آية و تفسير
“سورة الكهف”
ـ (وربطنا على قلوبهم..) الربط: على القلوب كناية عن سلب القلق والاضطراب عنها، والشطط:الخروج عن الحد والتجاوز عن الحق، والسلطان: الحجة والبرهان. والآيات الثلاث تحكي الشطر الأوّل من محاورتهم حين انتهضوا لمخالفة الوثنية، فبدؤوا باثبات توحيده تعالى بقولهم: (ربّنا ربّ السّماوات والأرض) ثمّ اكدوا ذلك بقولهم:(لن ندعو من دونه إلهاً) ثمّ كروا على القوم في عبادتهم غير الله سبحانه باتخاذهم آلهة فقالوا: (هؤلاء قومنا اتخذوا..) فردوا قولهم بأنهم لا برهان لهم على ما يدعونه يدل عليه دلالة بيّنة وان عليهم ان يقيموا برهاناً قاطعاً على قولهم، فلو لم يقيموه كان قولهم من القول بغير علم في الله وهو افتراء الكذب عليه تعالى.
ـ (وإذ اعتزلتموهم..) هذا هو الشطر الثاني من محاورتهم والذي جرى بينهم بعد خروجهم من بين الناس واعتزالهم إياهم وما يعبدون من دون الله، وتنحيهم عن الجميع، يشير به بعضهم عليهم ان يدخلوا الكهف ويتستروا فيه من اعداء الدين وقد تفرسوا بهدي الهي أنهم لو فعلوا ذلك، عاملهم الله من لطفه ورحمته بما فيه نجاتهم من تحكم القوم وظلمهم.



