الكاظمي يستعين بـ “طرق ملتوية” لإبقاء القوات الأجنبية في العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
التفاف جديد على قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق، عبر “مكيدة” غير متوقعة خططت لها واشنطن وتحاول حكومة تصريف الاعمال التي يترأسها مصطفى الكاظمي تنفيذها على أرض الواقع، وذلك من خلال إدخال “قوات الناتو” كبديل عن التحالف الدولي الى الأراضي العراقية.
ويأتي ذلك بعد مضي أكثر من 45 يوماً على المدة التي كان من المفترض أن تكون أراضي العراق خالية من التواجد الأجنبي العسكري بما فيه الأمريكي.
ومنذ نهاية عام 2021 الماضي، تتحدث الكتل السياسية عن تنصل علني لحكومة الكاظمي عن تنفيذ قرار إخراج القوات الامريكية من العراق، وهذا الأمر جاء باعتراف أطراف في واشنطن، بعد أن تراجع الجانب العراقي عن تطبيق القرار البرلماني بشكل كامل، واقتصار الانسحاب على القوات القتالية والإبقاء على “المستشارين”، هذا الامر اعتبرته أوساط سياسية بأنه التفاف على السيادة العراقية.
وبالفعل، أثبتت جميع القراءات الأمنية والسياسية لهذا الملف صحتها، بعد أن فضحت كتل سياسية هذا التحرك، الذي سيعيد تلك القوات المتعددة الجنسيات الى الأراضي العراقية بحلة جديدة وهي قوات حلف الناتو.
وكشف عضو تحالف الفتح أحمد عبد الحسين، عن قيام رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المنتهية ولايته بالعمل على استبدال قوات التحالف الدولي بقوات الناتو ومحاولة تثبيتها داخل العراق، معتبرا أن هذا الاجراء يثبت أن إخراج القوات الأجنبية الذي تبجحت به حكومة الكاظمي هو مجرد تغيير وجوه ليس أكثر.
وأوضح، أن الحكومة لم تقم بأي تحركات بشأن مواعيد انسحاب القوات الأجنبية وكذلك لم تعلن عن أية نتائج بخصوص استفادة القوات العراقية من الناتو، مؤكدا أن الكاظمي استغل اتفاقية مع حلف الناتو لإبقاء قواته داخل البلد.
واعتبر عضو تحالف الفتح، أن كثرة الخروقات الأمنية أثبتت عدم استفادة المؤسسة العسكرية العراقية من تواجد القوات الأجنبية في العراق.
واعتبر مراقبون للشأن العراقي أن كل المهام الموجودة سواء كانت للناتو أو قوات الاحتلال لاتعود بأي منفعة للمؤسسة العسكرية.
بدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “هذه الإجراءات المشبوهة التي تقوم بها حكومة مصطفى الكاظمي، هي التفاف خطير وتمرد على قرار مجلس النواب العراقي لسنة 2020 القاضي بإخراج القوات الأجنبية من العراق بما فيها القوات الامريكية”، مشيرا الى أن “الاستعانة بقوات أجنبية تمثل تمادي على السلطة التشريعية للبلد والتي سبق لها أن أصدرت قرارا إزاء ذلك”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قوات “الناتو” التي تريد حكومة الكاظمي استقدامها الى العراق، حتى وإن كانت لا تضم قوات أمريكية فهو أمر مرفوض”.
وأضاف، أن “هذه القوات، بكل تنوعاتها هي منتهكة للسيادة العراقية، وعودتها الى البلد تهدد استقراره”.
ولفت الى أن “حكومة الكاظمي متواطئة مع الجانب الأمريكي ومستعدة أن تقدم تنازلات خطيرة على السيادة العراقية كي تبقى في المنصب، والدليل على ذلك إطلاق هذا المشروع خلال الفترة الراهنة التي تشهد توترا سياسيا”.



