“جمعة الغضب” تصفع بلاسخارت وتكبح مشروع الفتنة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
باتت قضية إقالة المبعوثة الأممية “جينين بلاسخارت” مطلبا شعبيا وجماهيريا لا مفر منه، على خلفية محاولتها إيقاد نار الفتنة عبر تقريرها “الملغوم” حول الوضع الانتخابي وعدم تضمينه الحقائق التي رافقت العملية الانتخابية من تزوير وسرقات لأصوات العراقيين، حيث خلا التقرير من الحياد وأثبت انحيازه لإرادات الخارج حول ما يتعلق بالموقف الانتخابي.
حيث شهدت ساحات الاعتصام أمام المنطقة الخضراء، أول أمس الجمعة سلسلة وقفات شعبية، دانت محاولات بلاسخارت وفريق التزوير الرامية لإشعال الفتنة داخل البلد، من خلال تغيير المبعوثة الأممية وإقالة رئيس مجلس المفوضين جليل عدنان ومحاكمة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية جريمة التزوير وقتل المحتجين أمام المنطقة الخضراء.
وأطلق المحتجون اسم “جمعة الإباء” على وقفتهم التي استنكرت تقرير مبعوثة الأمم المتحدة والتي أنذروا فيها “ثلاثي التزوير” الكاظمي ورئيس مجلس المفوضين وبلاسخارت.
هذه المطالب، لاقت ترحيبا داخل البيت السياسي، بعد أن أعربت كتل سياسية عن طرحها موضوع إقالة “بلاسخارت” من مهمة مبعوثة الأمم المتحدة في العراق، بسبب تنصلها على الإدلاء بحالات التزوير والأدلة قدمت اليها من قبل كتل الإطار التنسيقي للقوى الشيعية والتي أثارت “دهشتها” في حينها، وفي الوقت ذاته تشير أوساط سياسية الى أن “إقالة بلاسخارت” ستكلفها ثمنا باهظا لأنها ستكون مبنية على أساس الكذب والتظليل الذي مارسته في تقاريرها الخاصة بالشأن العراقي وهي نقطة سوداء تسجل في تأريخها.
وبدورها، دعت اللجنة التنظيمية للتظاهرات والاعتصامات الرافضة لنتائج الانتخابات، الى طرد ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، فيما وصفتها بـ”الكاذبة”.
وقالت اللجنة، إن “مفوضية التزوير لا زالت تماطل في رمقها الأخير، رغم ترنّحها حائرة وهي تتلقى الضربات اليومية التي تكشف حجم فسادها وإجرامها واستهانتها بمصائر ومستقبل العراقيين، والحال أن ثباتكم يضاعف إحراج المزورين جمعة بعد أخرى، والقضاء الشريف مستمر بحسم دعاوى الطعن، وكثيراً ما يقف إلى صف المشتكين وحقوقهم، والشركة الفاحصة أزاحت بتقريرها الضباب عن أعين من لم يرَ الحقيقة كاملةً، أما المأبونة طريدة هولندا المدعوّة بلاسخارت، فهي أفّاكة كذّابة وشريكة أساسية في مؤامرة تزوير الانتخابات.
بدوره، أكد المحلل السياسي هاشم الكندي، أن “استمرار الاعتصامات الشعبية على بوابات المنطقة الخضراء تنديدا بعملية تزوير الانتخابات وسرقة أصوات الناخبين، تمثل إنذارا مدويا ومستمرا لثلاثي التزوير وفضح التدخلات التي رافقت الملف الانتخابي والكشف عن قتلة المحتجين”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “دور المبعوثة الأممية “جينين بلاسخارت” لم يعد محظ ثقة من قبل الجماهير العراقية، وبالتالي فأن تغييرها وإقالتها باتت مطلبا شعبيا بعد تغاضيها عن النظر بأدلة التزوير الدامغة”.
وأضاف، أن “بلاسخارت زيفت الحقائق فيما يخص الخروقات الانتخابية، وقلبت الحقائق واكتفت بنقل رسالة غير حيادية عن المشهد الانتخابي تمثلت بعدم التحدث عن أدلة التزوير”.
واتهم تحالف الفتح، بلاسخارت بتظليل الواقع السياسي في العراق، واتخاذها موقف الخصم من بعض القوى السياسية المتضررة من تزوير الانتخابات، مشيرا الى أن ملامح المؤامرة بدأت بالظهور على المكونات التي اُقصيت من الانتخابات.



