إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أيادٍ “تعبث” بأمن المحافظات الجنوبية وتقود محاولات لإشعال الشارع

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في ظل الفراغ السياسي المستمر، والتغافل الكبير من قبل حكومة مصطفى الكاظمي إزاء الأوضاع الأمنية ومسلسل الفوضى المستمرة في البلد، تحاول جهات خارجية إعادة مسلسل الفوضى الى المحافظات الجنوبية عبر محاولات للتأثير على أمن تلك المحافظات، وإعادة الاحتجاجات للمطالبة بإقالة المحافظين، وفي مقدمة تلك المحافظات هي النجف التي تزايدت في الآونة الأخيرة فيها تحركات مريبة في الشارع مستخدمة أساليب الحرق وقطع الطرق الرئيسية مؤثرة على حركة المواطنين.
وتتزامن تلك التحركات مع نهاية عمر حكومة الكاظمي التي اتسمت بإثارة الازمات وإلحاق الضرر بأمن المواطن وحياته وقوته، والإجراءات التي اتخذتها هذه الحكومة على مدى عمرها الماضي والمتبقي كفيلة بذلك، ناهيك عن حالة الانسداد السياسي المستمر بسبب تزوير الانتخابات واحتجاج عدد من الكتل السياسية عليها.
وتشهد محافظة النجف الاشرف، احتجاجات مستمرة للمطالبة بإقالة محافظها لؤي الياسري، فيما تصاحب تلك الاحتجاجات موجة تحركات مريبة في عدد من المحافظات الجنوبية منها ميسان والناصرية وواسط وبعنوان “التضامن مع مطالب النجف”، وسط تحذيرات من أن تؤثر تلك التحركات على أمن وسلامة المواطنين وحياتهم، سيما أنها مقتصرة على الخاصرة الجنوبية بشكل حصري.
ويقول مراقبون للمشهد السياسي، إن تلك الاحتجاجات تقف وراءها جهات سياسية كونها ذات بعد سياسي بحت، وهي جزء من محاولات الابتزاز التي تمارسها الكتل فيما بينها بهدف تقاسم المناصب في المحافظات قبيل الشروع بإجراءات تشكيل الحكومة وتقاسم المناصب الكبرى.
وحذر المراقبون، من أن تؤدي تلك المتغيرات سواء كانت سياسية أم ذات بعد تآمري، على أمن تلك المدن.
بدوره، أكد المراقب للشأن السياسي حسين الكناني، أن “مسألة التظاهرات وإن كانت حقا دستوريا، مكفولة لكن هناك جهات تحاول استخدام هذا الحق بهدف إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في المدن الجنوبية”، مشيرا الى أن “هناك جهات خارجية تحاول إثارة الفتن داخل تلك المحافظات”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك تركيزا غريبا على المدن الجنوبية يراد به تهديد أمن المواطنين، وهذا الأمر تقف وراءه أيادٍ هدفها إيقاع الفتنة”.
وأضاف، أن “التظاهرات التي اندلعت مؤخرا في النجف وعدد من المحافظات تقف وراءها قيادات مجهولة وغير ظاهرة، فضلا عن وجود شخصيات مزعومة تدعي قيادتها وإدارتها”، مؤكدا أن “الايادي الامريكية لا تخلو من هذه التحركات”.
وأشار، الى أنه “من الممكن أن تكون هناك علاقة بين التظاهرات الأخيرة لدعم ملف التزوير والرد على التظاهرات التي دانت هذا التزوير، وهذا الامر يراد منه إلحاق الضرر بالمواطنين وللضغط على الجهات القضائية لعدم إلغاء نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة مبنية على أساس التزوير”.
وحذرت أطراف سياسية، من تشكيل حكومة قائمة على أسس انتخابية مزورة، معتبرين أنها لا تمثل الإرادة الحقيقية للناخب العراقي.
وعملت أطراف خارجية خلال عامي 2019 و 2020 على إثارة الفوضى في المدن الجنوبية خلال فترة تظاهرات تشرين من خلال العمل على إغلاق المدارس والجامعات فضلا عن تعطيل الحياة العامة للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى