أوبزيرفر: بريطانيا تلعب دور المُخرّب لمحاولات خفض التوتر في أوكرانيا

المراقب العراقي/ متابعة..
قال المعلق في صحيفة “أوبزيرفر” سايمون تيسدال، إن الحرب ليست حتمية في أوكرانيا، وهي بعيدة عن ذلك، فالأساليب العسكرية لفلاديمير بوتين نجحت، وأجبر الغرب للاستماع إلى مظالمه. ويمكن أن يبدأ القتال إلا أن المعلومات العسكرية الاستخباراتية الأمريكية ليست دقيقة وموسكو ذكية في عملية نشر المعلومات المضللة والخوف. وقد تستمر المواجهة لعدة أشهر، وهذا لا يعني نهاية المسار الدبلوماسي.
ويرى الكاتب أن الأمل الوحيد للسلام هو ما قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال محادثاته مع بوتين في موسكو. ولكن حكومة بوريسون جونسون لم تعبر عن دعم واضح وتصرفت بشكل مخجل.
فالسياسة البريطانية المنفصلة عن أوروبا بسبب البريكست وباتت مستعبدة للسياسة الأمريكية، وتعمل على تقويض الجهود الدبلوماسية الأوروبية لنزع فتيل الأزمة. وقال تيسدال إن بريطانيا كانت تلعب دور الجسر والمحاور بين جانبي الأطلسي. ولكنها الآن أصبحت العائق ولا أهمية لها. وأشار إلى العرض المسرحي الذي قدمه رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزيرة الخارجية في أوروبا حيث قدموا التهديدات الشرسة وأحرجوا هذا البلد الذي كان في يوم محترما ومؤثرا.
وفي موسكو سخر وزير الخارجية الروسي من “الشعارات” التي أطلقتها ليز تراس، نظيرته البريطانية. وفي بروكسل، حمل جونسون معه الشؤم وبدا كأنه لا يعرف ما يعمل. ويعتقد الكاتب أن اختيار جونسون للرحلات الخارجية أمر مفيد، فقد قدم لحم الديك الرومي للقوات البريطانية في العاصمة الاستونية تالين، والتقط صورة في كييف وزار بولندا، التي تكره الاتحاد الأوروبي. ولم تكن في النهاية دبلوماسية بناءة، فتراس المعروفة بزلاتها ووريثة غلادستون وبلفور وبيفن، لم تكن قادرة على قيادة دبابة مارغريت تاتشر أو الظهور كالمرأة الحديدية عندما زارت الكرملين.



