البصرة تعلن عن رفضها جميع قرارات المالية وتتهم زيباري بمحاربة اقتصادها والإضرار به

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثارت قرارات وزارة المالية القاضية بزيادة الضرائب على بعض السلع المستوردة ، ردود فعل غاضبة من الحكومة المحلية في محافظة البصرة، اذ انتقد مجلس المحافظة هذه القرارات مؤكداً انها تهدف الى الحاق الأذى بالمحافظة التي تعد المصدر الأساس للاقتصاد العراقي ، وفيما هدد المجلس باتخاذ الاجراءات اللازمة للوقوف بوجه هذه القرارات التعسفية ، قرر نواب المحافظة في البرلمان استجواب وزير المالية هوشيار زيباري تحت قبة البرلمان الاسبوع المقبل. وأكدت الحكومة المحلية في البصرة انها سترفض جميع قرارات وزارة المالية ، مبينة ان وزير المالية هوشيار زيباري يحارب المحافظة. وقال عضو مجلس المحافظة مجيب الحساني في تصريح: “وزارة المالية ووزيرها يحاربون البصرة بإصدار قرارات ظالمة بحقها ، فمرة عن الضريبة الكمركية وأخرى عن طريق ضريبة المبيعات على البضائع المستوردة عبر المنافذ الحدودية البرية والبحرية”، مؤكدا ان “حكومة البصرة سترفض جميع قرارات وزارة المالية كونها تظلم البصرة واقتصادها”. وبيّن الحساني: “وزير المالية هوشيار زيباري يتعامل مع البصرة وبعض المحافظات بدوافع سياسية وغيرها فيما يعطي اقليم كردستان مخصصات مالية أكثر من البصرة مع قلة سكان الاقليم”، موضحا ان “البصرة هي بوابة العراق الاقتصادية وهي المنتج الأول للنفط ويجب اعطاؤها التخصيصات المالية الكافية وعدم ظلمها”. يذكر أن منفذ سفوان الحدودي البري الوحيد بين العراق والكويت …
شهد تظاهرة سلمية احتشد المشاركون فيها من مستوردين وتجار وسائقي شاحنات عند بوابة المنفذ وتسببوا بإغلاقها بضع ساعات احتجاجاً على قيام وزارة المالية بزيادة ضريبة المبيعات على بعض أنواع البضائع المستوردة، ومنها السيارات الحديثة التي تكدست المئات منها داخل المنفذ.
من جانبه اتهم عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان والنائب عن محافظة البصرة عبد السلام المالكي وزير المالية بمحاربة المحافظة ومحاولة ايذائها عبر قرارات وصفها بالتعسفية ، مبيناً أنه قرر مع زملائه مساءلة الوزير في البرلمان عن الازدواجية التي يتعامل بها مع اقليم كردستان ومحافظة البصرة. وقال المالكي لـ(المراقب العراقي): “وزارة المالية لم تراعِ العدالة والمساواة في موضوع فرض الضرائب على السلع الداخلة للعراق وإنها تتعامل بازدواجية وهو ما يعطي انطباعاً واضحاً بأن وزير المالية يخطو خطوات غير مدروسة تهدف الى الحاق الاذى بالمحافظات الجنوبية وبالبصرة تحديدا حتى تكون مناطق الاقليم منفتحة اقتصادياً”. ووصف هذه السياسة بالتجويع وفرض الارادات ، مبيناً انها سياسة مرفوضة ، معلناً ان نواب البصرة جادون في مساءلة زيباري عن هذا الموضوع داخل البرلمان. وأضاف: “لا يمكن ان تكون هناك منافذ حدودية خارج سلطة الدولة تتحكم بها عصابات ومافيات خارج سلطة القانون تدخل ما تريد من سلع وفي الوقت نفسه يتم اخضاع محافظة معينة لسياسة تجويع مع انها سلة خبز العراق الاقتصادية”. ولفت الى ان “الذي يرتكبه زيباري والجهات المعنية الحكومية هو حالة تعسفية”، مطالباً مجلس محافظة البصرة باتخاذ قرار جريء وشجاع بعدم تنفيذ هذه الأوامر بوصفه سلطة تشريعية وتنفيذية”. وأشار المالكي الى ان “اقليم كردستان لم يلتزم بتسديد مستحقات الضرائب والرسوم التي تدخل الى الخزينة الاتحادية منذ 2004”. وبيّن: “هذه السياسة غير المدروسة تهدف الى الحاق الضرر بالبصرة وبأبنائها لزعزعة الوضع الأمني الداخلي ودفع المواطنين الى تظاهرات ومطالبات”. وأشار الى انه “على الوزير والحكومة الانتباه الى هذا الامر وتلافيه حتى لا نصل الى مرحلة العصيان”، مؤكداً “التقينا بعدد من نواب البصرة واتفق قسم منهم على أن يصدروا بياناً على ان تتم مساءلته الاسبوع المقبل”. وأوضح: “يجب ألا تفرض القيود على محافظة دون أخرى ونطالب بالعدالة في التعامل مع المنافذ البالغ عددها 20 وان تطبق في كردستان”. وكشف عن ان “محافظة البصرة امهلت وزارة المالية شهراً واحداً لمراجعة قراراتها ثم ستتخذ ما تراه اجراءً مناسباً يحفظ حقوقها”.




