المراقب والناس

الشركات الوهمية وسمسرة الكلام

 

علي الوائلي..

نشطت في الآونة الاخيرة حركة شركات التوظيف الاهلية التي تعتمد بسياستها على لباقة واسلوب موظف الاستقبال، الذي لا يملك حتى شهادة المتوسطة وانما سلاحه في كسب الفريسة ( الباحث عن العمل ) هو لسانه ( دلالة ) الذي لا ينفك عن رسم التصورات في ذهن المتلقي ، ليدخله في دوامة كبيرة من المصطلحات ويصور له الحياة الوردية التي سيعيشها في هذه الشركة التي لا يُعرف اي شيء عنها ، ولا نوعية نشاطها او حتى من يقف وراءها، وهذا كاف ٍ لدخول الريبة والشك في نفس المتتبع لهم ، اما كيفية كسب هذه الشركات ، فهي ببيع بعض المصطلحات تحت مسمى ( دورة تدريبية ) للموظف الجديد بسعر (١٥٠ ) دينار ، يدفعها قبل الولوج بالعمل الذي لا يعرف فيه شيء سوى اقناع نفسه اولا ً انه يعمل واقناع غيره ثانياً للدخول بنفس القفص، وهنا ستسجل له نقاط لا نعرف قيمتها السوقية اذا ما تحولت الى نقود، وبالتالي سيكون المستفيد الوحيد من كل هذه الخلطة هو صاحب الشركة الوهمية، المجهول الهوية لدى الجميع، طبعاً بغياب تام للرقابة لإنشاء مثل هكذا شركات للسرقة الممنهجة وبطرق مزوقة والفاظ أنيقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى