إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإطار يُشهِر ورقتي “المقاطعة” و”المعارضة” بوجه “صُنّاع الفوضى”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
في الوقت الذي تتصاعد فيه حدّة الخلاف السياسي بين الفرقاء، لاسيما بعد مجريات جلسة البرلمان الأولى، تدرس قوى الإطار التنسيقي خيارين لا ثالث لهما، لتحديد ملامح المرحلة المقبلة من العمل السياسي.
واجتمع الإطار التنسيقي ليلة الثلاثاء الماضية، في مكتب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي، ودرس خيار مقاطعة العملية السياسية، أو اللجوء إلى المعارضة.
وجاء ذلك بعدما أعلن الإطار الأحد، عن رفضه انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، بداعي أن العملية أُجريت “من دون أي سند قانوني”، في ظل غياب رئيس البرلمان الموقت، الأكبر سناً، محمود المشهداني.
وخلال جلسة البرلمان، نشبت مشادات كلامية بين نواب من الإطار التنسيقي وآخرين من التيار الصدري،على إثر تقديم طلبين إلى رئيس الجلسة لاعتبار كل منهما الكتلة الأكبر عددًا، والتي تُكلَّف بتشكيل الحكومة.
وتتلخّص مهمة رئيس السن بإدارة الجلسة الأولى لانتخاب رئيس دائم للمجلس، ونائبين اثنين للرئيس. وبعد انتخاب هيأة الرئاسة، يفتح الترشيح لموقع رئيس الجمهورية. وبعد اختيار الرئيس، أول مهمة له هي تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا لترؤس الحكومة.
ورفع الإطار التنسيقي دعوى قضائية وطعن لدى المحكمة الاتحادية بالإجراءات التي حصلت في الترشيح والتصويت لصالح رئيس مجلس النواب ونائبيه، في حين أعلن رئيس السن هو الآخر، عن عزمه رفع دعوى أخرى لأنه لم يخول أي شخص لترؤس الجلسة بدلًا منه كونه رفع الجلسة بشكل قانوني للمداولة الى حين مشاورة القانونيين حول الوثائق التي سلمت له.
وفق ذلك يقول عضو الإطار التنسيقي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “ذهاب رئاسة الوزراء لطرف شيعي واحد يعد انشقاقًا وخسارة للمكون الأكبر”، لافتًا إلى أن “حواراتنا مستمرة لإيجاد صيغة حل لما حصل بالجلسة الأولى”.
ويضيف الركابي أن “مبدأ الموالاة والمعارضة خيار جيد لإدارة العملية السياسية، لكن الوضع الراهن لا يحتمل الذهاب إلى هذه النظرية”، محذرًا من “مساعي بعض الأطراف السياسية لجعل المعارضة غير مجدية من خلال تشكيل كتلة موالاة أكبر حجمًا منها”.
ويردف قائلًا إن “مبدأ الإقصاء غير وارد في العمل السياسي، وإبعاد أطراف شيعية من المشهد هو انقلاب على الديمقراطية”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “الإطار التنسيقي مازال متماسكا، وما يحدث من مساعٍ لانقسام البيت الشيعي خطير جدًا”.
وتتوالى التحذيرات على الصعيدين السياسي والأمني، من احتمالية نشوب “نزاع” تتآكل فيه المنجزات التي أُريقت لأجلها دماء كثيرة، في الوقت الذي يتطلع فيه العراقيون إلى احتواء الأزمة المتصاعدة، في بلادهم التي ترزح تحت وطأة الفساد والاحتلال والتدخل الخارجي، وأزمات أخرى أرهقت كاهل المواطن.
وما إن خرج العراقيون من نفق الأزمة التي أحدثتها نتائج الانتخابات الأخيرة، بعد أن رجّحت قوى الإطار التنسيقي خيار التهدئة، والركون إلى قرارات القضاء التي أكدت ضمنًا وجود تلاعب في النتائج، حتى دخلوا في معترك أزمة جديدة قد تتسبب بحسب مراقبين، إلى “انهيار” على مستويات عدّة.
وفي هذا الإطار نشر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري تغريدة جاء فيها: “بُحّت الأصوات وهي تنادي بإرجاع الحقوق لأهلها، وحذرنا مرارًا وتكرارًا من خطورة مصادرة حق الأغلبية، والسير وراء الإرادة الخارجية، وبالأخص البريطانية والإماراتية”.
وقال العسكري في تغريدته التي وردت لـ”المراقب العراقي”، إنه “وبحسب المعطيات الميدانية والتحذيرات الأمنية، فإن أيامًا عصيبة ستمر على العراق، يكون الجميع فيها خاسرًا”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي جوبهت فيه الجلسة البرلمانية الأولى، بردود أفعال متباينة بين “محتفل بضياع حق المكون الأكبر”، وبين رافض لمجريات الجلسة و”الخروق” الدستورية والقانونية التي شابتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى