تحركات إماراتية لفتح طريق “ترانزيت” مع تركيا عبر العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تسعى دول الخليج وفي مقدمتها الامارات للتلاعب بطريق الحرير الخاص بالتجارة العالمية من خلال الاتفاق مع تركيا لإنشاء خط سكك حديد مرورا بالعراق ومن ثم إلى أوروبا، فالمشروع محاولة للالتفاف على ميناء الفاو وخنق رئة العراق البحرية والقضاء على موانئ البصرة وجعل العراق محطة ترانزيت وحرمانه من عوائد ميناء الفاو في حال اكتماله بحسب ما يرى مختصون.
الاغرب في القضية اتفاق الامارات وتركيا بدون الإشارة الى العراق وكأنه مقاطعة لا سيادة لها، وهذا ناتج عن ضعف الحكومة المنتهية ولايتها والسماح بالتدخل الاماراتي في مفاصل الدولة العراقية.
وتعمدت الحكومة تأخير إكمال ميناء الفاو من خلال الاتفاق مع شركة دايو الكورية بدون تخصيص أموال لها رغم الوفرة المالية من جراء ارتفاع أسعار النفط ، فدول الخليج تريد الاحتيال على العراق من خلال طريق الترانزيت وبدعم من قبل بعض السياسيين الداعمين للمشروع الخليجي الساعي لتدمير البلد اقتصاديا .
ما يتعرض له ميناء الفاو من مؤامرات هو من أجل تفعيل خط الترانزيت الذي لا يخدم العراق إطلاقاً وهو تمهيد لخطوات أكبر.
وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده تعاملت “بشكل إيجابي” مع عرض تلقّته من دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن النقل البري.
وأوضح الوزير “أنهم تلقوا عرضا من دولة الإمارات لتوقيع اتفاقية النقل البري إلى تركيا.وأنهم رحبوا بها، وقال نحن نتفاوض بشأنها حاليًا. ونريد أن نوقع هذه الاتفاقية على هامش زيارة الرئيس (رجب طيب أردوغان) في فبراير/شباط المقبل للإمارات”.
وبين: أنه “عندما نجري الحسابات، فأن أي شحنة تغادر إسطنبول حاليًا متوجهة إلى الإمارات فإنها تستغرق ما بين 25 و28 يومًا عن طريق البحر، لكنها تستغرق 10 أيام برا. ومع ذلك، يتم قضاء جزء طويل من هذا الوقت في التخليص الجمركي”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الترويج للربط السككي مع الامارات هو جزء من الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين لأنه سيقتل موانئ العراق , فالإمارات تريد تنشيط اقتصادها على حساب معاناة الاقتصاد العراقي، في المقابل هناك تلكؤ كبير في إكمال ميناء الفاو بسبب رغبة بعض السياسيين في عدم اكتماله ،ما يسبب ضررا كبيرا للاقتصاد العراقي، فعند اكتمال بناء القسم الأول من ميناء الفاو ستتوفر 150 ألف وظيفة جديدة , فضلا عن الأموال الضخمة التي ستكون عوائد ترفد موازنة العراق”.
وبين: أن “هناك اتفاقا خليجيا وإقليميا على عدم إكمال ميناء الفاو لأنه يعد تهديدا لموانئهم ، فعملوا بكل الطرق من أجل إيقافه , فهناك محاولات لإخراج العراق من طريق الحرير عبر الربط السككي وجعله محطة ترانزيت فقط “.
من جانبه أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن هناك رفضا شعبيا وبرلمانيا لعملية الربط السككي مع الامارات فهو يضر العراق اقتصاديا ويجعل موانئه مشلولة.
وتابع: أن المخاوف تكمن من خضوع الحكومة القادمة لرغبة الامارات والموافقة على الربط السككي الذي يحرم العراق من عوائد مالية كبيرة في حال اكتمال ميناء الفاو الكبير , فالاتراك يسعون لأن يكونوا الطرف الرئيسي في طريق الحرير لذلك يرغبون في الربط السككي مع دول الخليج بأي ثمن .



