الكهرباء تحاول “تسييس” أسباب نقص الطاقة وتبريراتها تواجه السخرية

المراقب العراقي/ خاص…
تعددت الأسباب و”الانقطاع” واحد، هذا هو ملخص واقع تجهيز الطاقة الكهربائية في غالبية المحافظات العراقية بالآونة الأخيرة حيث أثارت هذه الازمة غضبا شعبيا من قبل المواطنين سيما مع استمرار تدفق المليارات على هذا الملف، كما أعرب المواطنون عن غضبهم من الحجج والتبريرات التي تبديها الوزارة والتي باتت مستهلكة حسب قولهم.
كما اتهم المواطنون، وزارة الكهرباء بـ “تسييس” الموضوع لتبرير فشلها عبر استخدام حجة “الغاز الإيراني” على الرغم من كونها لم تشكل السبب الشرياني للأزمة أمام الفساد الذي نخر الوزارة على مدى السنوات السابقة.
ويعول المواطنون، خلال الأيام الأخيرة، على المولدات الاهلية التي عمد أصحابها الى زيادة العبء على المواطنين من خلال رفع سعر الامبير الواحد، في وقت وصلت فيه ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية الى ساعة واحدة، مقابل انقطاع يستمر أكثر من أربع ساعات.
وزعم المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، أن “انخفاض الغاز الايراني إلى خمسة ملايين متر مكعب، في اليوم بعدما كان خمسين مليوناً، وراء قلة الطاقة”، مشيراً إلى أن “عدداً من الوحدات التوليدية في بعض المحطات توقفت أيضاً لغرض الصيانة”.
من جانبه، نوه الخبير في مجال الطاقة، حمزة الجواهري، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إلى “عدم وجود سبب في نقص الطاقة طيلة السنوات الماضية غير آفة الفساد الموجودة في الوزارة، والتي لم تتمكن من إصلاح المنظومة طيلة هذه الفترة”.
وقال الجواهري، إن “الوزارة قامت بصرف أكثر من 60 مليار دولار من غير التشغيلية”، وأن كل مليار دولار من هذا المبلغ يفترض أن يمنح 1000 ميغاواط، وبالتالي فأنه يجب أن يكون هناك 60 ألف ميغاواط، في حين أن ما موجود في أحسن الأحوال هو 20 ألف ميغاواط فقط، وهو ما يؤشر على وجود فساد كبير في مشاريع الوزارة”.
ورأى الخبير في مجال الطاقة، أن “الوزارة لا تقوم بمنح المشاريع لشركات كبيرة لإحياء المنظومة وإنما يمنحونها لشركات صغيرة لكي يكونوا قادرين على مساومتها وأخذ حصتهم من المشروع، وبالتالي فإن جميع المشاريع التي تقوم بها هذه الشركات هي ترقيعية فقط”.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي أحمد الهادي، إن “ما تبرره وزارة الكهرباء من قلة الغاز المجهز من إيران غير مقبول إطلاقا”، مبينا أن “المليارات التي تم صرفها على قطاع الكهرباء سنويا تعادل ميزانية بعض دول الجوار”.
وأضاف الهادي، أن “الوزارة لم تكن لديها استراتيجية في إدارة مشاريعها فليس من المعقول أن تأتي بمحطات تعمل على الغاز وليس لديها الوقود الكافي لتشغيلها”، مستدركا في الوقت نفسه أن “الفساد كان أهم أسباب فشل الوزارة في توفير الطاقة الكهربائية طيلة السنين الماضية”.
وأوضح أن “عدم التنسيق في سياسة التعاقد على الوحدات التوليدية مع وزارة النفط حسب نوع الوقود المتوفر أدى الى شح الوقود التشغيلي الذي غالبا يكون مستوردا وهو ما فاقم الديون على وزارة الكهرباء”.
ورأى الهادي، أن “الوزارة فشلت في كل القطاعات سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع أو النقل”.



