الحلبوسي “يستجدي” دعماً خارجيا لكسب ود الشركاء الرافضين لتدويره

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على وقع المحاولات التي يسلكها رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي وسياسيون قريبون منه، والتي يحاولون من خلالها الحصول على ولاية ثانية لرئاسة مجلس النواب، عبر إجراء زيارات لدول عربية وخليجية للضغط على أركان البيت السني والقبول بعودة الحلبوسي، أقرت كتل سنية بوجود مثل هذه المحاولات لاستجداء الدعم الخارجي، فيما بعثت رسالة مفادها بأن هذه الزيارات ستنسف جميع حظوظ القائمين بها في تولي أي منصب سيادي خلال المرحلة المقبلة في إشارة الى الحلبوسي الذي امتازت الدورة النيابية التي أدارها بأنها “الأفشل” منذ 2003.
وكشفت قيادات من تحالف عزم، عن محاولات “تقدم” بطلب تدخل دول عربية وخليجية لحسم مرشح منصب رئاسة مجلس النواب والتدخل مباشرة بحل ملف المرشحين، معترفة بوجود اجتماعات تجري خارج العراق بحضور شخصيات قيادية حول إعادة ترتيب البيت السني وتسمية رئيس مجلس النواب للمرحلة القادمة.
وشددت القيادات في بيان رسمي، على أن ملف رئاسة مجلس النواب هو خيار وطني في الدرجة الاولى كسائر الرئاسات، وأن أي تدخل خارجي بدعم أي اسم لهذا المنصب أو غيره مرفوض من قبلنا ومن قبل سائر قوى الفضاء الوطني.
وأكد تحالف عزم “السني” أن الدعم الخارجي لأي اسم إنما يُضعف حظوظه ويضعه في دائرة الشك والريبة ونؤكد أننا ماضون في مشروعنا الذي وعدنا به الناخبين.
وتأتي هذه التحركات التي يجريها رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي بدعم إماراتي، للبحث عن ولاية ثانية له لرئاسة البرلمان، بعد أن رفضت القوى السياسية الوطنية توليه هذا المنصب للمرة الثانية.
وبلا شك أن هذه التحركات المريبة تعطي مؤشرا واضحا على أن الولاءات للخارج ما تزال مستمرة من قبل مناصب عليا في الدولة ولها انعكاسات سلبية واضحة على العملية السياسية برمتها.
ويواجه الحلبوسي، “فيتو” من جميع الأطراف السياسية السنية والشيعية، بسبب فشله في إدارة الدورة التشريعية المنتهية، وكذلك لظلوعه بعقد صفقات فاسدة تحت قبة البرلمان.
كما أن لجوء الأطراف السنية الى التدخل الخارجي، يضعها في دائرة “التناقض” كونها عمدت الى اتهام الكتل الشيعية بتطبيق قرارات دول قريبة منها.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي فراس الياسر، أن “المكون السني ومنذ تأسيس الدولة العراقية يخضع للدعم الخارجي سواء الأمريكي أو السعودي والاماراتي والتركي، وعلى حساب كل الأطراف الأخرى”، مشيرا الى أن “هذا الدعم صار محط خلاف في الفترة الحالية بسبب تضارب المصالح”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “محوري الحلبوسي والخنجر يحاولان تعزيز الدعم السعودي والاماراتي للمكون السني في العراق، وأن رفض بعض الأطراف لهذا الدعم أدى إلى انحياز الأخرى للجانب التركي والقطري وهذا انقسام إقليمي معروف”.
وأضاف، أن “هذه الزيارات هي جزء من الصراع الإقليمي”، مبينا أن “هناك محاولات للملمة الخلاف القائم”.
وأشار الى أن “الإعلام الغربي والخليجي يحاول التستر على هذه الخلافات والتدخلات”، لافتا الى أن “هذا التدخل يبدد جميع تصريحات الكتل السنية التي تزعم بين الحين والآخر عدم رضوخها للضغوطات الخارجية فيما يتعلق بالملفات السياسية القائمة”.



