إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المحكمة الاتحادية تلزم الإقليم بتسليم الأموال للمركز

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
حسمت المحكمة الاتحادية الخلافات العالقة ما بين بغداد وأربيل بشأن تهريب النفط وعدم تسليمه لشركة سومو، فضلا عن إلزام الحكومات المتعاقبة بعدم إرسال حصة الإقليم السنوية من الموازنة، إلا بعد أن يسلم الإقليم نفطه الى شركة سومو.
قرار المحكمة الاتحادية أقر بعدم دستورية قانون النفط والغاز في الاقليم والمرقم 59 لمخالفته للمواد 110و 112 و115 و120 من الدستور العراقي , فالمحكمة الاتحادية وضعت تهريب النفط من قبل حكومة الإقليم في خانة المنع , فضلا عن مراجعة العقود التي أبرمتها كردستان طيلة الفترات الماضية , من قبل ديوان الرقابة المالية , كونها وحسب قرار المحكمة الاتحادية تعد معلقة لأنها عقدت دون موافقة بغداد .
وباعت الأحزاب المسيطرة على كردستان نفطها لشركات أجنبية وبعضه الى تركيا لمدة زمنية لا تقل عن خمسين عاما ، وهي تناور بنفط كركوك وبعض حقول أطراف نينوى، والغريب أن ما يحدث من تهريب وسرقات للنفط يتم بعلم الحكومات المتعاقبة.
البعض شكك في نوايا الإقليم والتزامه بقرارات المحكمة الاتحادية , كونه يتعامل مع بغداد كدولة مقابل دولة، واستغلت كردستان الصراعات السياسية للحصول على امتيازات على حساب المحافظات الجنوبية والوسطى.
وأهم ما جاء في قرارات الاتحادية بأنها ألزمت الحكومة العراقية بعدم إرسال الأموال لكردستان إلا بعد تسديد ما بذمتها من نفط ، وبإمكان أي نائب أو سياسي أو مواطن مقاضاة الحكومة في حال نقضها قرارات المحكمة الاتحادية.
مدير عام شركة سومو علاء خضر الياسري أكد أن “شركة تسويق النفط وعند تسعيرها للبترول الخام، تأخذ في الاعتبار العديد من المعايير والاعتبارات التي تضمن أن يكون سعر البيع الرسمي للنفوط الخام العراقية سعراً عادلاً ,وعن التزامات كردستان النفطية تجاه الحكومة المركزية، أوضح مدير عام شركة تسويق النفط (Somo)، أنه “استناداً الى المادة (11) من الموازنة الاتحادية لعام 2021 تقوم شركة تسويق النفط بتزويد أقيام الكميات المقرر تصديرها من قبل إقليم كردستان العراق (250) ألف برميل/يوم الى وزارة المالية الاتحادية لغرض استحصالها من حكومة الإقليم وعملية التزام الإقليم من عدمه هي من اختصاص وزارة المالية الاتحادية.
ويرى الخبير القانوني علي التميمي، أن “قرار المحكمة الاتحادية أكد عدم دستورية قانون النفط والغاز في كردستان المرقم 59، وألزم الإقليم بإرسال إنتاج حقوله النفطية الى شركة سومو وإحاطة حكومة بغداد بقرارات الاستكشافات وعملية الإخراج والتصدير”، مبيناً أن “المحكمة الاتحادية أجازت لوزارة النفط الاطلاع على عقود حكومة الإقليم مع الشركات الأجنبية بشأن الإنتاج والتصدير النفطي ومراجعتها من قبل ديوان الرقابة المالية”.
وقال التميمي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “حصة الإقليم السنوية لا تسلم إلا بعد تسليم نفطه لشركة سومو، وفي حال عدم تسليم مبالغ النفط تخصم من حصته السنوية البالغة 17% في الموازنة”، منوهاً الى أن “قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة للإقليم، وكذلك للحكومات العراقية وعدم السماح لها بتسليم الإقليم حصته دون تسليم نفطه”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الحديث عن أية اتفاقات مع حكومة الاقليم يجب أن تقابله ضمانات بتسليم النفط والاموال الخاصة بالمنافذ وحسب قرار المحكمة الاتحادية”.
وأوضح: أن “قرار المحكمة أصبح ملزما للحكومة فهو يمنعها من تسليم الإقليم أية أموال دون تسليم الإقليم نفطه، وإلا فأن أي مواطن من حقه إقامة دعوى ضد رئيس الحكومة لعدم التزامه بالدستور والقانون العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى