اراء

السيادة..الوهم الذي يباع للشعب العراقي

 

 

بقلم/حسام الحاج حسين ..

 

كثيرا ما نسمع بكلمة السيادة وهو مصطلح يتداول في الدول المحتلة التي ترضخ تحت نير الاحتلال الذي هو نقيض السيادة .

ومن اجل تحقيق السيادة هناك مساران الأول هو المقاومة والثاني هو المفاوضات مع الاحتفاظ بالمقاومة كحق مشروع وطبيعي ،،!

لكن ما نشهده في العراق ان السيادة تحت الاحتلال هو الوهم الذي يباع للشعب العراقي وهو ما يروج له اليوم من خلال ادوات الاحتلال الأمريكي نفسها ،،!

المفاوضات وجولات الحوار مع واشنطن اغرب قصة قرأتها وهي تعني ب ( حوار واشنطن مع واشنطن )!

حيث يذهب المفاوض العراقي وهو يخلع من على أكتافه رداء المقاومة بدل إشهارها كأهم عامل من عوامل القوة ،،!

فيجلس على الطاولة مع عدوّه مسلّما بان أمريكا هي الطرف الأقوى وحارما نفسه حقّ مقاومتها بل ويصف رأس الدبلوماسية العراقية وكبير مفاوضيها وزير الخارجية بان لاتوجد شيء اسمه مقاومة وانما هو نوع من انواع الإرهاب ،،!

ان جولات الحوار مع الاحتلال الغاية منها تصفية المقاومة والتآمر عليها خارجيا وداخليا من خلال المسرحيات الدبلوماسية التي يقودها من لايؤمن بالسيادة ويطالب بالانفصال ،،!

ان غياب الأجماع الوطني الحاضن للمقاومة هو احد اهم عوامل غياب السيادة وتكريس الاحتلال ( الأمريكي والتركي ) الذي اضيف اليها مؤخرا بفضل مشاريع الانفصال التي  نقلت الصراع الكردي – التركي الى الأراضي العراقية ،،!

 أن آخر إبداعات الإدارة الأميركية في رعاية وإدارة المفاوضات بينها وبين من يمثل سفيرها في بغداد هو تغيير الأسماء والعناوين من قوات قتالية الى مستشارين،!

ان مخرجات الحوار بين واشنطن وبغداد هي ببساطة إعادة تدوير الأحتلال وتغيير صياغته لا أكثر ولم يقدم المفاوض العراقي اي شيء جديد على طاولة السيادة سوى المزيد من تكريس الانحياز إلى مخططات الأدارة الأمريكية ،،!

حيث اصبحت السيادة مجرد لوحات سريالية معلقة على جدران  وزارة الخارجية يتفرج عليها  الشعب العراقي ،،! الذي لم يذق طعمها الحقيقي يوما بفضل مؤمرات الأنفصاليين ،،! رغم ما قدم ويقدم من قوافل الشهداء ،،،!

لا يمكن ان تنجح في انهاء الاحتلال ومواجهة دون ان تكافح أدواته التي تعمل على شرعنة وجوده وشيطنة مقاومته  .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى