سلايدر

البرلمان يسحب التفويض من العبادي الدعوة يمنح رئيس الوزراء فرصة جديدة وضغوط دولية توقف البحث عن بديل

45658

المراقب العراقي ـ سداد الخفاجي
بدأ الحديث داخل الأوساط السياسية عن استبدال رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بشخصية أخرى منذ اسابيع خاصة بعد فشله بتنفيذ اصلاحات حقيقية والقضاء على الفساد على الرغم من تأييد المرجعية الدينية والشعب وكذلك أغلب الكتل السياسية له، إلا انه لم يحقق أي شيء يذكر يصب في مصلحة المواطنين بل العكس لا تزال ملفات الفساد والشخصيات المتهمة بالفساد تتسلم المناصب.وبالرغم من توعد العبادي بالقضاء على المفسدين والغاء نظام المحاصصة واعادة ترميم العملية السياسية إلا انه اصطدم بمعارضة الكتل السياسية الكبيرة وخضوعه للإرادة الامريكية مما ولد موجة غضب ضده وصلت الى حد تهديد حزب الدعوة بسحب الثقة منه واستبداله بشخصية أخرى ، الا ان ضغوطا خارجية اجبرت الدعوة على التريث وامهاله مدة اخرى لتعديل نهجه واثبات نفسه حسب ما تؤكد مصادر سياسية مطلعة .الى ذلك عقد مجلس النواب جلسته برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 225 نائبا. واشار مصدر مطلع الى ان “مجلس النواب صوت على سحب التفويض من رئيس الوزراء حيدر العبادي”.من جهته أكد مصدر نيابي، ان مجلس النواب لم يسحب التفويض من العبادي بخصوص الاصلاحات التي صادق عليها سابقا، مشيرا الى انه طالب الحكومة والقضاء باحترام صلاحيات مجلس النواب التي نص عليها الدستور. وقال المصدر: “مجلس النواب صوت على قرار تلته هيئة الرئاسة، أكد دعمه لحزم الاصلاحات على ان تكون وفق الدستور، وبما ينسجم وتطلعات الشعب”، نافيا “قيام المجلس بتفويض صلاحياته الى الحكومة أو الى أية جهة تنفيذية وقضائية”. وطالب البرلمان بحسب المصدر “السلطات باحترام صلاحيات مجلس النواب”.
هذا وكشف مصدر سياسي عن منح حزب الدعوة لرئيس الحكومة حيدر العبادي مدة ثلاثة أشهر ليبت بعدها بسحب التفويض أو بعدمه. وأعلن مجلس شورى حزب الدعوة الاسلامية خلال اجتماع قبل ثلاثة أيام عن دعمه لإصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك في خطوة بعد الحديث عن امكانية سحب الثقة عنه. إلا ان مصدراً مطلعاً على تفاصيل الاجتماع قال ان قادة الحزب كانوا ممتعضين من اصلاحات العبادي التي تتخذ من دون التشاور معهم. ولفت الى وجود توجه ببلورة اتفاق يصاغ فيما بعد مع دولة القانون لسحب التفويض عن العبادي والدفع بترشيح طارق نجم أو خلف عبد الصمد لترؤس الحكومة، إلا أن زعيم حزب الدعوة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي تدخل وطلب منح العبادي فرصة ثلاثة أشهر أخرى.المحلل السياسي محمد نعناع قال: عندما لم يستطع السيد العبادي تحقيق شيء يذكر كملاحقة الفاسدين واسترجاع الاموال المنهوبة وحتى لم يضف شيئاً جديداً للوضع الأمني مما دفع البرلمان أو بعض الكتل السياسية الضغط على العبادي للإسراع في تقديم اصلاحات جدية، متوقعاً عدم قدرة العبادي على القيام باصلاحات جدية لأنه اظهر خلال المدة السابقة ضعفاً شديداً وتخبطا في الادارة واربك الامور واستعان الامريكان ورفض بعض المشاريع التي هي بمصلحة البلد سواء في الجوانب الاقتصادية أو الامنية خاصة مع الهجمة البربرية من قبل داعش. واضاف نعناع في اتصال مع “المراقب العراقي”: في الايام المقبلة سيحاول العبادي ان يحث الخطى لإقناع الجماهير والكتل والأحزاب بأنه يستطيع ان يستمر، مبيناً ان الاحزاب تصنف الى نوعين قسم تريد اقصاءه أو ابعاده على كل حال وقسم اخر لا يريد ابعاده بشكل موضوعي وتقديم ما يستطيع واذا فشل موضوعياً يجب ان تسحب الثقة بالكامل. وبين نعناع: الامريكان يريدون بقاء العبادي واوباما في استراتيجية الاتصالات الهاتفية التي اجراها الرئيس الامريكي أو بايدن أو غيرهم من الامريكان بالاضافة الى الزيارات التي قام بها الكثير من المسؤولين الامريكان سواء كانوا أمنيين أو سياسيين وهذا يعطي رسائل ان الامريكان مع العبادي ويدعمون بقاءه في السلطة ، مبيناً ان استناد العبادي على الامريكان خطوة غير صحيحة لأنهم لم يعودونا على انهم ينصفون أو يقدمون الدعم الموضوعي وانما دائماً يبحثون عن مصالحهم فقط وهم اليوم يريدون الحكومة العراقية ان تكون ضاغطة على اطراف تتعارض معهم كفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي. واكد نعناع ان العبادي بعد خطوة سحب التفويض سيقوم العبادي بجولات مكوكية على الاحزاب والكتل السياسية سوف ينشط عمله في الحكومة والوزارات خاصة في الوزارات التي على اتصال مباشر مع المواطنين مثل النفط والكهرباء والبلديات وامانة بغداد ربما سيحدث بها تغيير لكن العبادي لا يملك القدرة على ان يقدم أي شيء واعتقد ان الخطوة الاقرب هو الضغط على العبادي من قبل البرلمان والكتل السياسية .
من جهتها أكدت النائبة عن إئتلاف دولة القانون نهلة الهبابي انه لم يتم سحب التفويض من رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمعنى الحقيقي انما كل نائب وسياسي سوف يستخدم صلاحياته وفق القانون والدستور. وقالت الهبابي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إنه “لم يتم سحب التفويض من العبادي بالمعنى الحقيقي كما صوٌر لبعض وسائل الاعلام”، مبينة ان “كل سياسي سوف يمارس عمله ومن ضمن صلاحياته التي اقرها القانون والدستور”. واصافت: “البرلمان سوف يمارس عمله ومن ضمن صلاحياته وان رئيس الوزراء سوف يحقق ايضا الاصلاحات ضمن القانون والدستور”. وأكدت: “نحن في مجلس النواب لنا صلاحياتنا ولا يمكن عندما نرى شيئا مخالف للدستور نقول انه لا صلاحية لنا الا عن طريق مجلس الوزراء”، مشيرة الى انه “بموجب سلطتنا التشريعية لنا الحق بمحاسبة أي شخص خارج الاطر القانونية والدستورية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى