حلفاء “المفخخات” يوقعون “صفقة” لإشعال حرب شيعية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تنته تداعيات “الأغلبية النيابية المزعومة” على المشهد السياسي من خلال تأسيس واقع نيابي وحكومي جديد مبنيٍّ على حكومة ذات أغلبية نيابية ومعارضة سياسية فحسب، وإنما تمتد لتشمل السعي الى مشروع خبيث شأنه إيقاد نار الفتنة وإعادة مشهد الدم الى الشارع العراقي سيما أن “الأغلبية المشؤومة” جاءت بدفع أمريكي – سعودي –إماراتي، ثلاثي المؤامرات والمفخخات والاحزمة الناسفة على العراق خلال السنوات السابقة.
فبعد الجلسة النيابية الاولى المليئة بالمخالفات الدستورية العلنية، والشروع بالمخطط الأجنبي الرامي الى “شق” الصف الشيعي من خلال التفرد بالقرار النيابي والحكومي خلال المرحلة المقبلة، سوقت تلك الأطراف المغذية لذلك الى بوادر مرحلتها الجديدة التي تسعى من خلالها الى إشعال حرب داخل الطيف الشيعي العراقي.
وحذرت قوى سياسية، من محاولات للالتفاف على حق الكتل الشيعية سيما الاطار التنسيقي، والعمل على مصادرة قرارها، مشيرة إلى أن المخطط الخليجي الذي جاء به الحلبوسي قائم ومستمر لمصادرة القرار الشيعي بكامله.
وتسعى دول الخليج المشاركة في مخطط الفتنة والتي كانت لها اليد الطولى بتزوير انتخابات تشرين الأخيرة الى إشعال الشارع العراقي والشيعي على وجه الخصوص.
وأكد الإطار التنسيقي للقوى الشيعية أن ما جرى في الجلسة الأولى كان أكبر من تسمية الكتلة الأكبر والاشتراك بالحكومة المقبلة.
ولفت إلى أن المشروع الإماراتي الذي جاء به الحلبوسي للعراق يحاول إنهاء القرار الشيعي، لافتا الى للتصدي لجميع المحاولات التي تريد إقصاء البيت الشيعي عن الساحة.
ولازالت أصابع الإدانة بشق الصف الشيعي تمتد الى الكتل السنية والكردية، خصوصا بعد عقدها تحالفا مع ركن واحد من أركان البيت الشيعي ومحاولات تهميش باقي الأطراف.
بدوره، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “ما شهدته الجلسة الأولى لمجلس النواب هو أمر يجسد طبيعة الاصطفافات السياسية التي اتبعت النفس الطائفي ضد المكون الشيعي”، معتبرا أن “ما مطروح هو “دكتاتورية بطعم الأغلبية”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المخطط يسير بتدبير وتخطيط أمريكي تركي إماراتي من خلال أدواته السنية كالحلبوسي والخنجر، والعائلة المسعودية بهدف شق الصف الشيعي والدفع باتجاه نشوب حرب “شيعية شيعية” ولم يكتف هذا المخطط بإنتاج عملية سياسية بشكل جديد”.
وأضاف، أن “أحضان أردوغان التي استقبلت الحلبوسي، والامارات التي دبرت الموضوع، هدفها إضعاف العمق السياسي الشيعي والقضاء على التمثيل السياسي في السلطتين التنفيذية والتشريعية”.
وأشار، الى أن “الأخطر من كل ذلك هو أن هذا المخطط تترتب عليه محاولات جادة لإضعاف أو حل الحشد الشعبي، باعتباره القوة الوطنية التي هزمت الإرهاب وكبحت مخططات الغرب التي كانت تريد استهداف أمن البلد وانتهاك المقدسات الشيعية”.
ولفت الى أن “الجهات التي تقود “أغلبية الفتنة” هي ذاتها التي كانت تورد المفخخات والاحزمة الناسفة الى البلد قبيل تأسيس الحشد الشعبي، وبالتالي فأن هذه الجهات تريد تكرار جرائمها من جديد عبر مخططاتها الجديدة الناعمة”، موضحا أن “هذا الامر سيؤدي بدوره الى التمهيد لمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني”.



