سلايدر

تصديق اعدام الشيخ النمر .. طهران تهدد وموقف شعبي عراقي ينتظر السعودية

1

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أثار القرار الذي اصدرته السعودية القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في تشرين الأول الماضي والقاضي بإعدام الشيخ المعارض نمر باقر النمر ردود أفعال غاضبة على المستويين المحلي والإقليمي، محذرين السعودية من الاقدام على مثل هذه الخطوة . وطالب مراقبون الحكومة العراقية بان يكون لها رد على القرار السعودي أوله سحب السفير العراقي بالمملكة ومقاطعة البضائع السعودية التي تسيطر على السوق العراقي بالإضافة الى اعدام جميع السعوديين الموجودين لدى الحكومة العراقية والصادرة بحقهم أحكام اعدام كوسيلة ضغط تجبر السعودية على العدول عن هذا القرار الجائر، كما دعا المراقبون المرجعية الدينية في النجف الاشرف الى التدخل وفتح قنوات للتواصل يمكن من خلالها ايقاف هذا القرار ، مؤكدين ضرورة التدخل وعدم السماح للسعودية بإعدام النمر كونه لم يعد مواطنا سعوديا فقط وإنما شخصية اسلامية شيعية تخص كل الشيعة في العالم .
هذا وأيدت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية الحكم الابتدائي الصادر في تشرين الأول الماضي والقاضي بإعدام الشيخ المعارض نمر باقر النمر. وأعلن صادق الجبران محامي الشيخ النمر عن تأييد محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام موكله لإدانته بـ”إشعال الفتنة الطائفية والخروج على ولي الأمر”، حسب تصريحات السلطات السعودية.
وقال محمد النمر شقيق المحكوم بالإعدام نمر باقر النمر بتغريدة في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قال: جرى “تصديق حكم إعدام الشيخ النمر من الاستئناف والمحكمة العليا، وأحيلت المعاملة لوزارة الداخلية ومنها للديوان الملكي لغرض توقيع الملك”.
ويقول المحلل السياسي سعود الساعدي: اعتقد ان القضية مرتبطة بالداخل السعودي أكثر من الجانب الاقليمي فيجب على الجماهير السعودية تنفيذ احتجاجات وإضرابات واسعة ومسيرات جماهيرية كبرى تضغط على النظام السعودي للعدول عن قرار اعدام الشيخ النمر ، مبيناً ان كل التحركات الخارجية لا تستطيع التأثير على السعودية لأن مملكة آل سعود تتصرف اليوم برعونة كبيرة خاصة بعد التدخل الروسي في سوريا وتغير البيئة الإستراتيجية في المنطقة بسبب هذا التدخل .وأكد الساعدي في حديث لـ”المراقب العراقي” ان توقيت هذا القرار مرتبط بتطور الاحداث بالمنطقة وهو محاولة لجذب التكفيريين مجدداً الى سوريا واليمن والعراق لأنها فشلت في هذه الساحات واليوم التنظيمات الاجرامية تعاني من التفرق والتشتت وهزيمة نفسية وبالتالي فأن مملكة آل سعود بحاجة الى اثارة أوراق طائفية لأحداث ردات فعل في البيئات التي تتواجد فيها التنظيمات التكفيرية . وبيّن الساعدي: يفترض على الحكومة العراقية ان تتدخل وان تفتح قنواتها الدبلوماسية حتى وان كانت العلاقات بين البلدين ليست بالمستوى العالي إلا انه يجب ان تتحرك وبالتالي فهناك مجموعة من الأوراق التي من المفترض ان تستخدمها الحكومة العراقية. وأضاف الساعدي: هناك معتقلون سعوديون في العراق متهمون بعمليات ارهابية ويجب تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة خاصة اذا اقدمت السعودية على قرار اعدام الشيخ النمر، مبيناً ان السعودية تتعامل مع العراقيين الوافدين اليها بتعجرف وتعنت وقسوة شديدة مع المعتقلين العراقيين لدى السعودية وعلينا نحن كعراق ان نرد بالمثل . وطالب الساعدي المرجعية الدينية بان تتحرك ضد هذا القرار عبر فتح باب القنوات ومسارات الحديث لاسيما بعد التصعيد من الجمهورية الإسلامية في هذا الاطار وهذا يفرض على المرجعية ان تأخذ دورها لكي تتكامل الادوار العراقية على جميع المستويات الرسمية والمرجعية والشعبية مع الادوار الخارجية والإقليمية لرفع الظلم عن هذا الرجل المجاهد. من جهته أكد النائب عن تحالف القوى العراقية مشعان الجبوري، ان اقدام السلطات السعودية على اعدام الشيخ النمر فان السلطات العراقية لن تستطيع مقاومة الضغوط الشعبية العراقية. وأضاف الجبوري: اعدام النمر سيؤدي الى عدم تطبيق اتفاقية تبادل السجناء المدانين بين العراق والسعودية . وأصدرت المحكمة السعودية حكم الاعدام بحق رجل الدين الشيعي ايه الله “نمر النمر” بعد اعتقاله بتهم كيدية.الى ذلك أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان أن الأنباء عن تأييد حكم إعدام الشيخ نمر النمر تبعث على القلق. وأكد أمير عبد اللهيان، أن إعدام الشيخ نمر النمر سيكلف السعودية ثمناً باهظا. وفيما يتعلق بكارثة منى قال عبداللهيان: السعودية لم تعط إجابة مقنعة بعد بشأن سوء إدارتها لموسم الحج هذا العام والتي تسببت بمقتل الآلاف من المسلمين. وتابع: الأحداث المرة التي شهدها موسم الحج هذا العام والعدوان العسكري السعودي الفاشل على الشعب اليمني برهن أن ظروف هذا البلد ليست بالمناسبة وأن التوجهات الاستفزازية والطائفية ضد المواطنين ليست في مصلحة الحكومة السعودية. وأكد ضرورة أن يكف المسؤولون السعوديون عن المغامرات ضد أبناء شعبهم ودول المنطقة وأن يتحركوا في مسار الإنصاف والمنطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى