البيت الشيعي يجتاز “رياح الغرب” ويستعد لربيع ثانٍ مثمر

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
إن شق الصف الشيعي، والعزف على وتر الفتنة داخل الكتل السياسية الشيعية، خياران كانا يُعوَّلُ عليهما خلال المرحلة الراهنة خصوصا بعد زيارة مبعوثة الأمم المتحدة الفاقدة للثقة “جينين بلاسخارت” والمحاولات الامريكية الساعية الى إعادة مشهد الدماء الى الساحة عبر دعم نشاط جماعات “داعش” الاجرامية بالتزامن مع المساعي الرامية الى الخروج بموقف موحد إزاء مفاوضات تشكيل حكومة، تنطلق جذورها من طرفي الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية، إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل ولم ترضخ للمخططات الأجنبية الساعية الى تفتيت الصف الوطني.
فجميع تلك المحاولات “الخبيثة” ذهبت أدراج الرياح، بالتزامن مع مباحثات “سرية” مستمرة بين قطبي البيت الشيعي تمهد للمرحلة الثانية الحاسمة للاجتماع والتي يرجح أن تعقد في الحنانة بالنجف الاشرف.
وتؤكد مصادر سياسية، أن عملية تأجيل الاجتماع الثاني المقرر عقده في النجف بين قوى الإطار التنسيقي وزعيم التيار الصدري، جاءت باتفاق بين الطرفين، خشية أن تقوم بعض الجهات بإثارة فتنة أو إيقاع تهديد لأمن المواطنين يحصل مع موعد الاجتماع، ويتزامن مع محاولات الجهات الرافضة لتقارب شيعي – شيعي وفشلها في إشعال الحرب بين أبناء المذهب الواحد.
حيث نفى عضو الإطار التنسيقي جاسم البخاتي، وجود أي رفض من أي قوى سياسية في الإطار التنسيقي لحضور الاجتماع المزمع عقده في منزل زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، مؤكدا أن تأجيل الاجتماع متفق عليه، مشيرا الى أن التأجيل جاء من أجل تحديد آلية لمناقشة الفقرات وتحضير الرؤى لفقرات الاجتماع إضافة الى إيجاد المزيد من التفاهمات والاتفاقات لتوحيد الرؤى بين قور الإطار التنسيقي والتيار الصدري.
وأكد عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي، الاربعاء، أن الرئاسات الثلاث للمرحلة المقبلة لن تمرر دون موافقة كتل البيت الشيعي متمثلة بالاطار التنسيقي والتيار الصدري، لافتا الى فشل المراهنين على الانقسام بين كتل المكون المذكور.
بدوره، أكد المحلل السياسي عباس الجبوري، أن “هناك مسارين يتصدران المشهد السياسي، هما نتائج الانتخابات والصراع الدائر عليها والخط الآخر هو مباحثات تشكيل الحكومة وإذابة جليد الخلافات بين الأطراف الشيعية (الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية)”، مشيرا الى أن “الكتلة الصدرية هي جزء لا يتجزأ من البيت الشيعي الساعي الى تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، على الرغم من الاختلاف البسيط في وجهات النظر”.
وقال الجبوري، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الطرفين (الكتلة الصدرية والاطار التنسيقي) اتفقا على احترام جميع الآراء السياسية المطروحة، بما فيها شكل الحكومة سواء الأغلبية أو التوافقية بغية الوصول الى الحل النهائي الذي سيمهد الطريق للانفتاح على باقي الكتل السياسية، ومن الممكن أن يكون ” مبدأ الأغلبية” بمتبنى الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية لتشكيل حكومة وطنية”.
وأشار الى أن “هناك إصرارا على تحدي الإرادات الشريرة الرامية الى زعزعة الوضع السياسي والأمني وتهديد السلم الداخلي للمواطنين”.
وبين أن “الحلول والتفاهمات المطروحة وقفت بوجه المخطط الرامي الى خلق اقتتال شيعي”، لافتا الى أن “المرجعية وحكماء العملية السياسية يقفون بوجه كل المخططات الخبيثة الرامية الى إشعال البلد ويريدون مصلحته أولًا وآخرًا”.



