النازحون يحملون اتحاد القوى مسؤولية معاناتهم وتحذيرات من صراع سني – سني

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يتوقع مراقبون أن تدخل القوى السنية مرحلة صراع بعد انتهاء المعركة ضد تنظيم داعش الاجرامي، ويدور ما يشبه الحرب الداخلية بين التيارات الموجودة في التنظيم المجرم على إثر التقدم الذي تحرزه القوات المشتركة والغارات الروسية التي هددت طرق الامداد بين العراق وسوريا. هذا فيما هاجم نازحون مهجرون من مدن الانبار اتحاد القوى الممثل السياسي للسنة في البرلمان العراقي، متهمين سياسييه بالاتجار بمعاناتهم. وقالت مصادر اعلامية وناشطون، ان تنظيم داعش الاجرامي أعدم أكثر من 200 من عناصره في العراق وسوريا، معظمهم من الشيشانيين. كما نفذ التنظيم حملات تطهير دورية بعد بروز قيادات من الصف الثاني في التنظيم تخطط للانشقاق أو الانقلاب تحت تأثير تغيّر موازين المعركة في العراق وسوريا. وقد أثّرت هذه التداعيات على الشارع السني، إذ حذّر القيادي في اتحاد القوى الوطنية النائب عبد العظيم العجمان امس الثلاثاء، من أن المناطق السنية مقبلة على صراع “سني ـ سني” بعد تحريرها من “داعش” الاجرامي، متوقعاً استمرار الصراع لنحو ثلاثة أعوام في حال عدم وجود جهة تحتوي الجهات المتصارعة. وقال العجمان في تصريح: “بعد تحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش، سيكون هناك صراع “سني سني” بين الطرف الذي حرر مناطقهم مع القوات الأمنية والحشد الشعبي والطرف الأخر”، موضحا أن “الطرف الآخر سني أيضاً، لكنه متهم بإيواء داعش، وبالتالي ستكون هناك ثارات بين الطرفين”، مبيناً أن “كل بيئة تخرج من عنف تدخل في صراع، إلا في حالة وجود جهة تعمل على تحقيق المصالحة الداخلية بين الأطراف المختلفة”.من جانبها أقرت النائبة عن اتحاد القوى نورا البجاري ضمنياً بمسؤولية ممثلي السنة عن كارثة النازحين، ولكنها استدركت بإلقاء اللوم على الجميع، وعلى الرغم من نفيها وجود صراع داخل الفصائل السنية لادعاء النصر على داعش، اعترفت بوجود خلافات بين وجهات النظر بخصوص الوضع العام للمناطق السنية وقالت البجاري لـ(المراقب العراقي): “يوجد تقصير من كل الجهات الحكومية ولجنة اغاثة النازحين تجاه النازحين إلا ان التحقيق في هذا الموضوع تم تسويفه ولم تعلن نتيجة نهائية”، وحملت ممثلي المحافظات السنية مسؤولية متابعة أحوال ناخبيهم. وتابعت: “يوجد تقصير ولكن لم يحدد المسؤول عن هذا التقصير”.وانتقدت الاجراءات الحكومية تجاه النازحين، وطالبت بتبني ملف النازحين من قبل جميع المسؤولين والسياسيين من أي جهة أو محافظة. وانتقدت عدم اطلاق وزارة المالية مخصصات النازحين. ولفتت الى ان ما حصل “هو احتلال داعشي والكل في الحكومة والبرلمان يتحمّل المسؤولية”. وقالت: “لا يمكن لأية جهة ادعاء الانتصار مهما كانت مسمياتها العسكرية أو السياسية”، وبينت ان “تحرير المحافظات والمدن من داعش هو انتصار للجميع وفي المقدمة الشعب العراقي الذي تحمّل تصرفات داعش وهو انتصار للقوات الأمنية من الجيش والشرطة والحشد الشعبي”. ونفت البجاري وجود صراع، ولكنها اقرت بوجود “خلافات بين المشاركين في المعركة ضد داعش وبين غير المشاركين وبين المؤيدين لدخول الحشد الشعبي في المعركة والرافضين لهذا الدخول”. وأكدت ان “الوضع العام للسنة بصورة عامة لا يسمح بوجود انقسام أو صراع فيما بينهم”.




