آية و تفسير
“سورة المعارج”
ـ(والّذين يصدِّقون بيوم..) التصديق الاعتقادي،وذلك بأن تكون سيرتهم في الحياة سيرة من يرى أنّ ما يأتي به من عمل سيحاسب عليه فيجازى به،إن خيراً فخير وإن شراً فشر.
ـ(والّذين هم من عذاب..) والكلام في إشفاقهم من عذاب ربّهم نظير الكلام في تصديقهم بيوم الدين،فهو الإشفاق العملي الظاهر من حالهم.
ـ(إنّ عذاب ربّهم..) تعليل لإشفاقهم من عذاب ربّهم،فيتبين به أنهم مصيبون في إشفاقهم من العذاب.
ـ(والّذين هم لفروجهم..) الفروج جمع فرج وهو – على ما قيل – ما يسوء ذكره من الرجال والنساء،وحفظ الفروج كناية عن الاجتناب عن المواقعة سواء كانت زنى أو لواطا أو بإتيان البهائم وغير ذلك. وقوله تعالى:(إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) استثناء من حفظ الفروج،والأزواج الحلائل من النساء،وما ملكت أيمانهم الجواري المملوكة فإنهم غير ملومين في مس الأزواج الحلائل والجواري المملوكة.وقوله تعالى:(فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) تفريع على ما تقدم من الاستثناء والمستثنى منه.
ـ(والّذين هم لأماناتهم..) المتبادَر من الأمانات:أنواع الأمانة التي يؤتمنون عليها من المال وسائر ما يوصى به،من نفس أو عرض، ورعايتهم لها أن يحفظوها. قيل: ولكثرة أنواعها جيء بلفظ الجمع بخلاف العهد.
ـ(والّذين هم بشهاداتهم..) القيام بالشّهادة: عدم الاستنكاف عن تحملها،وأداء ما تحمل منها.
ـ(والّذين هم على صلاتهم..) المراد بالمحافظة على الصّلاة:رعاية صفات كمالها على ما ندب إليه الشرع.
ـ(اُولئك في جنّات..) الإشارة إلى المصلّين في قوله:(إلاّ المصلّين)وتنكير جنات للتفخيم.
ـ (فمال الّذين كفروا..) إذا كان الإنسان بكفره واستكباره على الحق،مصيره إلى النار إلاّ من استثني من المؤمنين،فما للذين كفروا عندك مقبلين عليك لا يرفعون عنك أبْصارَهم،وهم جماعات متفرقة عن يمينك وشمالك،أيطمعون أن يدخلوا الجنّة،فيعجزوا الله ويسبقوه فيما قضى به ألا يدخل الجنة إلاّ الصلحاء من المؤمنين.



