إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عائلة بارزاني تستأثر بالأموال لشراء قصور “فخمة”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
نشرت مجلة” American Prospect ” تحقيقاً استقصائياً حول فضيحة مالية جديدة لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، من خلال شراء بناية كاملة في فرجينيا وصيدليات في فلوريدا، عبر شركة وهمية مسجلة في ولاية ديلاوير الأمريكية, فالبارزانيون استخدموا شركة هولندية متخصصة في بناء الشركات الوهمية التي تخفي أسماء مالكيها الحقيقيين وتدعى Wolters Kluwer ، ولفتت المجلة الى أن “القوانين التي ينعم بها هذا النوع من الشركات يفسر لماذا أصبحت أمريكا وجهة جاذبة للأموال القذرة، فقيمة الاستثمارات لعائلة بارزاتي في أمريكا بلغت قيمتها 1.27 مليار دولار وأرصدة تضخمت في بنوك أوروبا, وآخر الفضائح شراء مسرور بارزاني منزلا في فرجينيا بمبلغ 18 مليون دولار , بينما أبناء شعبه يعانون أوضاعا معيشية صعبة.
فوسط هذه الثروة الهائلة لعائلة بارزاني التي تم جنيها من عمليات تهريب النفط وعوائد المنافذ الحدودية , ارتفعت معدلات الفقر والبطالة داخل الإقليم , فمن خلال المسح الجديد لهيأة إحصاء إقليم كردستان العراق كشفت عن ارتفاع معدل الفقر إلى 15%، أما البطالة فقد وصلت الى 14% من سكان الإقليم , فضلا عن أزمات أخرى سجلت مؤخرا لتضيف معاناة جديدة لسكان الإقليم , وخاصة أزمة البنزين التي أدت الى شَلِّ قطاع المواصلات وارتفاع أجور النقل الخاص , وأما موظفو الإقليم فقد تظاهروا عشرات المرات من أجل الحصول على رواتبهم ودمجهم مع موظفي الدولة إلكترونيا , لكن حكومة بارزاني رفضت ذلك, وفيما يخص إجمالي الديون والالتزامات المالية بما فيها قروض المصارف ومدخرات رواتب الموظفين في إقليم كردستان فقد وصل إلى 28 مليار و 476 مليون دولاراً.
النائب الكردي السابق غالب محمد أكد أن الأوضاع في الإقليم سيئة من جميع النواحي الإدارية والاقتصادية، متوقعا توسع رقعة التظاهرات الاحتجاجية.
وقال محمد ، إن “رفع سعر الوقود وزيادة قطع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية، ورفع معدل الضرائب وعدم الاهتمام بالواقع التعليمي وصرف المنحة المالية المخصصة للطلبة، ينذر بتظاهرات واسعة في مدن الإقليم”.
وأضاف أن “المواطنين في الإقليم وصلوا لمرحلة اليأس بسبب السياسة التي تتبعها الحكومة وأحزاب السلطة والسرقات والفساد الموجود، وبالتالي تظاهرات الطلبة ستتوسع لتشمل شرائح أخرى للمطالبة بحقوقها المغتصبة”.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن سكان إقليم كردستان يعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف المستوى المعيشي , في ظل سيطرة حزب بارزاني على ثروات الإقليم وتوظيفها لمصلحته الشخصية من خلال شراء عقارات ضخمة في أمريكا وأروربا , في ظل تردي الوضع المعيشي , وتلك الظروف أجبرت الشباب الكردي على النزوح الى المحافظات الأخرى من أجل الحصول على فرصة عمل , فالاستثمارات في الإقليم لم تشفع للشعب الكردي بتطوير أساليب حياته , لأن سياسة حكومة بارزاني خلقت طبقات فقيرة من الاكراد , مقابل غنى فاحش للنخب السياسية الكردية”.
وأوضح: أن “الازمات الاقتصادية المفتعلة التي تعيشها كردستان أدت الى ارتفاع كبير في معدلات الفقر والبطالة، رغم الموارد المالية الضخمة التي تدخل الى الإقليم والتي يختفي ثلثاها وهي ناتجة عن عمليات تهريب النفط”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الأرقام التي كشفت مؤخرا عن كميات التهريب المنظم، لإقليم كردستان، عملت على ارتفاع ثروة العائلة البارزانية، بالشكل الكبير الذي أشارت اليه وسائل الاعلام العالمية وشرائهم عقارات ضخمة في أمريكا وأوروبا ، فالتقارير أشارت الى أن ثروات مسعود بارزاني رئيس الإقليم هي372 مليار دولار، ونيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم 115 مليار دولار, ومسرور بارزاني 54 مليار دولار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى