المراقب والناس

البصرة أكثر مدن العالم تلوثاً بالألغام والمخلفات الحربية

 

 

المراقب العراقي/ محرر الصفحة…

تعد محافظة البصرة أكثر مدن العالم تلوثاً بالألغام والمخلفات الحربية بحسب التصريحات الرسمية حيث أدى آخر حادث الى مقتل واصابة 13 شخصا كما أعلنت الحكومة المحلية في قضاء الزبير، الحداد ثلاثة ايام على ارواح ضحايا انفجار لغم ارضي في الرميلة.

وقال قائمَّقام الزبير عباس ماهر السعيدي في بيان تلقت ” المراقب العراقي” نسخة منه، ان “الحكومة المحلية في قضاء الزبير تعلن الحداد ثلاثة ايام على ارواح ضحايا حادثة الرميلة هذا اليوم البالغ عددهم 6 شهداء”.

وافاد مصدر أمني في وقت سابق، بانفجار لغم ارضي على عائلة كانت في جولة تنزه بصحراء الرميلة، ما أسفر عن مقتل واصابة 13 شخصا.

من جهتها حددت دائرة شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة، امس الأحد، أكثر المحافظات تلوثاً بالمخلفات الحربية.

وقال مدير عام دائرة شؤون الالغام ظافر محمود خلف إن “محافظة البصرة هي من أكثر مدن العالم تلوثاً بالألغام وباقي المخلفات الحربية الأخرى”.

وأصدرت مديرية شرطة محافظة البصرة، تحذيراً للمواطنين من التنزه في الأماكن البرية التي تحتوي على مخلفات حربية ومنشآت نفطية.

وذكرت المديرية، في بيان تلقته ” المراقب العراقي” أنها “تجدد دعواتها للأهالي بضرورة الالتزام والحذر من التنزه في الأماكن البرية والتي تحتوي على مخلفات حربية أو قرب الانابيب والمنشآت النفطية لخطورتها”.

ودعت المديرية، الى “التعاون معها بالاتصال على رقم الطوارئ المجاني 115 عند مشاهدة أي جسم غريب (إبلاغنا فوراً وليس العبث به أو تفحصه)”.

وأكدت، أن “تفكيك المخلفات غير المنفجرة يشكل تحدياً مهماً، كونها زرعت بشكل عشوائي في المناطق الوعرة والنائية”.

كما أفادت دائرة شؤون الالغام العراقية في بيان سابق بأن حجم التلوث الكلي في العراق يبلغ نحو 5994 كم مربع، تم تنظيف نحو 50% منه، مشيرة الى أن غالبية الالغام مروعة على الحدود الشرقية للعراق.

وقال مدير قسم التخطيط والمعلومات في دائرة شؤون الألغام أحمد عبد الرزاق فليح الجاسم، إن “حجم التلوث الكلي في العراق يبلغ نحو 5994 كم مربع”، مبيناً أنه “تم اطلاق وتنظيف نحو 3159 كم مربع، والعمل يجري على تنظيف نحو 236 كم مربع، حيث تم تسليم هذه الأراضي الى المنظمات والشركات المحلية والدولية المعنية بهذا الاختصاص”.

وفي القياسات المتعارفة، يبلغ كل كيلومتر مربع، ألف متر مربع.

وأوضح الجاسم أن “الخطر المتبقي يبلغ 2598 كم مربع، اي ان الخطر لازال قائما فيه”، لافتاً الى “انجاز أكثر من 50% من حجم التلوث”.

بحسب مرصد الألغام الأرضية (لاند مين مونتور)، فإن العراق يعد من أكثر دول العالم تلوثاً من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات حربية أخرى.

أما عن أنواع التلوث في العراق، اشار الجاسم، إلى أن “التلوث في العراق ليس ناتجاً عن الالغام فقط، ويتم تصنيف التلوث الى عدة اصناف: الاول هو حقول الالغام، والثاني الذخائر العنقودية، والثالث العبوات الناسفة، والرابع اراضي المواجهات العسكرية، والخامس المخلفات الحربية”.

 وبشأن أماكن انتشار الألغام في العراق، ذكر الجاسم أن “حقول الالغام تنتشر على الشريط الحدودي مع ايران، في محافظات ديالى وواسط وميسان ووصولاً الى البصرة، التي زرعها نظام الطاغية صدام في زمن الحرب العراقية الايرانية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تم وقتها زرع المناطق الحدودية بالالغام بمساحات كبيرة جداً”.

مدير قسم التخطيط والمعلومات في دائرة شؤون الألغام، نوّه الى أن “هنالك حقول الغام أيضاً في محافظة المثنى جراء حرب الخليج الثانية عام 1991، كما تنتشر في المحافظات المحررة من سيطرة تنظيم، العبوات الناسفة”.

دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (أونماس)، أشارت في وقت سابق، إلى إزالة ما يقرب من 17 ألف عبوة متفجرة عام 2018 فقط، منوهة إلى أن ألفين من هذه المتفجرات كانت من العبوات الناسفة بدائية الصنع، إضافة إلى ألفين من الأجهزة المختلفة التي تستخدم في عمليات صنع وتفجير هذه العبوات، فضلاً عن 782 حزاماً انتحارياً، معظمها كان على جثث مقاتلي داعش المدفونين تحت الأنقاض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى