أطراف تغذي “نيران الأزمة” بالكذب وتعزز تنفيذ مشروع الاقتتال الداخلي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وسط المحاولات الحثيثة التي يبذلها “حكماء” العملية السياسية في العراق، والسعي قدما لإيجاد انفراجة عاجلة لحالة الانسداد التي تخيم على المشهد السياسي، لازالت أطراف سياسية تقف خلف المشروع الداخلي – الخارجي الرامي الى إشعال حرب داخل البيت الشيعي من جهة ولاستمرار الازمة الراهنة من جهة أخرى، تطلق الأكاذيب والتصريحات والمواقف الى استمرار سير عجلة الصراع السياسي في البلد ولتمهيد الطريق أمام المخططات الأجنبية.
وفي الوقت ذاته، أن هذه الأطراف تحاول وبشتى الطرق الضغط على القرار السياسي لتحقيق أكبر قدر من مصالحها الخاصة خلال التشكيلة الحكومية المقبلة، بالإضافة الى السعي للحصول على المناصب.
وزعم عدد من الكتل السياسية خلال الأيام القليلة الماضية، عن تعرضه الى تهديدات، لكن دون توضيح مصدر تلك التهديدات وطبيعتها.
ودعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الأطراف السياسية التي تدعي تعرضها للتهديد الى تقديم أدلة كافية عن ذلك، وتقديمها الى مجلس القضاء الأعلى، خصوصا في ظل المؤامرات الخارجية والداخلية التي تحيط بالعملية السياسية، وفي ظل التدخلات الخارجية التي تعصف بالمشهد السياسي منذ يوم الانتخابات والى يومنا هذا، والتي ترتب عليها التزوير وغيره.
وفي الوقت ذاته، تعمل واشنطن وتركيا والامارات والسعودية على تنفيذ مخططاتها الخبيثة في العراق، مستغلة الانقسام داخل البيت الشيعي.
وأمام جميع تلك المخططات، شددت أطراف في الاطار التنسيقي، على وحدة البيت السياسي الشيعي، مؤكدة ضرورة التواصل بين الاطار والتيار الصدري.
وأكدت أطراف الإطار، أنه لا تشكيل للحكومة المقبلة دون عودة تماسك البيت الشيعي ووحدته من جديد.
واتهم النائب عن تحالف الفتح أحمد الموسوي، أطرافا سياسية بالسعي لإشعال حرب طائفية ضمن مخطط خارجي، مشيرا الى أن البلد يعيش حالة من الانسداد السياسي وعلى الجميع الجلوس إلى طاولة الحوار لحلحلة الأزمة الحالية .
وبين أن “هناك أطرافا تحاول إضعاف المكون الأكبر الذي يشكل الأغلبية في البلاد لتحقيق مآرب سياسية”.
وفي الوقت ذاته حذر الامين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي من محاولات جر البلد لفتنة طائفية من قبل أطراف داخلية، مبينا أن ذلك الامر له مدلولات واضحة وصريحة.
بدوره، أكد عضو كتلة دولة القانون المنضوية في الإطار التنسيقي سعد المطلبي، أن “هناك بعض الأطراف السياسية تتعمد إطلاق الكذب في المشهد السياسي خلال المرحلة الراهنة الهدف منه هو المضي قدما في إشعال حرب شيعية – شيعية وهذا هو جزء من المشروع الخبيث الذي تقف خلفه جهات داخلية وخارجية”.
وقال المطلبي في تصريح خص به “المراقب العراقي”، إن “هناك دولا إقليمية تعمل على إثارة الازمة في المشهد السياسي العراقي، لتحقيق أهدافها”، مشيرا الى أن “من تلك المواقف التي زعمتها الكتل السياسية هي الأكاذيب أو إطلاق التصريحات غير الحقيقية لتحقيق الاقتتال السياسي الداخلي”.
وأضاف، أن “إطلاق التصريحات والاكاذيب يراد بها أيضا استغلال الظروف السياسية التي يشوبها الكثير من الخلافات بين الكتل خصوصا الشيعية منها في محاولة لخلق أزمة حقيقية، وكذلك تحاول تلك الأطراف تلميع موقفها السياسي أمام الجمهور”.
وبخصوص حل الازمة بين الإطار والتيار، رأى المطلبي، أن “هناك جهودا كبيرة يبذلها الإطار التنسيقي لإيجاد حل للانغلاق السياسي القائم”، معربا عن أمله بـ “انفراجة قريبة للازمة”.



