5 شهداء في هجوم «حسينية الحمزة»إنقسام بين السعودية والامارات بشأن اليمن … «أنصار الله» الدخول إلى العمق السعودي هو قرار سياسي وليس عسكريا

عقد وفد حركة “أنصار الله” الذي يزور بيروت لقاءً مطولاً مع الأمين العام لـ “حزب الله” السيّد حسن نصرالله الذي بارك الخطوات التي تقوم بها الجماعة ميدانياً وسياسياً، هذا ما كشف عنه رئيس الوفد والمتحدث باسم الحركة محمد عبد السلام، وبعد إعلان الأمم المتحدة، أمس الأول، عن احتمال استئناف مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنيين قبل نهاية الشهر الحالي، أكَّد عبد السلام هذه المعلومات، مضيفاً، خلال حديثه أنَّ الحوار اليمني ـ اليمني لم ينقطع، في إشارة إلى مفاوضات مسقط المتواصلة برعاية سلطنة عُمان وقال في هذا الإطار، إنَّ المفاوضات ستستأنف في نهاية الشهر الحالي “على الأرجح في جنيف”، برعاية المنظمة الدولية عبد السلام أوضح أنَّ ما حصل في الجنوب اليمني، بعد انتزاع قوات الغزو البرّي السيطرة على مناطقه، “لا يمثّل انتصاراً للعدوان”، مشيراً إلى أنَّه تحوَّل “إلى ساحة للفوضى والانقسامات وتصفية الحسابات” وقال خلال الحديث معه، إنَّ 80 في المئة من أراضي الجنوب اليمني تقع تحت سيطرة تنظيم “القاعدة” الذي عزَّز وجوده خصوصاً في محافظتي عدن وأبين وأضاف: “هم يعرفون أنَّ انسحابنا من الجنوب كان لمصلحتنا عسكرياً لجهة الاستفادة من الكوادر، وسياسياً لأنَّنا أوضحنا للرأي العام العربي والدولي أن البديل هو تنظيم القاعدة، وجعلنا الطرف الآخر يغرق في مستنقع جديد” وكشف رئيس وفد الحركة، أنَّه خلال اللقاء الذي استمر خمس ساعات مع الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله، “تبلغنا مباركة الحزب للخطوات التي نقوم بها، وشجعنا على المضي في الحوار بنفس عزيمة المواجهة في الميدان، لأنَّ الشعب اليمني هو المنتصر في النهاية” واعتبر أنَّ معركة الحدود مع السعودية “منفصلة عسكرياً وسياسياً”، مؤكداً أنَّ “الخيارات فيها واسعة جداً، وحتى الآن نسيطر على الحدود بطول 70 كيلومتراً وعمق خمسة كيلومترات في محافظة جيزان، وهــو عمق آمن جداً” وأوضح، في الإطار ذاته، أنَّ “الدخول إلى عمق أكبر بكثير داخل السعودية هو قرار سياسي وليس عسكرياً” وفيما لفت إلى أنَّ “أنصار الله على اتصال مع كل الأطراف الدولية ولم نقطع التواصل حتى مع المسؤولين السعوديين”، أكَّد أنَّ “القيادة السعودية منقسمة حول الملف اليمني، فولي العهد محمد بن نايف ومعه الاستخبارات مع الحل، بينما التيار الآخر الذي يمثله ولي ولي العهد محمد بن سلمان مع الحرب” وذكر أنَّ “المؤسسة الدينية السعودية خاضعة لسيطرة محمد بن سلمان، والتوجه الغالب هو للأخير، لأنَّ ما هو موجود على الطاولة الآن ليس نيات حلّ سياسي إنما استمرار الحرب” وفي إشارة إلى عمق الخلاف السعودي ـ الإماراتي حول الشأن اليمني، وهما جناحا الحرب المتواصلة منذ سبعة أشهر، قال عبد السلام، إنَّ السعودية أقفلت على الرئيس السابق علي عبد الله صالح “نهائياً، بينما تواصله مفتوح مع الإمارات التي تقفل علينا (أنصار الله) نهائياً في المقابل، فيما تسعى لمقايضة الروسي بتأييد تدخله في سوريا، مقابل تأييد الروس للتدخل السعودي في اليمن” وأشار إلى أنَّ الورقة التي سيحملونها إلى جنيف تتضمن خطة النقاط السبع التي جرى التوصل إليها في مسقط، وتتضمن الآتي: “الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتصلة باليمن بما فيها القرار 2216 من ضمن آلية يجب التوافق عليها من جميع الأطراف بما لا يخل بالسيادة اليمنية مع تحفظنا على بند العقوبات، وقف دائم وشامل للحرب وانسحاب كل الجماعات المسلحة بلا استثناء من المدن التي تشهد نزاعاً مع سد الفراغ الأمني والإداري وفق لجان مشتركة متوافق عليها من كل الأطراف مع رفع الحصار، احترام القانون الإنساني الدولي والإفراج عن جميع المعتقلين، نشر الأمم المتحدة مراقبين للإشراف على الآليات المتوافق عليها، عودة الحكومة المشكلة وفق اتفاق السلم والشراكة لفترة 60 يوماً لتصريف الأعمال يتم بعدها تشكيل حكومة وحدة وطنية، استئناف العمليات السياسية بإشراف الأمم المتحدة، وتسليم الاسلحة الثقيلة” وفي سياق اخر, قتل عشرة جنود يمنيين، في تفجير انتحاري يعتقد أنه من تدبير مقاتلي تنظيم “القاعدة” وهجوم بالأسلحة على مبنى تابع للإستخبارات في مدينة الحديدة غرب اليمن، وتسبب الهجوم بمقتل اثنين من المهاجمين وقال مصد أمني يمني “هاجم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون للقاعدة البوابة الرئيسة لمبنى الأمن السياسي (الإستخبارات الداخلية اليمنية) بقذائف صاروخية وأسلحة آلية، بعدما هاجم انتحاري بسيارة ملغومة البوابة الخلفية” للمبنى وفي سياق متصل، أفاد مسؤول عسكري بأن مسلحاً يشتبه بأنه من تنظيم “القاعدة” قتل ثلاثة جنود يمنيين، في كمين في محافظة حضرموت جنوب شرقي البلاد وكان الجنود يستقلون عربة عسكرية على طريق صحراوي يربط حضرموت بمحافظة شبوة المجاورة عندما اعترضهم المسلح واطلق النار عليهم، بحسب المسؤول وأضاف أن “ثلاثة جنود قتلوا فورًا وأُصيب ثلاثة اخرون” واحبط المسلحون الحوثيون في مدينة الحديدة غرب البلاد، محاولة مجموعة يشتبه بانها من “القاعدة” تفجير مقر الاستخبارات، بحسب مسؤول أمني محلي وقال المصدر إن عربتين اقتربتا من المبنى واطلقت إحداهما قذيفة صاروخية عليه، ما أدى الى مقتل مسلح حوثي واصابة خمسة اخرين واوقف الحوثيون عربة مفخخة يقودها انتحاري قبل دخولها المبنى، بحسب المسؤول الذي اضاف انه تم تفكيك المتفجرات واعتقال المهاجم وسيطر تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” على اجزاء واسعة من حضرموت وفرض احكام “الشريعة الاسلامية” المتشددة واكتسبت “القاعدة” وتنظيم “داعش”، نفوذاً في اليمن، الذي يتعرض منذ سبعة أشهر لحرب يشنها “التحالف العربي” بقيادة السعودية وفي سلسلة من التفجيرات الانتحارية يوم السادس من تشرين الأول، قتل “داعش” 22 شخصاً بينهم جنود عدة من الإمارات، في مقر الحكومة في ميناء عدن الجنوبي وقواعد عسكرية في المدينة وفي سياق متصل، قال سكان إن طائرات من “التحالف” قصفت منزل رئيس البرلمان اليمني يحيى الراعي، في إطار موجة من الهجمات تستهدف شخصيات سياسية ذات نفوذ وأصاب الهجوم منزل الراعي في محافظة ذمار وسط البلاد، فنجا رئيس البرلمان لكن ابنه قتل, وفي الشان السعودي, قتل خمسة أشخاص، وأصيب تسعة، امس، عندما هاجم مسلح “حسينية الحمزة” في مدينة سيهات في شرق السعودية، قبل أن تقتله قوات الأمن وسارع تنظيم “داعش” الى تبني الهجوم وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، في بيان، أنه “تم رصد شخص يحمل سلاحاً من نوع رشاش بالقرب من مسجد الحيدرية بمدينة سيهات في محافظة القطيف، وشروعه بإطلاق النار عشوائياً على المارة في محيط المسجد، حيث بادرت دورية أمن في الموقع بالتعامل معه بما يقتضيه الموقف وتبادل إطلاق النار معه، ما أدى إلى مقتله وقد نتج عن قيامه بإطلاق النار مقتل خمسة مواطنين من المارة، بينهم امرأة، وإصابة تسعة آخرين” ونقلت قناة “الإخبارية” عن مصادر قولها “الشخص الذي فتح النار على الحسينية قد قتل”، مشيرة الى أن المهاجم في العشرينيات من عمره، ولافتة الى أن دوافعه لم تتضح بعد وترددت أنباء عن أن الهجوم شارك فيه أكثر من مسلح وقال شهود عيان إن المهاجم اقترب من الحسينية مستقلاً سيارة أجرة، لكن تم إيقافه عند نقطة تفتيش يحرسها متطوعون يؤمّنون الموقع ووصلت الشرطة ودار بينها وبين الرجل اشتباك بالسلاح ونشر ناشطون محليون على الإنترنت مقطع فيديو التقطه هواة من داخل الحسينية وأظهر الحاضرين في جلابيب سوداء وبيضاء، بينهم أطفال صغار، واندفعت الجموع نحو المدخل عند سماع دوي إطلاق النار قبل العودة للداخل خوفاً وأعلن تنظيم “داعش” في بيان على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم على الحسينية وقال “بتوفيق من الله تعالى انغمس جندي الخلافة شجاع الدوسري، تقبله الله، بسلاح كلاشنكوف على أحد معابد الرافضة المشركين (حسينية الحمزة) في بلدة سيهات بمنطقة القطيف” وشن “داعش” سلسلة من الهجمات أسقطت قتلى داخل السعودية خلال الأشهر الماضية وقتل 15 شخصاً في تفجير انتحاري على مسجد تستخدمه عناصر من قوات الأمن المحلية في جنوب غرب السعودية في آب الماضي ووقع هجومان انتحاريان منفصلان في أيار الماضي على مسجدين للشيعة أسفرا عن مقتل 25 من المصلين ومنذ الهجمات اتهم نشطاء محليون قوات الأمن بعدم بذل ما يكفي من الجهد لإحباطها وهو ما ينفيه المسؤولون.



