بوتين يتجاهل خطاب بايدن لـ”ارتباطه باجتماع عمل”!

المراقب العراقي/ متابعة..
أنهى الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الثلاثاء، خطابًا تضمن تهديدات كثيرة لروسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية التي تصاعدت حدتها في الآونة الأخيرة، وذلك بعد أن أيّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين عن كييف.
وأعلن بوتين مساء الإثنين، اعتراف موسكو باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين عن كييف. واستبق مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل القرار بالتأكيد على أن التكتل سيفرض عقوبات على روسيا في حال اعترفت بالانفصاليين.
وفي خطوة من شأنها أن تشعل نزاعا مع حكومة كييف المدعومة من الغرب، وقع بوتين مساء الإثنين مرسوم الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين شرق أوكرانيا.
وقال بوتين “أعتقد أنه من الضروري اتخاذ قرار تأخر كثيرا بالاعتراف فورا باستقلال وسيادة كل من جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية”، قبل أن يبث التلفزيون الرسمي لقطات لتوقيعه في الكرملين مع زعيمي المنطقتين الانفصاليتين على اتفاقيات للتعاون المشترك.
وفي خطاب تلفزيوني مطول، صرح بوتين أنه واثق من أن المواطنين الروس يؤيدون هذا القرار، متجاهلا التحذيرات الغربية بأن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية وستقضي على مفاوضات السلام.
كما اتهم بوتين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بتحويل أوكرانيا إلى مسرح حرب.
وقال إن موسكو تخشى نشر قوات الحلف هناك وتشعر بالقلق من تجسس الطائرات المسيرة الأمريكية عليها.
وأضاف الرئيس الروسي أن مراكز تدريب الحلف في أوكرانيا ترقى إلى مستوى القواعد العسكرية للحلف وأن موسكو تعتبر انضمام كييف المحتمل إلى الحلف تهديدا مباشرا لها.
وكان زعيما المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا طالبا بوتين في وقت سابق بالاعتراف باستقلال “جمهوريتيهما” وإقامة “تعاون دفاعي”.
وأطلق هذه الدعوة المنسقة والتي بثت عبر التلفزيون الروسي، رئيس “جمهورية دونيتسك الشعبية” دينيس بوشيلين ورئيس “جمهورية لوغانسك الشعبية” ليونيد باسيتشنيك.
وإثر ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على روسيا تستهدف “دينها السيادي ونخبتها”، معترفا بأن هذه الإجراءات ستضرب كذلك اقتصاد الولايات المتحدة.
وقال بايدن، في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء: “على مدار الأشهر الأخيرة كنا نخوض تنسيقا وثيقا مع حلفائنا في الناتو وأوروبا والعالم كله تمهيدا للرد. حذرت الرئيس بوتين منذ أكثر من شهر بشكل مباشر مما سيحدث في حال اتخاذ روسيا إجراءات ضد أوكرانيا”.
واعتبر بايدن أن روسيا “بلا شك اتخذت إجراءات ضد أوكرانيا من خلال اعترافها” باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، مضيفا: “لهذا السبب أعلن عن حزمة أولى من العقوبات على روسيا ردا على تصرفاتها. نتبنى هذه العقوبات بالتنسيق مع حلفائنا وشركائنا وسنقوم بتشديدها في حال إقدام روسيا على التصعيد”.
وادعى بايدن أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، “أعطى الاثنين أمرا بنشر قوات روسية في هاتين المنطقتين، واليوم ادعى أن لديهما أراض أوسع من تلك التي اعترف بها”.
وتابع بايدن: “برأيي إنه خلق ذريعة للسيطرة على مزيد من الأراضي عن طريق القوة. إنها بداية لغزو أوكرانيا من قبل روسيا”.
في المقابل قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إنّ الكرملين لم يتابع خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن أوكرانيا.
وأشار بيسكوف إلى أنّ “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يعقد اجتماع عمل. ولهذا، لم يشاهد خطاب بايدن بشأن أوكرانيا”.
وترى روسيا أنّ العقوبات لن تكون عائقاً كبيراً أمام سعيها لحفظ أمنها. وقال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودنكو، الثلاثاء، إنّ موسكو “ليست خائفة” من العقوبات الغربية بسبب الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك.
واعتبر السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، أنّ العقوبات المناهضة لروسيا سترتد على الغرب نفسه، و”ستضر بأسواق المال والطاقة العالمية، ولن تُهمل الولايات المتحدة، إذ سيشعر المواطنون العاديون بكل عواقب ارتفاع الأسعار”.



