المواطنون يشتكون من ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء

المراقب العراقي/ متابعة ..
لم يعد الارتفاع في الاسعار محصورا على نوع واحد من المواد الغذائية حيث اتجهت أسعار اللحوم الحمراء في الآونة الاخيرة للارتفاع في أسواق العاصمة العراقية بغداد لتلتحق بنظيرتها البيضاء ولتبقى بعيدة المنال والشراء على الاسر الفقيرة. تداعيات هذا الارتفاع القت بظلالها على المواطنين من الطبقة الفقيرة التي باتت عاجزة عن شراء اللحوم، فيما قلص البعض مشترياته منها الى النصف مما كان يشتريه سابقاً.
يقول صاحب محل قصابة “ابو احمد” في منطقة الكرادة وسط بغداد، إن “اسعار اللحوم سواء أكانت الاغنام ام العجول ارتفعت عما كانت عليه قبل شهرين”، مبيناً أن “الارتفاع كان بحدود الالف دينار للكيلوغرام الواحد بالنسبة للحوم للأغنام والعجول على حد سواء لتصل الى 14 ألف دينار للأغنام، و13 الف دينار للعجول، لترتفع الى 15 الف دينار في بعض المناطق من مدينة بغداد”. ويضيف أن “اغلب اللحوم التي نقوم بشرائها من ساحات مخصصة لبيع الاغنام والعجول الحية بما يعرف في العامية (الجوبة) هي ساحات اهلية ومنتشرة في اماكن عديدة من بغداد ويتم ذبح هذه الماشية في نفس المكان”، مبيناً أن “المسالخ الحكومية تقلصت واقتصرت على واحدة فقط في منطقة النهروان شرقي العاصمة بعد ان كانت متوزعة في عدة مناطق سابقاً”. ويشير أبو احمد إلى أن “شراء اللحوم تقلص كثيراً عما كان عليه سابقاً نتيجة هذا الارتفاع”، لافتاً إلى أن “الشراء اقتصر على الاغنياء، في حين قلص الفقراء من العوائل مشترياتهم الى النصف”.
من جانبه أرجع “محمد صالح” وهو أحد مربي الماشية، سبب غلاء اسعار اللحوم الى “ارتفاع اسعار الاعلاف نتيجة رفع الدعم الحكومي”.
ويقول صالح إن “وزارة الزراعة رفعت الدعم عن مربي الماشية، وبالتالي ارتفعت اسعار الاعلاف الى الضعفين”، مستدركاً أن “ارتفاع الاسعار كان طفيفاً بالنسبة للحوم مقارنة بأسعار الدواجن والبيض في العراق”. ويوضح أن “اسعار نخالة الطحين ارتفعت من 5 آلاف دينار الى 15 الف دينار للكيس الواحد البالغ وزنه 15 كيلوغراما تقريباً”، مشيراً إلى أن “قلة الاعلاف اثرت على تسمين الماشية”.



