إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“البيان لا يمثّلني” .. عراقيون يعلنون “براءة” جماعية من “التخندقات” الإقليمية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بينما يستمر صراخ المسؤولين الإماراتيين الذين يشاركون في تحالف العدوان على اليمن منذ سنوات، بفعل “الإعصار” اليمني الذي دكَّ عمق الأراضي الإماراتية، يرتفع “عويل” سياسي في بغداد رفضًا للهجوم الذي شنته حركة أنصار الله، ردًا على العدوان المتواصل على الأراضي اليمنية.
وبدأ الأمر عندما أعلنت شرطة أبوظبي، يوم الاثنين الماضي، السيطرة على حريق وقع في منطقة “أيكاد 3” بالمصفح، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، حسب بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).
وقالت الشرطة، إنها رصدت طائرتين مسيرتين قرب موقع انفجار الصهاريج الثلاثة، وأشارت إلى احتمال تسبب الطائرتين بالانفجار، وأنه قد وقع حريق “بسيط” في مناطق الإنشاء بمطار أبوظبي الدولي.
وبعد فترة وجيزة أعلنت حركة أنصار الله اليمنية، عن تنفيذ عملية باسم “إعصار اليمن” في عمق الأراضي الإماراتية، وقالت إن العملية جاءت ردًا على “تصعيد العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي”.
ونشرت وكالة “أسوشيتد برس” صور أقمار صناعية قالت إنها “تظهر آثار هجوم دامٍ على منشأة نفطية في أبوظبي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية مسؤوليتها عنه”.
وفي التفاصيل، أوضحت “أسوشيتد برس” في تحليلها أن الصور التي التقطتها شركة بلانيت لابز “تظهر الدخان يتصاعد فوق مستودع وقود لشركة بترول أبوظبي الوطنية الاثنين، وتظهر صورة أخرى علامات الاحتراق والمواد الرغوية البيضاء المستخدمة لإخماد الحريق بموقع المستودع”.
وعلى الفور انبرى مسؤولون ومشرعون عراقيون دفاعًا عن الإمارات، التي تقود برفقة السعودية عدوانًا على اليمنيين منذ سنوات، دون أن ينبس أحدهم ببنت شفة عن الاستهداف اليومي الذي تتعرض له العوائل اليمنية، حسبما يرى مراقبون.
وفي أول تعليق لها على الهجوم، قالت وزارة الخارجية العراقية إنها تدين “وبشدة الهجوم على دولة الإمارات العربية المتحدة واستهداف أنابيب نفطية في منطقة المصفح”.
وأكدت الوزارة في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، على “الموقف العراقي بالوقوف ضد أي اعتداء ورفض التصعيد في المنطقة، مجددة الدعوة إلى حل الأزمات بالطرق السلمية ومن خلال المفاوضات وبين جميع الأطراف المعنية، لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة”.
من جانبه نشر رئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي، تغريدة على حسابه في موقع تويتر، مساء الاثنين، قال فيها إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، صقر غبّاش، معرباً عن استنكاره”الاعتداء الذي طال دولة الإمارات”.
الحلبوسي ذكر كذلك أن “أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة”، مبينًا تضامنه مع الدولة “الشقيقة”.
وتبعه في ذلك رئيس تحالف عزم خميس الخنجر، الذي ذكر في تغريدة بموقع تويتر، ان “الاعتداء على دولة الإمارات الشقيقة، استهداف لاستقرار المنطقة، وضرب لجهود التقارب التي يبذلها العقلاء لإنقاذ المنطقة العربية من صراع كلفها الكثير”.
ورصدت “المراقب العراقي”، تغريدات تُعبّر عن غضب جماعي، على حسابي وزارة الخارجية العراقية، ورئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي، وذلك ردًا على الموقف الرسمي من وقائع حرب اليمن.
وصبَّ مغردون عراقيون جامَ غضبهم على بيان الخارجية وتغريدة الحلبوسي ومسؤولين وناشطين أبدوا تأييدًا للإمارات على حساب اليمنيين، وذلك تحت عبارة “البيان لا يُمثلني”.
وذكر مغرد يدعى أمير أن “بيان وزارة الخارجية لا يمثلني كعراقي لأنها تصمت عن قتل أطفال ونساء اليمن وتدين استهداف أنابيب النفط”.
فيما رد المغرد “ثائر العظيمي” على تغريدة الخارجية، باللغة العامية الدارجة: “أطفال اليمن ليش (لماذا) محد (لا أحد) يستنكر الاعتداءات عليهم، لو مو (أم أنها ليست) دولة عربية”.
من جانبه كتب “حسن محمد الحلو” ردًا على تغريدة الحلبوسي: “واليمن ما تهزكم؟!”، فيما كتب حساب باسم “ريم المدرس”: “هل هذه إنسانية منك؟ أم وقوف مع من عنده مصلحتك؟ إن كانت إنسانية فلماذا لم تُدِنْ قتل الأطفال بأبشع الطرق على يد الإمارات؟ وإن كان وقوف مع من لديه مصلحتك فلا بارك الله بك ولا بكل من يوليك ويجعلك رئيسًا علي أي هيأة تمثل العراق. صمتك كان أفضل بكثير لك من هكذا تصريح”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تقود فيه الإمارات، حراكًا إقليميًا هدفه شق الصف الشيعي، أمام وحدة القرار في البيتين السياسيين السني والكردي، بغية إحداث تغيير ناعم في العملية السياسية داخل العراق.
وفي هذا السياق يقول عضو تحالف الفتح حامد الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن قائد قوة القدس في الحرس الثوري الجنرال إسماعيل قاآني، الذي يزور بغداد حاليًا، سلم قيادات شيعية، لم يُسمِّها، تسجيلات عن “المؤامرة التي تحاك في الإمارات”، لافتًا إلى أن “قاآني قدم معلومات خطيرة عن المؤامرة الإقليمية التي تستهدف العراقيين”.

وفي سياق المفاوضات الجارية لتحقيق توازنات سياسية تُفضي إلى تشكيل الحكومة المقبلة، يؤكد الموسوي أن “لقاء زعيم تحالف الفتح الحاج هادي العامري وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر حمل رسالة للقوى الكردية بأن البيت الشيعي مازال موحدًا”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن “المعارضة الوطنية لا تتحقق في ظل الهيمنة على رئاسة البرلمان”.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الأربعاء، في الدعويين الخاصتين بعدم دستورية جلسة البرلمان الأولى، وذلك بعدما أصدرت يوم الخميس الماضي، أمرًا ولائيًا بإيقاف عمل هيأة رئاسة البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى