معامل متوقفة عن العمل في الأنبار تستهلك أموال الدولة

المراقب العراقي/ الانبار…
يضم العراق، مئات المعامل والمصانع المهمة المتوقفة منذ سنوات طوال لأسباب مختلفة، والتي كانت تستقطب آلاف العاملين فيها وتعد مصدر رزق لهم، وبينها عشرات المعامل والمصانع المهمة في محافظة الأنبار غربيَّ البلاد والتي توقف بعضها وما زال ينتظر التشغيل مع الاستمرار بدفع رواتب عماله.
ويدعو باحثون ومعنيون بهذا الشأن، إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة توقف المصانع والمعامل عن طريق إعادة تأهيلها وتشغيلها أو إيجاد آليات تسمح بدوران عجلة الانتاج فيها مجدداً بهدف توفير مردودات مالية تدعم الاقتصاد وتشغل الآلاف من الأيادي العاملة.
ويقول معاون مدير عام الشركة العامة لصناعة الزجاج والحراريات، المهندس ناظم مطر، ، إن “الشركة العامة للزجاج والحراريات تختص بإنتاج زجاج الالواح المستخدمة في الأبنية والعمارات والدور السكنية وزجاج القناني والجرار المستخدم في تعبئة العصائر والمشروبات الغازية والأدوية وكذلك في صناعة الأواني المنزلية المستخدمة في الدور السكنية وكاشي الأرضيات والجدران، كذلك انتاج الادوات الصحية المتمثلة باطقم الحمامات”.
وأضاف مطر، أن “الشركة تنتج أيضاً مادة سيليكات الصوديوم المستخدمة في انتاج المنظفات وانتاج الورق والاسمدة وانتاج طبقة المادة الحرارية المستخدمة في الافران الحرارية وطاقة النفط والمصافي”، مشيراً إلى أن “الشركة تدخل في انتاج القطاعات المهمة كافة لديمومة العمل والانتاج في القطاعات الأخرى”.
ولفت إلى أن “الصناعات الانشائية تمثل نسبة لا تقل عن 70% من انتاج الشركة، أما قطاع الصناعات الغذائية يمثل النسب المتبقية متمثلاً بمعامل التعبئة والمشروبات الغازية”، مؤكداً “أهمية إعادة العمل للمعامل المتوقفة بعد توقف دام عشرات السنين وهو ما سيؤدي الى تشغيل العمالة المحلية بواقع لا يقل عن 1500 موظف بشكل مباشر وضعف هذا العدد بشكل غير مباشر”.
وأشار إلى أن “نسبة الأيدي العاملة تزداد بزيادة أعداد المعامل المنتجة أو بزيادة الطاقات وأنواعها وأن عمل معامل الشركة بالطاقات الفعلية المطلوبة يؤدي الى إنعاش السوق المحلية وتوفير المنتج وخلق حركة تجارية في البيع والشراء في الاسواق وخلق فرص عمل للقطاعات الأخرى المتوقفة حالياً مثل قطاع النقل والتجارة وقطاع الصحة والنفط والكهرباء”.
وتابع: “وفي حالة عمل المعمل سيؤدي إلى ديمومة هذه المعامل وبالتالي ستكون مستفيدة من هذه الخدمة علاوة على تنمية الأعمال الحرة الموازية لإنتاج هذه المعامل مثل الورش والمعامل الأهلية والمقاولين المحليين حيث ستخلق مساهمة في رفد المعامل بالمواد والعدد وقطع الغيار إضافة إلى أن عمل المعمل سيسهم بشكل كبير في تقليل كلف الاستيراد وكلف البناء لهذه المواد، وستكون محافظة الأنبار من أقل المحافظات كلفة للأبنية وستكون النواة لتصدير المنتج خارج العراق وتوفير العملة الصعبة”.
وأكمل حديثه: “فإن الحل هو تأهيل وتشغيل المعامل والمصانع المتوقفة في عموم البلاد من خلال وضع خطة رصينة تعتمدها وزارة الصناعة”، منوهاً إلى أن “النقطة الأهم هو أن يتم اختيار الكفاءات لإدارة هذا الملف بعيداً عن المحسوبية وتكون هذه الخطة على شكل 3 مراحل قصيرة الأمد والتي تعتمد على المشاريع البسيطة، ومتوسطة الأمد وهي مشاريع بكلف متوسطة، والمرحلة الثالثة مشاريع بعيدة الأمد وتشمل المشاريع الاستراتيجية يضاف لها وضع خطة لانشاء معامل حديثة وخطوط إنتاجية أخرى في البلد ودعم رواد الأعمال أصحاب الأفكار والإبداع وتقديم الدعم المالي لهم ومنحهم إجازات تأسيس وقطع أراض وقروضا ميسرة لتنفيذ ما بحوزة عقولهم من أفكار لتشغيل الخريجين العاطلين عن العمل”.
وأردف بالقول: “كذلك يجب تفعيل حماية قانون المنتج الوطني للقضاء على الإغراق الموجود في السوق ومنح المنتج العراقي الخصوصية والحيازة في السوق .
بدوره، قال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة الأنبار، عبد العزيز الجاسم، إن “المعامل الإنتاجية في محافظة الأنبار تقسم إلى شقين، الشق الأول المعامل الحكومية البحتة والتي توقف أغلبها منذ العام 2003 وإلى الآن، وعلى سبيل المثال معمل الزجاج وملحقاته من مصانع هي الألواح الزجاجية ومعمل الأدوات الصحية والأواني الزحاجية والقناني الطبية فإنها مازالت متوقفة ومتروكة وموظفوها يتقاضون راتباً دون عمل، كذلك معامل أخرى متوقفة كالفوسفات”.
وأعرب، عن أمله من الحكومة المقبلة أن “تكون لديها رؤية لتشغيل المصانع السيادية كونها ستسهم مساهمة فاعلة في تشغيل مئات الشباب العاطلين، إضافة إلى زيادة الدخل القومي للبلد، فضلاً عن أنها تسهم أيضاً في تصدير المنتج المحلي خارج البلد وجودة المنتج مهمة جداً للمنافسة مع المنتج المستورد”.



