استعراضات حكومية حول تحسين واقع الكهرباء والمواطن يشكك

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أكدت وزارة الكهرباء، أنها أعدت خطة لجعل الصيف المقبل أفضل من سابقه، في حال وفر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي السيولة المالية، فيما بينت أنها أضافت 3 آلاف ميكا واط جديدة لإنتاجها.
ويرى مراقبون أن حديث الوزارة عن إضافة 3 آلاف ميكا واط، ضمن خطة مبكرة، استعداداً لزيادة معدلات الإنتاج هو للاستهلاك الإعلامي”.
ومنذ سنوات عديدة وهذه التصريحات تظهر في وقت الاعتدال المناخي , وعند ارتفاع درجات الحرارة وتقليل ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية للمواطنين لتصل الى أربع ساعات يوميا تختفي تلك التصريحات ,ما يزيد معاناة العراقيين الذين يلجأون الى المولدات الاهلية التي هي الأخرى يقل إنتاجها بسبب الحرارة العالية والانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي، فالعراق طيلة الأعوام الماضية يعاني نقصا في إنتاج الطاقة الكهربائية نتيجة عدم بناء محطات توليد جديدة أو زيادة إنتاج المحطات القديمة .
الوزارة قامت بصرف أكثر من 60 مليار دولار من غير التشغيلية، وأن كل مليار دولار من هذا المبلغ يفترض أن ينتج 1000 ميغاواط، وبالتالي فأنه يجب أن يكون هناك 60 ألف ميغاواط، في حين أن ما موجود في أحسن الأحوال هو 20 ألف ميغاواط فقط، وهو ما يؤشر وجود فساد كبير في مشاريع الوزارة بحسب ما أكد مختصون.
وزارة الكهرباء طلبت مليارات الدولارات كشرط لتحسين الإنتاج ، وتناست أنها صرفت مبالغ ضخمة معظمها ذهب الى مافيات الفساد ,فهم الذين ابتزوا إحدى الشركات العالمية بإنتاج الطاقة الشمسية في محافظة النجف , مما أدى الى هروب الشركة , وهو دليل على الفساد في تلك الوزارة.
رئبس الوزراء مصطفى الكاظمي بدوره أصدر، توجيهاً إلى وزارة الكهرباء.
وذكرت أمانة مجلس الوزراء في بيان، أن الكاظمي وجّه وزارة الكهرباء بـ”بذل أقصى الجهود لتأمين الطاقة الكهربائية خلال موسم الصيف المقبل، وتذليل العقبات التي تواجه زيادة الإنتاج”.
وأضاف البيان، أن التوجيه تضمن زيادة أعمال الصيانة بما يضمن ارتفاع ساعات تزويد المواطنين بالتيار الكهربائي، وتخفيف معاناتهم خلال أشهر الصيف”.
من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني أن تصريحات وزراء الكهرباء تكون في موسم الاعتدال الحراري، فاليوم يتكلمون عن الإنتاج في فصل الصيف وعن حاجتهم الى مليارات الدولارات لزيادة الإنتاج , لكن في حقيقة الامرأن زيادة الكهرباء يجب أن تكون من خلال بناء محطات توليدية , والعراق لم يبنِ أي محطة جديدة والحديث عن الربط الخليجي هو حديث للاستهلاك الإعلامي , وفيما يخص الطاقة الشمسية فهو حديث سابق لأوانه”.
وقال في حديث لـ(المراقب العراقي) : إن العراق بلد نفطي ويجب بناء محطات تعمل بالوقود العراقي وهو الحل الأفضل, فالأجواء هنا معظم الصيف مغبرة وعملية بناء محطات شمسية تحتاج الى تنظيف للوحات الشمسية , فضلا عن مساحات واسعة من الأرض لبناء تلك المحطات وهي ليست ذات جدوى اقتصادية وتكلف أموالا كبيرة”.
وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى قد أكد في تصريح تابعته (المراقب العراقي) : أن “الأيام المقبلة ستشهد إضافة 3 آلاف ميكا واط، وذلك ضمن خطة مبكرة، استعداداً لزيادة معدلات الإنتاج”، مضيفاً أن “الخطة تعتمد على إدخال خطوط ناقلة جديدة، فضلا عن محطات تحويلية، وتدعيم قطاع التوزيع وتغيير ساعات المحولات، وكذلك استحداث مغذيات ونصب محطات ثابتة ومتنقلة”.
وأشار موسى إلى أن “ساعات تجهيز الكهرباء سيتم فيها مراعاة كل المحافظات، والصيف الحالي سيكون أفضل من سابقه”، مؤكداً أنه “تمت مخاطبة رئيس الوزراء من أجل توفير الاطلاقات المالية، لكي تمضي خطة الوزارة، إضافة إلى وضع خطة وقودية بهدف إعادة إطلاقات الغاز بشكل يتناسب مع عمل محطات الكهرباء والزيادة التي ستحصل”.



