صحيفة «هآرتس» : الرعب يعم أرجاء اسرائيل .. و «تل ابيب» عاجزة

لاحظ معلّق الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل وجود عامل مشترك بين غالبية منفذي العمليات في القدس المحتلة، فهم من “سكان القدس الشرقية الذين يحملون البطاقات الزرق التي تسمح لهم بالتحرك بحرية شبه تامة بين أجزاء القدس، ويضاف إليهم عربيان يحملان الجنسية الإسرائيلية” هذه المعطيات، يقول هرئيل، تُبرز استنتاجين آخرين هي تثبت مدى صعوبة عمل القوات الأمنية الاسرائيلية في إحباط العمليات مسبقًا، والتي لا يظهر منفذوها أية دلائل مسبقة على نواياهم، وهذا يضع من يطالبون الآن بالقيام بعملية واسعة لإحباط الارهاب ويحذرون من التعامل السلبي الاسرائيلي في الصراع ضده، أمام صعوبة في طرح حلول مقنعة هل ستفيد موجة الاجتياحات والاعتقالات عندما تكون “قاعدة الارهاب” التي تهاجم “إسرائيل” الآن، قائمة على فتية وفتيات يتزودون بسكاكين المطبخ”، حسب تعبيره ويلفت هرئيل الى أنه “في الوقت الراهن لا تواجه الأجهزة الامنية مختبرات أو مهندسين لإعداد العبوات أو مسؤولين عن إرسال “الانتحاريين” في مخيمات اللاجئين في الضفة”، ويضيف “يصعب الحديث عن حرفية في الصراع الفلسطيني، لأنهم عادوا الآن مرحلة الى الوراء، الى الوسائل البدائية جدًا الخاضعة لسيطرتهم. ومع ذلك تكفي موجة العمليات الحالية كي تقوض من جديد مشاعر الأمن الشخصي، التي بنيت بجهد كبير خلال العقد التالي للانتفاضة الثانية” ويخلص هرئيل إلى أن “المسألة ليست عدد القتلى الاسرائيليين، بل وتيرة الهجمات والشعور بأن المؤسسة الامنية لا تزال تبحث عن حلول ربما تتيح له تقليص موجة العمليات. لكن الادعاءات التي يطرحها النقاش السياسي لا تجعل عمل الشرطة أسهل والشرطة هي التي تتواجد الآن على الجبهة أكثر من أي جهاز امني آخر, وقتل مستوطنان صهيونيان وأصيب ما لا يقلّ عن 17 آخرين صباح امس بجراح ما بين متوسطة إلى خطيرة، في 4 عمليات بالقدس المحتلة و”تل أبيب” وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مستوطنين قتلا وأصيب ما لا يقلّ عن 17 آخرين في عمليتي دهس وإطلاق نار داخل حافلة بالقدس في شارع “ملوك إسرائيل” وقام فلسطيني بحسب ما ذكرت مواقع صهيونية بدهس عدد من المستوطنين بالقرب من مستوطنة ملاخي غرب مدينة القدس المحتلة موقع “واللا” الصهيوني أوضح أن “منفذي عملية القدس بالحافلة تبلغ أعمارهما ما بين 22 و24 أحدهما كان يطعن والآخر يطلق النار من مسدس” كما قالت وسائل إعلام اسرائيلية إن “اثنين أصيبا في رعنانا جراء عملية طعن أخرى”، استشهد منفذها، وسبقها عملية طعن في المنطقة ذاتها بدورها، ذكرت القناة الثانية في تلفزيون العدو أن العملية التي وقعت داخل الحافلة الإسرائيلية في جبل المكبر بالقدس مزدوجة، أحد المنفذين كان يطعن بـ”أريحية” فيما زميله الذي كان يحمل مسدسًا يوفر الغطاء له ويطلق النار على الركاب، الأمر الذي أوقع هذا العدد الكبير من الإصابات وبعد عملية طعن رعنانا الأولى، ذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن سلطات العدو اعتقلت المنفذ، وأنه تجري ملاحقة شخص آخر كان يساعده وبيّنت لاحقًا أنها اعتقلت المنفذ الثاني أثناء عملية رعنانا الثانية، دون ذكر مزيد من التفاصيل من جانبها، وصفت صحيفة “هآرتس” المشهد بالقول “يوم رعب في إسرائيل 4 عمليات في غضون ساعتين”.




