إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“كرسي الرئيس” يعمق خلافات الصقور.. و”الوطني” يهدد باللجوء للقضاء

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تنتهِ الخلافات بين الحزبين الكرديين حول منصب رئيس الجمهورية، على الرغم من المحاولات والمزاعم التي تخرج من هذا الطرف أو ذاك حول انفراج الازمة.
حزب الاتحاد الوطني، الذي لازال متمسكا بترشيح برهم صالح لولاية ثانية، يتهم نظيره الديمقراطي بأنه يعمل على تشتيت الصف الكردي وإضعافه من خلال رفض إجراء التفاهمات بين الطرفين أو العمل على طرح مرشح تسوية بدل استمرار الخناق.
وفي الوقت ذاته يؤكد حزب صالح تحفظه على مرشح الديمقراطي “هوشيار زيباري” الذي وصفوه بأنه “فاسد” ولا يمكن القبول به.
وكشفت النائبة السابقة عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير، عن خرق دستوري في ترشيح زيباري لتولي رئاسة الجمهورية، مبينة أنه اُقيل بسبب ملفات الفساد ولا يمكن قبول ترشحه بأي منصب.
وقالت الشيخ دلير، إن مرشحنا لمنصب رئاسة الجمهورية مازال برهم صالح ونعول على التفاهمات والمباحثات السياسية الحالية في بغداد من أجل تمرير مرشحنا ولا توجد أية بوادر انفراج مع الديمقراطي الكردستاني، لافتة الى أنه بالإمكان الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا إذا انتخب لمنصب رئيس الجمهورية، مشيرة الى أنه لا يمكن للقوى الشيعية والسنية تمرير مرشح متهم بالفساد لمجرد تفاهمات سياسية.
بمقابل ذلك لازال الحزب الديمقراطي يتمسك بخيار “الحوار” لحل الازمة العالقة بين الطرفين، سيما مع قرب انتهاء المدة التي حددتها هيأة الرئاسة لتقديم مرشحي المنصب، في حال لم يتم قبول الطعن بالجلسة الاولى من قبل المحكمة الاتحادية.
وطالب عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني دانا جزا، الاتحاد الوطني الكردستاني لإبداء المرونة بما يتعلق بمنصب رئاسة الجمهورية، معتبرا أن التمسك ببرهم صالح ليس بمصلحة البيت الكردي.
وقال جزا إن “على الاتحاد الوطني عدم التزمت بالرأي بخصوص مرشح رئاسة الجمهورية، لأن ذلك سينعكس على الوضع الكردي بشكل عام، مشيرا الى أن “الحزب الديمقراطي هو الذي حصل على 31 مقعدا وجاء في الترتيب الأول والمعادلة السياسية تتطلب حضوره وموافقته على من يشغل منصب رئاسة الجمهورية، وتمسك الاتحاد ببرهم صالح ليس من مصلحتهم ولا مصلحة البيت الكردي”.
ورشح الاتحاد الوطني برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية، فيما “رشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري لذات المنصب”.
وكانت رئاسة البرلمان “المتوقف مؤقتا” بسبب الامر الولائي الصادر عن المحكمة الاتحادية، قد حددت في الجلسة الاولى المطعون بها، مدة 15 يوما لتقديم المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية.
وبحسب مصادر، فأن أكثر من 60 شخصا تقدموا حتى الآن للترشح إلى المنصب، مبينة أن أغلب المرشحين هم من المكون الكردي، وأن عددا كبيرا منهم من المستقلين، فيما رجحت زيادة العدد.
وبدوره، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام، أن الديمقراطي الكردستاني قادر وبكل سهولة على دفع مرشحه للفوز بمنصب رئيس الجمهورية في حال أصر الاتحاد الوطني على تعنته”.
وأضاف سلام، أن “إصرار الاتحاد على المنافسة وعدم الاحتكام للمنطق يجعلنا مضطرين أمام الشعب الكردستاني لقبول التحدي كما قبلناه في الانتخابات وحصلنا على المرتبة الاولى بكل جدارة، ولدينا الثقة الكاملة بأن مرشحنا سيحصل على نفس الاغلبية المطلقة التي حصل عليها رئيس البرلمان المنتخب في الجلسة الاولى على اعتبار أن مرشحنا لديه المقبولية والثقة الكاملة لدى أغلب القوى السياسية”.
ولفت الى أن “الابواب ما زالت مفتوحة للحوار خصوصا أن جلسة البرلمان المقبلة بعيدة وبالتالي على حكماء الاتحاد الوطني البحث عن المصالح العليا للشعب الكردستاني والعراق والجلوس على طاولة حوار بعيدا عن لغة التصعيد التي سيكون مَنْ يتبناها أول الخاسرين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى