تناقض حاد بين التوعية والواقع .. التباعد والتقارب في صف واحد

المراقب العراقي/ متابعة…
التباعد الاجتماعي، أو الجسدي كما يشار إليه أحيانًا، هو الحفاظ على مسافة كافية بين الأفراد لتقليل انتشار المرض. من أجل تحقيق هذا الهدف، أوصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية (WHO) بالتباعد بمقدار 6 أقدام (2 متر) على الأقل بين الأشخاص الذين لا يقطنون في نفس المنزل أثناء جائحة كوفيد 19.
لكن هذه التوصيات قد لا تكون عملية بالنسبة لبعض المدارس أو فيما يتعلق بالأطفال الأصغر سنًا. حيث أن اتباع التباعد الجسدي الصارم يمكن أن يتعارض مع معايير التعلم المثالية، بما فيها الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية. كما أنه من غير الواضح مدى سهولة انتشار كوفيد 19 بين الأطفال.
من أجل الموازنة بين مخاطر وفوائد التعليم الحضوري للأطفال، قد تتبع المدارس مستويات متنوعة من التباعد الاجتماعي بناءً على عمر الطفل ومرحلة نموه وفي هذه الصورة عُلِقَ الملصق التوعوي الإرشادي التحذيري من مخاطر عدوى كورونا الفيروسية على مقربة من باب الصف الرابع الابتدائي بإحدى مدارس الهارثة شمالي البصرة، كجزء من الحرب ضد الجائحة.
الملصق يوصي بالتباعد الجسدي لمسافة 2م في صف مدرسي احتشد فيه التلاميذ بشكل متلاصق، حيث يضطر كل 3 منهم إلى الجلوس في رحلة واحدة.
الملصق الدعائي والمشهد الواقعي يعكسان تناقضا كبيرا وخطيرا، خصوصا إذا ما اخذ بنظر الاعتبار أن الموضوع يرتبط بشكل مباشر بصحة التلاميذ مع بدء عامهم الدراسي الجديد بشكل حضوري بعد عامين من التعليم عن بعد بسبب التفشي الفيروسي.



