إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوى الشيعية تتوعد الوجود الأمريكي بـ “موقف صلب” تحت قبة البرلمان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ملف التواجد الامريكي في العراق ومحاولة الالتفاف على قرار مجلس النواب السابق، واحد من أخطر وأهم التحديات التي تواجه الدورة النيابية الجديدة للبرلمان، فبعد تنصل الادارة الامريكية والحكومة العراقية الحالية عن إنهاء هذا التواجد خصوصا مع حجة الابقاء تحت عنوان ” تقديم المشورة” بدلا من القوات القتالية تؤكد كتل سياسية أبرزها الاطار التنسيقي للقوى الشيعية، ضرورة عدم القبول بأي مسوغ أو حجة لتلك القوات بالبقاء ومهما كانت تسميتها.
هذا الامر ليس وليد اللحظة، وإنما سبق للقوى الشيعية أن توعدت بوقفة جادة ضد التواجد العسكري الامريكي الذي استغل الفراغ النيابي وضرب قرار البرلمان السابق القاضي بإنهاء تواجده “عُرْضَ الحائط” وذلك بتواطؤ حكومي علني، بعد أن وافقت حكومة الكاظمي على إبقاء تلك القوات تحت مسمى “الاستشارة” وإنهاء الدور القتالي لها، حسب ما زعمت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون).
وكشف تحالف الفتح، عن حراك في البرلمان العراقي الجديد، فيما يخص تواجد القوات الامريكية القتالية، فيما أشار الى أن نوابا من قوى الإطار التنسيقي، يتحركون من أجل كشف حقيقة الانسحاب الأمريكي من العراق، كما تزعم الحكومة العراقية، التي لم تقدم أي شيء يثبت وجود هذا الانسحاب.
وبين عضو الإطار التنسيقي عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن الحراك البرلماني سيكون من خلال استضافة الشخصيات المسؤولة عن هذا الملف، لغرض التحقيق في صحة اِدِّعاء الانسحاب الأمريكي من العراق، كما ستكون هناك قرارات برلمانية جديدة، فيما يخص تواجد القوات الأجنبية .
وفي الوقت ذاته أثار هذا التلاعب الامريكي بالمواقف حالة من غياب الثقة بين واشنطن والاطراف العراقية السياسية خصوصا الشيعية منها، كما وضعت تلك الحال المقاومة الاسلامية في جهوزية تامة ومستمرة لأي استفزاز أمريكي للسيادة الوطنية، سيما أن مماطلات واشنطن هدفها تمديد تواجدها في العراق.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” على “أهمية إثارة ملف التواجد الامريكي خلال الفترة الراهنة، خصوصا في ظل استمرار المباحثات السياسية خصوصا الشيعية منها”، مشيرا الى أن “توحد البيت الشيعي إزاء ملف الامريكان سيكون كفيلا بتسمية حكومة تضع هذا الملف بمقدمة أولوياتها”.
وقال الخفاجي”حتى وإن لم يكن هناك تحالف شيعي واحد تحت قبة البرلمان، فأن قضية الخروج الامريكي هي قضية الشيعة على وجه الخصوص والعراقيين بشكل عام، سيما أن العدوان الامريكي قد سبق له استهداف رموز من الشيعة بمقدمتهم قادة النصر الشهيدان قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما بحادثة المطار وكذلك الاستهداف المتكرر لقوات الحشد الشعبي”.
وأضاف، أن “الورقة التي تلعب عليها واشنطن هي ورقة الكتل السياسية الداعمة أو الشبه داعمة للوجود الامريكي، وبمقدور الكتل الشيعية تغيير مضمون هذه الورقة من خلال وضع “شرط مقدس” يقضي بالانضمام لمحور الخروج الامريكي مقابل عقد التحالفات”.
وأشار الى أن “التدخل الخارجي يلعب دورا أمام هذا الملف والسعي الى تأسيسه وفقا للمزاج الامريكي الذي يرغب بتمديد نفوذه في العراق”.
ويترقب العراقيون، اليوم، جلسة المحكمة الاتحادية الخاصة بالنظر بطعون الجلسة الاولى للبرلمان والتي رافقها الكثير من الخروقات الدستورية، حيث إن حسم هذه العقبة سيمهد الطريق للكثير من الملفات التي يتطلع العراقيون إلى مناقشتها تحت قبة مجلس النواب وبمقدمتها الوجود الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى