موجة البرد تربك انتظام المدارس في العراق

المراقب العراقي/ بغداد…
امتنع الكثير من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس مع استمرار موجة البرد والصقيع التي تعصف بأغلب المحافظات العراقية منذ أيام، واختلفت القرارات بين المحافظات العراقية بشأن دوام المدارس، ما بين التعطيل والتأخير.
وخلال الأيام الماضية، شرع عدد من الحكومات المحلية في المحافظات بإعلان عطلة رسمية لطلاب المدارس وفقاً لصلاحياتها القانونية، حيث يحقّ للمحافظ إعلان الإجازة ليومين دون العودة للسلطات الاتحادية في بغداد، لكن هذه الإجازة مُدِّدَت كما في محافظة الأنبار، غربي البلاد، على سبيل المثال، إذ جدّد المحافظ علي الدليمي، إجازة المدارس لمرتين متتاليتين بواقع 4 أيام.
واختلفت قرارات المحافظات العراقية الأخرى بشأن المدارس، فبينما قرّرت محافظتا نينوى والمثنى وبابل وكركوك تعطيل الدوام الرسمي بالمدارس ورياض الأطفال ليوم واحد، قررت محافظة واسط، تأخير الدوام لساعة واحدة.
وقال محافظ واسط، محمد جميل المياحي، إنه “نظراً لاستمرار موجة البرد الشديدة، ومن أجل عدم إرباك العمل الإداري والخدمي، وخاصة إكمال المنهاج الدراسي للمدارس كافة، تقرر أن يبدأ الدوام الرسمي في المدارس والدوائر الحكومية لهذا الأسبوع فقط من الساعة التاسعة صباحاً بدل الساعة الثامنة”.
ولم تتخذ وزارة التربية أي قرار بشأن توقف الدوام، إلا أنها تسلّمت شكاوى من الكثير من المدارس، تطالب باتخاذ قرار مناسب، وقال عضو نقابة المعلمين العراقيين، سعد العيسى، إنّ “أغلب إدارات المدارس قدمت طلبات وشكاوى إلى وزارة التربية، تدعوها إلى اتخاذ قرار بشأن تعطيل الدوام بسبب موجة البرد”.
وأكد العيسي أنّ “الوزارة لم تبت بعد بالقرار”، مشدداً على أنّ “الوضع في المدارس بشكل عام غير صحي، ويجب تعطيلها حتى نهاية موجة البرد”.
وخلال الأيام الأخيرة، امتنع الكثير من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، مؤكدين أنّ الأجواء في القاعات الدراسية غير مهيأة للدراسة في ظلّ موجة البرد، وقال أبو علي: “منعت أطفالي من الدوام حتى نهاية موجة البرد، خشية المرض، والكثير من أولياء الأمور امتنعوا أيضاً عن إرسال أبنائهم”، وحمّل وزارة التربية “مسؤولية عدم توفير الأجواء الدراسية المناسبة”.



