مجتثون يقتحمون البرلمان الجديد بـ 200 مرشح والحكومة تبرر!

انفجار أولى قنابل “الانتخابات المُزوَّرة”
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
نحو ثلثي أعضاء البرلمان الجدد، مشمولون بقرارات المساءلة والعدالة بحسب قانون اجتثاث البعث المصوت عليه من قبل مجلس النواب، وفقا لاستثناءات حكومية مُنحت اليهم لتقديم الطعون الخاصة بقرارات شمولهم بالأجهزة القمعية.
هذا الامر عده مراقبون للشأن العراقي، بأنه سابقة خطيرة تضاف الى سجل الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي شابها الكثير من التزوير والتلاعب والسرقة بأصوات المواطنين، حيث يشكل هذا الخرق القانوني أخطر وأهم مخرجات الانتخابات التي غابت عنها أشكال الديمقراطية.
وكانت هيأة المساءلة والعدالة قد كشفت عن وجود 200 مرشح للانتخابات المبكرة كانت لهم علاقة بحزب البعث المحظور.
وقال مدير عام الدائرة الإعلامية للهيأة حيدر حسين العكيلي في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن المرشحين الذين شملوا بقانونها لهم حق الاعتراض لدى الهيأة التمييزية في مجلس القضاء الأعلى للنظر بطلباتهم وإصدار القرار المناسب، مشيرا الى أن المحاكم الجنائية المختصة تنتظر شكاوى من قبل الضحايا بحق الشخص المشمول بإجراءات المساءلة الذي قد يكون متورطاً بدماء العراقيين إبّان النظام السابق.
وأكد العكيلي، أنّ الهيأة وضعت مخولين عنها في مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين لغرض الإسراع بإكمال المعاملات ضمن سياستها لتبسيط الإجراءات.
وقبيل الانتخابات الأخيرة، حذرت أوساط سياسية من محاولات دولية وإقليمية لإدخال “البعثيين” تحت قبة البرلمان، من خلال الاقتراع الذي جرى يوم العاشر من تشرين الماضي، ومن أبرز تلك الوجوه هو “خالد” نجل وزير الدفاع في العهد البائد، لكن الحكومة وهيأة المساءلة والعدالة تغاضوا عنه وعن أقرانه.
وتأتي عملية قبول الطعن بعد مضي أيام قليلة على نقض قرار آخر يمنع مشاركة شريحة من “البعثيين” في الانتخابات.
ويؤكد المراقبون، أن هذه القرارات التمييزية ستهدد نزاهة الانتخابات وستزعزع ثقة المواطنين بنتائجها سيما إذا احتوت على فوز شخصيات من العائلة الصدامية لتظفر بالمقعد النيابي.
وتعود جذور هذا الملف، الى الـ 29 من حزيران الماضي بعد أن قررت محكمة التمييز الاتحادية العراقية، قبول الطعن المقدم من نجل سلطان هاشم وعدد كبير من المرشحين الذين استبعدوا من الترشيح حينها، والسماح بعودتهم للمشاركة في الانتخابات.
بدوره أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “عودة البعث الصدامي الى منصة الحكم سواء عبر البرلمان أو الحكومة، هي قضية معدة ومخطط لها مسبقا وليست وليدة العهد وهي جزء من المشروع الأمريكي المتكامل والذي يراد منه “هندسة” المشهد السياسي بالشكل الذي يخدم المصالح الامريكية”.
وقال الياسر، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا المشروع بدأت وهلته الأولى بالانتخابات الأخيرة ونتائجها التي عزلت أصوات الكتل الوطنية، وجاءت بكتل شأنها تعزيز النفوذ الأمريكي، إضافة الى فسح المجال الى “البعثيين” للعودة الى أحضان السلطة”.
وأضاف، أن “هناك وسائل ضغط عدة على القرار العراقي لتنفيذ هذا المشروع وفي مقدمة “الراعين” لذلك هي السفارة الامريكية من خلال الضغط على الهيئات المستقلة لعدم تنفيذ قرارات المساءلة”.
وشدد، على أن “أهمية وقوف الكتل السياسية وبالأخص الشيعية منها ضد ذلك، من خلال سلك الطرق والآليات القانونية لذلك”.
والجدير بالذكر أن قانون المساءلة والعدالة منع كل من انتمى لحزب البعث المحظور (فكرا وإدارة وسياسة وممارسة) من العودة الى السلطة والحياة العامة في العراق تحت أي مسمى ومنها الترشح في الانتخابات.
كما تنص المادة (7) من الدستور العراقي على أنه “يحظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، ويُنظم ذلك بقانون”.



