إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قرارات حكومية جائرة تهدد بنزوح جماعي للفلاحين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لوَّحتْ وزارة الزراعة، بعدم تحديد الحصة المائية لموسم الصيف، ما يؤشر إخفاقا حكوميا بهذا الجانب، فتقليل الخطة الزراعية الى 50% تقابلها أمراض اجتماعية لاحد لها في مقدمتها ارتفاع معدلات البطالة وشحة المحاصيل الزراعية والاعتماد على المستورد والهجرة من الريف، فضلا عن خسائر مالية يتحملها المزارع جراء قرارات وزارة الموارد المائية التي لا تبلغ المزارع بقلة المساحات المزروعة إلا بعد مرور شهرين عن موعد الزراعة، مما يتسبب بخسائر مالية كبيرة، لا تقابلها تعويضات للمزارعين عن تلك الخسائر.
وتتحمل الحكومة معاناة المزارعين لاسيما بما يتعلق بتوفير المياه من خلال تفعيل المحادثات مع دول المنبع لنهري دجلة والفرات، فعدم حصول العراق على حصته المائية ناتج عن ضعف تدويل ملف المياه، وكذلك عدم استخدام الملف الاقتصادي بالرد على التمادي التركي.
ولم تجهز وزارة الزراعة المستلزمات الزراعية من أسمدة ووقود لتشغيل المولدات الكهربائية، ما قد يفضل الاستيراد على الإنتاج الوطني، وهي بذلك تناقض تصريحاتها بشأن تفعيل المنتج الوطني.
الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق، أعلن عن رفعه دعوى قضائية ضد وزير الموارد المائية، فيما دعا الفلاحين والمزارعين كافة لأن يكونوا يداً واحدة وصوتاً واحداً مع اتحادهم العام.
وأوضح رئيس الاتحاد حسن التميمي، أن سبب الدعوى هو تقليص الخطة الزراعية للموسم الشتوي لعام ٢٠٢١_٢٠٢٢ بنسبة ٥٠٪؜، عازياً ذلك لشحة المياه ونقص الأمطار، إلا أن هذا القرار جاء متأخراً حيث تم الإعلان عنه من قبل الوزير في شهر أيلول وهو شهر بدء الزراعة لمحصولي الحنطة والشعير وكان من المفترض الاعلان عنه في شهر تموز وهو موعد إعداد الخطة الزراعية وتهيئة الاراضي واستعداد الفلاحين للموسم الزراعي”.
فيما كشف الاتحاد المحلي للجمعيات الفلاحية في ديالى، عن عدم وجود أي موسم للزراعة في الصيف القادم بسبب الجفاف وعدم وجود أي قدرة لتأمين مياه السقي مؤكدا أنه الموسم الزراعي الثالث لعدم وجود خطط زراعية.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي يونس الكعبي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “مؤشر شح المياه بدأ يؤثر بشكل واضح على الامن الغذائي الوطني، من خلال تعطيل آلاف الدوانم عن العمل بسبب قلة المياه الواصلة لسقيها، فضلا عن وجود محافظات تعتمد بشكل كبير على الانتاج الزراعي، فالدبلوماسية العراقية فشلت في التفاوض مع تركيا للحصول على حصة العراق المائية، مما أثر بشكل كبير على الخطط الزراعية التي تقلصت بشكل كبير، وأصبح العراق مستوردا للمحاصيل الزراعية بعد أن حقق الاكتفاء الذاتي في السنوات الماضية”.
وتابع: أن “الموسم الحالي يعد أفضل من السابق فالأمطار هذا العام جيدة، فضلا عن السيول التي حققت وفرة مائية في السدود العراقية، مما يلزم وزارتي الزراعة والموارد المائية بإعداد خطط زراعية متكاملة وليس 50% كما هو حاصل في الموسم الزراعي الحالي، حتى تتجاوز غضب المزارعين والتظاهرات التي ينظمونها ضد وزارة الموارد المائية”.
من جهتها أعلنت إدارة سد دوكان في السليمانية، وصول منسوب مياه السد إلى مليارين و200 ألف متر مكعب من أصل 7 مليارات.
وذكر مدير السد كوجر جمال ، أنه “وفق التوقعات سيرتفع الخزين المائي في السد الى معدلات جيدة قد تصل الى 4 مليارات متر مكعب، كون الامطار المتوقع هطولها لهذا الموسم لن تسجل سنة فيضانية”.
وأضاف أن “الخزين المائي في السد يرتفع يوميا بمقدار 5 سم، وسط توقعات بزيادة ذلك نتيجة الأمطار والثلوج خصوصا التي قد تتساقط منتصف شهر آذار المقبل ونهايته “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى