المراقب والناس

لحوم مستوردة غير مطابقة للمواصفات  تغزو الأسواق المحلية

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

بعد أن غزت أنواع مختلفة من اللحوم ومن مناشئ عالمية الأسواق المحلية وخاصة المطاعم وبعض محال القصابة التي أصبحت رغبة الكثير من الناس بتناولها لرخص أسعارها، أوصت جهات رسمية بضرورة مراقبة اللحوم المستوردة.

المتحدث باسم وزير الزراعة هادي هاشم حسين قال إن “وزارة الزراعة تعمل على حماية المنتج المحلي وحماية المستهلك من الاضرار الصحية التي يتسبب بها تناول اللحوم والمنتجات غير الخاضعة للفحص البيطري”، مبيناً أن “استيراد اللحوم الحمراء مسموح به بشرط أن تكون قطع اللحم بوزن لا يزيد عن 5 كغم وتكون خاضعة للفحص البيطري”.

وأضاف أنه “يسمح أيضاً بدخول الحيوانات الحية من البلدان غير الموبوءة بالأمراض العابرة للحدود، حيث يتم حجر هذه الحيوانات وفحصها وهي حية وتجزر بإشراف اللجان الصحية البيطرية وفق قانون الصحة البيطرية النافذ”، مشيراً الى أن “هناك كميات من اللحوم تدخل للبلد بطريقة غير رسمية ومن دون إجازة استيراد أو حتى فحص بيطري وتباع بأسعار زهيدة”. فيما أكد مدير قسم المجازر بوزارة الزراعة ماجد خلف الكعبي أن “الرقابة الصحية في وزارة الصحة توصي بضرورة مراقبة عمليات بيع اللحم المفروم الجاهز وشددت على ضرورة أن يتم بيع اللحوم مفرومة استناداً الى الفرم المباشر، أي أن المواطن يشتري اللحم ويتم فرمه في نفس الوقت”. وقال مدير الرقابة الصحية سابقاً الدكتور حسن مسلم إن “جزءاً من اللحوم المفرومة المحلية ضمن متابعة وزارة الزراعة والبيطرة وهي ضمن التعليمات والضوابط الصحية والبيطرية”.

وأضاف: “أما المستوردة فهناك تعليمات، لا تمنح إجازة استيراد إلا بعد التزامهم بها، منها ضرورة أن تكون طريقة الذبح والانتاج والتسويق ضمن ضوابط الشريعة الإسلامية”، مشيراً الى أن “اللحوم المستوردة مراقبة في المنافذ الحدودية التي فيها ممثلون عن الرقابة الصحية والبيطرية لغرض التأكد من كون بلد المنشأ وطريقة الحفظ في السيارات المجمدة وفقاً للشروط الصحية”.

وأوصى مسلم المواطنين بـ” ضرورة التأكد من تاريخ الانتاج والصلاحية قبل الشراء والتأكد من طريقة الخزن والعرض ضمن برادات عاملة”، موضحاً أن “ما موجود في الأسواق متابع من قبل وزارتي الصحة والزراعة ما يجعل المنتوج صالحاً للاستهلاك البشري”.

فيما قال القصاب سلام خالد إنه “يشتري اللحوم من مجازر رسمية خاضعة الى رقابة وزارة الصحة”، مبيناً أن “تكلفة شراء اللحوم تكون بين الـ8 الى الـ9 آلاف دينار للكيلو الواحد ونبيعه بـ12 ألف دينار”. المواطن أحمد مطشر أكد أن “اللحوم المفرومة تدفع المواطنين الى شرائها، وبعضها للاسف غير صحية وغير مؤمنة لكنهم يشترونها بسبب رخص أسعارها”، موضحاً أن “حل هذه المسألة سهل جدا وهو تعاون وزارتي التجارة والزراعة من أجل أن تكون هناك مشاريع عملاقة لتربية الحيوانات بكل أنواعها، كما تقوم وزارة التجارة بتزويد المواطنين عن طريق البطاقة التموينية”.

وبين أن “بعض اللحوم تدخل عبر المنافذ بصورة غير قانونية فتكون غير صحية أو لم تذبح على الطريقة الاسلامية”، مشدداً على “ضرورة معالجة هذه الظاهرة التي قد تسبب الأمراض”.

مواقع التواصل الاجتماعي عجت في الأيام القليلة الماضية بأخبار عن دخول لحوم مستوردة هندية المنشأ، لم يعهدها العراقيون على موائدهم من قبل. وعدّدت أسباب دخولها رغم الرقابة المختصة، ومنها الفساد الإداري المستشري في العراق.

وأكد عراقيون أنهم لا يستطيعون تكذيب ما ينشر على مواقع التواصل لأن “الفساد الذي ينخر الدولة، يدفعنا إلى تصديق أية إشاعة” تقول نسرين عبد الحميد (52 عاماً)، التي تشتري اللحوم من مكان ذبح الماشية في “الجوبة” غربي العاصمة بغداد.

وتقول : ان “الكثير من الناس يفضلون شراء اللحوم من الجوبة، نشاهد الخروف قبل وأثناء ذبحه، نتأكد أن صحته جيدة، ونختار ما يعجبنا منه”. وعن سعر تلك اللحوم المرتفع قياسا بالمستوردة، وتردّ نسرين قائلة: “ما باليد حيلة. لا أستطيع المجازفة بشراء اللحوم المستوردة التي قد تكون فاسدة”.

وعلمنا من مصادر عدة، في مؤسسات أمنية ورقابية وطبية، أن دخول لحوم فاسدة إلى البلاد أمر وارد. وأكد مختصون داخل دوائر صحية أن حالات تسمم، وأمراض تحصل باستمرار بسبب اللحوم المستوردة، إلى جانب مواد غذائية أخرى مستوردة، منها المعلبات والألبان وأنواع من الحلويات والمرطبات وغيرها وان هناك من يتقاضون أرباحا مقابل إدخال المواد الفاسدة من أغذية وأدوية، صاروا يملكون شركات، ويختصون بعمليات استيراد البضائع التي يدخلونها مغشوشة أو فاسدة، أو غير مطابقة للمواصفات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى