اراء

الحشد الشعبي بين السلة و الذلة

;ll

قيس النجم

صرخات الحشد المدوية بــ (لبيك يا حسين)، أرهبت الدواعش، بعد أن حملوا دماءهم على الأكف كالطوفان ضد العصابات الإجرامية التي استباحت منافذ حياتنا، بلحاياها العفنة، لكن أنصار المرجعية لبوا النداء، حين قالوا هيهات منا الذلة، إنهم رجال رفضوا الهوان والفساد واتخذوا من عاشوراء مواكب للفداء، والشهادة من أجل عراق المقدسات واستحضروا الدروس والعبر في مقارعة الظلم والطغيان، وعليه فرجال المرجعية لن يركزهم ابن الدعي، فهم مشاريع استشهاد طوعية، لحفظ الأرض والعرض، وقادم الأيام ستثبت للعالم، بأن الحسين سر إنتصاراتنا.
وصفات الحرية، التي منحها شهداء الحشد الشعبي للناس جميعاً، توضح أنهم رجال على قدر الفتوى العظيمة، لكونهم أبناء الطف، ورجال الحسين (عليه السلام)، فطوبى لمن قدم روحه من أجل الدين والعقيدة، فقد عادت الطفوف من جديد، وعاد يزيد بفكره المنحرف مرة أخرى، لكنهم لا يدركون أن كل يوم كربلاء، وكل أرض عاشوراء، فلا مجال للشك أبداً، أن أحرار حشدنا المقدس، ينهضون بقلوب صامتة مفعمة بالكرامة والولاء، لسحق الدواعش، لأن القضية ليست على مزاجهم، بل هي طريق مرجعي مسدد ألهياً.
مناظرة خطيرة، يعتمد على أساسها بقاء الدين والمقدسات، وحفظ الدم، هكذا كانت الصورة عندما جاءَ دواعش العصر، يحملون ألوية الشرك والكفر، بقيادة (عمر بن سعد) المتمثلة (بأبي بكر البغدادي)، ليعيدوا ذبح عراق الحسين مرة أخرى، وأهدافهم الخبيثة هذه لا يمكن تحقيقها، بوجود الجنون الحسيني وشعائره، التي لا تموت أبداً، فأنتفض رجال الحق والنصر، وهدفهم لا يحيدون عنه، لأنهم اصحاب الحسين، فاختاروا استلال السيوف (السلة)، على أن يحكم الدواعش أرض الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، فصنعوا طفاً خالداً، ووطناً للصبر والحرية .
ختاماً: إنها فتوى الجهاد الكفائي، بعد العاشر من حزيران (2014)، حيث بات العراق عرضة للاستباحة من قبل تنظيم إرهابي، أنتجه الموروث الجيني، الذي يسري بدمائهم القذرة على مدى العصور، من جدهم الأكبر (يزيد بن معاوية)، بمساعدة قوى الاستكبار العالمي، للقضاء على الإسلام بطريقة بشعة ورخيصة، وخاصة شعائر كربلاء، فما كان من المرجعية الحكيمة، إلا استعادة الإرث الحسيني وثورته دفاعاً عن الحق، فتجد رجال الحشد الشرفاء، يقولون كما قال إمامهم الحسين (عليه السلام): “إن كان هذا يرضيك، فخذ حتى ترضى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى