المراقب والناس

بسبب انعدام المساحات الخضراء..”العاصفة الرملية” تغطي محافظات العراق

 

اثرت حالة التصحر وانعدام الحزام الأخضر الذي يحيط بالمدن، وعمليات التجريف التي جرت في بغداد والمحافظات وتحويل جنس الأراضي من زراعي الى سكني، بشكل كبير على المدن بعد ان ابتلعتها العاصفة الرملية التي داهمت العراق الخميس الماضي ومن المزمع ان تعاود خلال الاسبوع الجاري.

وأفاد المتنبئ الجوي صادق عطية، بتقلبات جوية وموجة غبار شديدة ورياح في وسط وجنوب العراق خلال الأسبوع الجاري.

وقال العطية في تدوينة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتابعتها “المراقب العراقي” إنه “من فجر ونهار يوم غد الاثنين ستتعرض مدن الوسط والفرات الاوسط والجنوب لنشاط عالي بالرياح السطحية الجنوبية الشرقية مع تقلباتها الى شمالية غربية، مما يسبب تشكل موجات من الغبار الذي من المتوقع ان يكون كثيفا يقلل من الرؤية الافقية بسبب الفوارق الحرارية“.

وأضاف أن “نشاط الرياح سيستمر حتى نهار يوم غد الاثنين ويخف ليلاً”، مبيناً أن “الموجة المتوقعة تعتبر اخف شدة من موجة الغبار التي اجتاحت البلاد يوم الخميس الماضي للعلم“.

وحذر عطية من “السفر ليل الأحد / الاثنين ونهار الاثنين براً وبحرا”.

وضربت عاصفة ترابية عدة محافظات عراقية، فيما تم تسجيل العشرات من حالات الاختناق لدى المواطنين في هذه المحافظات، ومن ضمن المحافظات هي بغداد، كربلاء، النجف، الديوانية، الأنبار، ذي قار، كركوك، المثنى، أربيل، وغيرها.

المستشفيات العراقية، شهدت تسجيل العديد من حالات الاختناق في عدة محافظات، جراء العاصفة الترابية، ولاسيما اولئك الذين يعانون من مشاكل في التنفس وأمراض بالجهاز التنفسي كالربو وغيره.

 كما استقبلت طوارىء المستشفيات في محافظة النجف عشرات حالات الاختناق جراء العاصفة الترابية.

 من جانبها، أفادت دائرة صحة الانبار، بأن مستشفيات المحافظة سجلت اصابات كثيرة بحالات الاختناق وضيق تنفس، جراء العاصفة الترابية.

 وشهدت طوارئ المستشفيات حالة استنفار قصوى لاستقبال حالات الاختناق، لغرض السيطرة عليها.

 الأمانة العامة للعتبة الحسينية في محافظة كربلاء أعلنت عن توفير قناني الاوكسجين على نحو الاستعارة مع الاملاء لمادة الاوكسجين مجاناً ولكافة المواطنين بجميع أقضية ونواحي المحافظة، بسبب العاصفة الترابية.

 وشهدت مدينة كربلاء، سقوط سيارة داخل النهر في منطقة البوبيات بسبب العاصفة الترابية وانعدام الرؤية.

 بحسب مختصين بالانواء الجوية، فان العواصف الترابية الكبيرة تشكلت فوق سوريا والاردن والسعودية ومنها توجهت صوب العراق.

وكان المتحدث بإسم وزارة الزراعة الدكتور حميد النايف قد اكد في تصريح سابق أن العراق بحاجة إلى 14 مليار شجرة لكبح التصحر وليصبح العراق بيئة خضراء، وهذه الأمكانية لا يمكن أن توفرها الدولة في الوقت الحاضر، مشيرا إلى وجود مباحثات مع شركات الهاتف النقال وشركات إنتاج النفط لتشجير المناطق التي تعمل فيها، واذا نجح هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في الحد من الظاهرة.

 

ويقول النايف، إن “ظاهرة التصحر خطيرة، وهي عالمية، وهي آفة تجعل الأراضي غير صالحة للزراعة نتيجة قلة المياه”، مبينا أن “العراق مر بظروف صعبة بسبب شح الأمطار والاحتباس الحراري وكذلك قلة مستحقات العراق المائية التي تأتي من تركيا، وكل هذا ساهم في تصحر العديد من المناطق الزراعية“.

ويشير إلى أن “مشكلة قلة التخصيصات المالية ساهمت أيضا في وقف الكثبان على الرغم من أن الوزارة أنجزت العديد من الواحات الخضراء في بعض المناطق“.

ويتابع نايف، أن “الوزارة لديها خطط لمعالجة الأراضي المتصحرة من خلال زراعة الأشجار المعمرة والمقاومة للجفاف التي تثبت التربة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى