ثقافية

أطباء ومهندسون يبدعون في الفن التشكيلي

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

افتتح غاليري “عالم الفن” في مدينة الدار البيضاء المغربية، لمناسبة إطلاقه، معرضه الأول بفكرة جديدة ومختلفة، إذ جمع المعرض أعمالاً لفنانين مغاربة يعملون في مجالي الطب والهندسة. ضم المعرض أعمالاً لثمانية فنانين يشتركون جميعاً في شغفهم باللون والتشكيل ويمارسون الرسم بانتظام على رغم اهتماماتهم المختلفة.

يؤكد الفنانون المشاركون في تعليقاتهم أن الموهبة لا تحدها حدود ولا تصنيفات، وأن الرغبة في الإبداع والتعبير ليست قاصرة على خريجي الأكاديميات والمعاهد الفنية فقط. فالفن بطبيعته الرحبة يختلف عن غيره من المجالات الأخرى في اعتماده المباشر على الذائقة. لقد أتاح الفن لهؤلاء المشاركين فرصة التعبير عن مشاعرهم ومشاركتها مع الآخرين، كما مثّل بالنسبة لهم جميعاً، هدنة مؤقتة وشيقة وفرصة للاسترخاء من عناء العمل الشاق ومشاغل الحياة اليومية.

أقيم المعرض تحت عنوان “إنطلاقة”، وهو تحت إشراف الفنان المغربي البارز حسن بخاري الذي يشارك هؤلاء الفنانين العرض بمجموعة من أعماله المستلهمة من الموروث المغربي. يعرف الفنان حسن بخاري باحتفائه اللافت بالحرف اليدوية التقليدية في المغرب، كالأقمشة والشالات النسائية المطرزة والحلي وغيرها، وهو يحوّل هذه العناصر في أعماله إلى مفردات بصرية تنطق بالحياة واللون.

بين العارضين تطالعنا طبيبة الأسنان نادية توفيق بتوظيفها للخط العربي والعناصر المستلهمة من العمارة المغربية التقليدية، وهي تمزج في أعمالها بين عناصر وخامات عدة. وعن علاقتها بالرسم تقول توفيق أن ممارسة الرسم تسمح لها بالاسترخاء من عناء اليوم، فقبل أن تترسخ موهبتها، كانت ترسم أشياء وتفاصيل لا تعرف مغزاها، كل ما كانت تشعر به كما تقول، هو ذلك الإحساس بالاسترخاء أمام مساحة الرسم، هذه المساحة التي تتيح لها التعبيرعن أفكارها ومشاعرها بحرية تامة.

أما الطبيبة فاطمة الزهراء شبل، فتبدو أعمالها أقرب إلى المدرسة التكعيبية في خطوطها الهندسية وألوانها ومساحاتها الداخلية، وهي شغوفة بالفن منذ الطفولة كما تقول، وقد اعتمدت على نفسها في تعلم التقنيات وبدأت في المشاركة الفنية بداية من عام 2010 . ومن مهنة الطب أيضاً تأتي الفنانة فوزية محمدي التي تعتمد في أعمالها على عالم الرموز والأيقونات، هذه الرموز التي توظفها في تشكيلات خطية ولونية ذات نسق هندسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى