سلايدر

المرحلة الثانية نحو الحويجة والشرقاط ..انتصارات بيجي اثبتت فشل التحالف الدولي وعلى الحكومة دعم المقاومـة والحشـد الشعبـي لتحريـر الرمـادي

2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد ان تمكّنت فصائل المقاومة الاسلامية وبالتعاون مع الحشد الشعبي والقوات الامنية من حسم المعركة في منطقة بيجي وتحرير المصفى ومركز المدينة بوقت قياسي, تتوجه الفصائل نحو الحويجة والشرقاط التي تمثل خطوط الامداد المهمة للعناصر الاجرامية, حيث تشكل الشرقاط نقطة وصل بين الموصل ومدينة الرمادي, ومنها كانت المجاميع الاجرامية توصل المعدات والمسلحين الى مدينة بيجي, وان تحرير هاتين المنطقتين يشكل تأميناً لمحافظة صلاح الدين المحررة بالكامل, كما انه يقطع الامداد عن مدينة الرمادي ويعد بوابة للدخول الى الموصل.
ويأتي هذا التقدم المهم مكملاً لانتصارات المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية, في مناطق صلاح الدين, كما يثبت فشل التحالف الدولي الذي لم يستطع طوال الأشهر الماضية من تحقيق أي انتصار ملموس على العصابات الاجرامية, الأمر الذي دفع برلمانيين ومراقبين الى مطالبة الحكومة بتقديم الدعم لتلك الفصائل التي يمكن عن طريقها تحرير مدينة الرمادي التي تسيطر عليها العصابات الاجرامية منذ أشهر عدة, لاسيما بعد دعوات المرجعية الدينية العليا في الجمعة الماضية الحكومة الى تقديم الدعم للحشد الشعبي, منوهين الى الدور المهم لتلك الفصائل التي استطاعت افشال جميع المخططات وتحقيق جملة من الانتصارات الاستراتيجية.
عضو لجنة الأمن والدفاع النائب موفق الربيعي, دعا الحكومة الى ان تعد الحشد الشعبي المقدس العمود الفقري في بناء الأجهزة الأمنية, كونه يشكل عمود الخيمة الأساس للدفاع عن العراق وعن العملية السياسية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بأنه على الحكومة ان تستخدم كل الامكانات المادية والعسكرية والاستخبارية لجعل الحشد الشعبي الجزء المركزي في القوات الأمنية. لافتاً الى انه من المفترض ومنذ تحرير تكريت ان تُحرر مدن بيجي والشرقاط والحويجة لانها تشكل خط امداد واتصال بين الرمادي والموصل, الا ان بعض العسكريين والاستراتيجيين في القوات الأمنية رأوا الأهمية في تحرير الرمادي, إلا ان سقوطها فيما بعد اثبت أهمية الرأي الأول القائم على قطع الرمادي عن الموصل بتحرير الشرقاط.كد الربيعي, ان فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية استطاعت ان تفتح أكثر من جبهة, ما ساهم في شل دفاعات العدو بشكل واضح, موضحاً ان هناك تزامنا بين انتصارات بيجي والتقدم الواضح للقوات الأمنية في الرمادي.
على الصعيد نفسه أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود, ان فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية, تمتلك سلاحا لا يستطيع التحالف الدولي ان يصنعه, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان هذا السلاح هو الايمان بالقضية, الذي ساهم طوال الأشهر الماضية بتحقيق الكثير من الانتصارات وصولاً الى انتصار بيجي, مبيناً ان المشروع الامريكي التآمري في العراق الذي اريد تطبيقه عن طريق تنظيمات “داعش” قد فشل على يد فصائل الحشد والمقاومة. منوهاً الى ان هذا الانتصار يأتي مكملاً لانتصارات آمرلي وجرف الصخر وتكريت ومناطق أخرى, وسيكون بادرة لتحرير جميع المناطق التي اغتصبتها عصابات داعش بمساعدة الادارة الامريكية التي رمت مراراً بأسلحتها وذخائرها لتلك العصابات. وأكد الصيهود بان المعركة اليوم لا يمكن حسمها إلا بجهود فصائل المقاومة الاسلامية, مشيراً الى ضرورة ان تدرك الحكومة انه لا نصر من دون تلك الفصائل وعليها ان تدعمها بشكل جاد وفعلي.
وكانت فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية قد أعلنت عن تحرير مصفى ومدينة بيجي, تبعها تحرير منطقة الصينية بالكامل, وبهذه الانتصارات المتكررة تكون محافظة صلاح الدين قد حررت بالكامل.
يذكر ان القوات الأمنية تمكنت من تحرير أجزاء من محافظة الانبار بالتزامن مع انتصارات بيجي الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى