اراء

إلى الحكومة القادمة..إذا كنتم تريدون دولة..!

 

بقلم / منهل عبد الأمير المرشدي ..

بعيدا عن الصراعات السياسية العراقية المحتدمة بين السنة والشيعة والأكراد والعرب وبين السنة والسنة والشيعة والشيعة نأتي اليوم لنحدد مسؤولية الحكومة القادمة كي يعود العراق دولة بكل ما تعنيه الدولة .

على الحكومة القادمة ورئيسها والجهة التي تشكلها وتتحمل مسؤوليتها أن تضع نُصْبَ أعينها ما ينقص العراق لأن يعود كدولة مستقلة متمكنة رائدة مستقرة .

بداية لابد من وضع النقاط على الحروف في المفصل الأمني وحصر السلاح بأيدي الدولة بما تعنيه من قوات أمنية وحشد شعبي وشرطة اتحادية وذلك يستوجب ابتداءً إخراج القوات الأجنبية وعلى رأسها الأمريكية والتركية من العراق فورا وتسليم القواعد العسكرية الى القوات العراقية مع إعادة النظر بمساحة السفارة الأميركية في بغداد وحيثياتها وممتلكاتها وعدد (الدبلوماسيين) فيها إضافة الى تنفيذ القوانين الصارمة بكل من يحمل السلاح في النزاعات العشائرية .

إعادة النظر بالترهل الحاصل بالرتب العسكرية الكبيرة في هيكلية الجيش العراقي وبما يعيد الهيبة للمرسوم الجمهوري والنظام للقوات المسلحة .

تخفيض رواتب الرئاسات وجميع الدرجات الخاصة بما فيهم النواب الى نسبة الربع مما هي عليه الآن مع تخفيض الحمايات والامتيازات بما فيها الإيفادات بنفس النسبة مع إلغاء راتب التقاعد لمجلس النواب العراقي بأثر رجعي باعتباره تكليفا بالانتخابات وليس توظيفا .

تقليص عدد الوزارات والهيئات الحالية الى النصف مع فرض سيطرة الدولة الاتحادية على حدود العراق وفق الخارطة الرسمية السياسية من الشمال الى الجنوب وكافة المنافذ الحدودية والمطارات بما فيها إقليم كردستان وسيطرة الدولة على الموارد المالية الاتحادية وعلى رأسها الإيرادات النفطية واعتبار من يعترض أو يعارض ذلك خارجا على القانون ويحال الى القضاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه .

التفعيل الفوري لاتفاقية العراق مع الصين وبناء مشروع ميناء الفاو الكبير وطريق الحرير وبما يؤمن من خلاله حل أزمة السكن والقضاء على ظاهرة البطالة وتفعيل المصانع العراقية مع النهوض الشامل في المؤسسات الصحية بالتزامن مع تطبيق قانون الضمان الصحي للمواطنين والارتقاء في النظام التعليمي من خلال إعادة التعليم الإلزامي والمجاني وتقليص مساحة انتشار التعليم الخاص وإلغاء من لا يلتزم بمضامين قوانين جودة التعليم .

التفعيل الفوري مع شركة سيمنز الألمانية لإنهاء مشكلة الكهرباء المزمنة مع التفعيل الجاد لمنظومة الطاقة النظيفة والبديلة في عموم أنحاء العراق .

احترام السلطة القضائية ومنحها الاستقلالية الكاملة وحصانتها من الضغوطات السياسية مع العمل على إصدار قانون يقلص عدد مجلس النواب العراقي الى النصف اعتبارا من الدورة القادمة .

فرض سلطة الدولة الاتحادية على حركة المسؤولين من الدرجات الخاصة والنواب والوزراء بسياقات مركزية بما فيها إقليم كردستان الذي يستوجب إعادة تقييم صلاحياته بما يؤمن وحدة العراق وسيادته .

المباشرة بتأمين حصة المواطن العراقي من الثروة البترولية وبما لا يقل عن 300 دولار للشخص الواحد لحين استلامه وظيفة براتب شهري وتشمل جميع المواطنين العراقيين دون تمييزمع التفعيل الجاد والفوري لقانون مجلس الخدمة العام لإلغاء المحاصصة في التعيين بالوظائف الحكومية وإعادة النظر بقيمة صرف الدولار .

تحديد الحد الأدنى للراتب في الدولة العراقية بما لا يقل عن مليون دينار بما فيهم المتقاعدون .

الالتفات الى الحصة المائية للعراق من دول المنبع وبما يؤمن النهوض الزراعي في البلاد .

أخيرا وليس آخرا إعادة تقييم العلاقات العراقية مع الدول العربية ودول الجوار والعالم بما فيها أمريكا وبالشكل الذي يضمن لنا علاقات محترمة بالمصالح المشتركة دون التدخل بالشؤون الداخلية .

بقي أن نقول إن هذا الذي كتبته هو رسالة مختصرة وأمانة مؤتمنة لكل من يريد أن يتصدى لتشكيل الحكومة إنْ كان فعلا يريد بناء الدولة والقضاء على الفساد وإلا فلا دولة ولا هم يحزنون .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى