع الذي تشهده أسعار المواد الغذائية يرجع إلى احتكار بعض التجار لتلك المواد لتقليلها في السوق، ثم رفع أسعارها والاستفادة من فرق السعر، إلى جانب وجود مضاربات تجارية، مع عدم الاستقرار الذي يشهده سعر صرف الدولار”.
وأضافوا أن “هناك عوامل أخرى أسهمت بارتفاع أسعار أجور الشحن، وبالتالي تسهم كل تلك الظروف في عدم استقرار السوق، ويتأثر بذلك المواطن بالدرجة الأساس”.
ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن “ارتفاع الأسعار في العراق فاق حتى روسيا وأوكرانيا , فوزارة التجارة رغم امتلاكها مخازن ضخمة وإمكانيات كبيرة إلا أنها أخفقت في توفير خزين استراتيجي يعتمد عليه العراق في الازمات العالمية ,فالوزارة استغنت عن أسواقها المركزية التي كانت تعج بالبضائع المدعومة”.
وبين أن “الوزارة ليس لها اتصال مع تجار الدولة الذين يتم الاستعانة بهم وقت الازمات لضخ كميات من بضائعهم للتحكم في الأسواق، فما يحدث هو احتكار نفر من التجار والتلاعب بالأسعار للتمهيد لقدوم شهر رمضان المبارك”.
وتابع: أن “معظم البضائع موجودة في المخازن، لكن التاجر بدأ يستغل الازمة من خلال طرح بضائعه المخزنة، لأن الاستيراد يستغرق شهرين , فارتفاع أسعار الزيت في الأسواق العالمية لايتجاوز الـ 20% , لكن في الأسواق المحلية ارتفع من 50-60% ما يؤشر وجود تلاعب في ظل غياب دور وزارة التجارة وعملها في دعم الأسواق وهي طريقة عمل متعمدة”.
وأعلنت وزارة التخطيط ، عن ارتفاع معدل التضخم الشهري لشهر كانون الثاني الماضي بنسبة 0.9% وارتفاع السنوي بنسبة 5.3%. .
وقال الجهاز المركزي للإحصاء التابع للوزارة في بيان تابعته “المراقب العراقي”، إن “معدل التضخم السنوي لشهر كانون الثاني لسنة 2022 بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2021، شهد ارتفاعا بنسبة ( (5.3% , فمعظم السلع الغذائية سجلت ارتفاعا كبيرا مقارنة بالعام الماضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى