سلايدر

تشكيل لجنة لتفعيل المصالحة الوطنية وسط استفهامات عن شمول البعثيين والإرهابيين فيها

منطخحجخ

المراقب العراقي – حيدر الجابر

بين الفينة والأخرى يتم طرح مشروع تفعيل المصالحة الوطنية، ومع طرح هذا المشروع تبرز اسئلة منطقية لا أجوبة لها، المصالحة مع من ؟ وما شروطها ؟ وما مستوى تطبيقها ؟ وبينما أعلنت رئاسة الجمهورية عن تشكيل لجنة تحضيرية للمباشرة بمشروع المصالحة ، طالب النائب عن اتحاد القوى العراقية بتفعيل المصالحة بين الكتل السياسية التي تشارك أصلاً في العملية السياسية. وأعلنت رئاسة الجمهورية عن تشكيل لجنة تحضيرية من الرئاسات الثلاث للمباشرة بمشروع المصالحة الوطنية الذي أعلن عنه الرئيس فؤاد معصوم مؤخرا. وقال المستشار في رئاسة الجمهورية أمير الكناني في تصريح: “الاجتماع الأخير للرئاسات الثلاث شهد طرح مبادرة المصالحة الوطنية من قبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم”. وأضاف الكناني: “تم الاتفاق بين الرئاسات الثلاث على تشكيل لجنة تحضيرية للمباشرة بمشروع المصالحة الوطنية”.

من جانبه قال النائب عن تحالف القوى طلال الزوبعي: المصالحة الوطنية يجب ان تكون بين الكتل السياسية لإزالة انعدام الثقة. وذكر الزوبعي في تصريح ان “المصالحة بالمنظور العام هي ان تكون دون قيد أو شرط والتزامات أخرى، أي ان تكون برفع شعار “عفا الله عما سلف” وترك الاحقاد الماضية والقضايا التي تهدف الى هدم النسيج الاجتماعي للعراق..

فيجب ان تكون هناك استعدادات ونوايا حقيقية وإزالة انعدام الثقة بين الكتل السياسية، الأمر الذي سيسهم في تفعيل دور المصالحة بشكل تام”. وأضاف: “هناك عشائر متداخلة “سنية، شيعية، كردية” وليس بينهم خلاف فالخلافات بين الكتل السياسية وهي تنعكس على الشارع العراقي، والخلل في الشخصيات السياسية وليس بابناء الشعب”. وأشار الزوبعي الى ان “المصالحة يجب ان تتحول الى حقائق وليس اجتماعات فقط وتصريحات اعلامية، فالمطلوب اليوم من الجميع أن يعمل بشكل حقيقي”، لافتا الى ان “العملية السياسية معرضة للخطر بسبب الإشكاليات بين الكتل السياسية وانعدام الثقة بينها ما قاد البلد الى انعدام الأمن والتدهور الاقتصادي بسبب انعدام الثقة وعدم تطبيق الديمقراطية بشكل حقيقي وانعدام التوازن والتفرد بالسلطة كل هذه العوامل معاكسة للمصالحة الوطنية الفعلية للبلد”.

من جهته قال المحلل السياسي جمعة العطواني لـ(المراقب العراقي): “السياسيون لا يريدون قول الحقيقة للناس في ملف المصالحة الوطنية خشية ردود أفعال الناس الساخطة اذا ما عُرف الهدف من المصالحة الوطنية”. وتابع: “يكذب من يقول ان المصالحة بين أبناء المجتمع العراقي لان العراقيين جميعا يتعرّضون لارهاب تكفيري من دون النظر الى خلفياتهم الدينية أو الطائفية وأنهم يقفون في خندق واحد ضد الاٍرهاب الذي تدعمه دول خليجية ودولية”. وأضاف: “ويكذب من يقول ان المصالحة بين السياسيين لان السياسيين تربطهم علاقات متينة جدا وهم مشتركون في إدارة الدولة كل حسب حجمه الانتخابي، بل ان بعضهم مشترك حتى بسرقة المال العام والثراء على حساب فقر الناس وعوزهم، بل ان بعضهم مشترك حتى في قتل العراقيين”. وبين العطواني: “حقيقة المصالحة هي عودة البعثيين الى الممارسة السياسية من جديد ورفع شعار (لا تثريب عليكم اليوم) وقد أكد أكثر من قيادي ان المصالحة مع من يؤمن بالعملية السياسية من البعثيين بغض الطرف عن تاريخه الدموي فمن يقاتل داعش هو وطني وان كان جزاراً في زمن البعث المجرم”. ولفت الى ان “هذه حقيقة المصالحة وحولها تدور الحوارات وعلى أبناء المقابر الجماعية وضحايا البعث في سبايكر وبادوش وغيرهما ان يستعدوا للصدمة التي يواجهونها وهم يشاهدون ممثليهم في السلطة يعقدون صفقات التجارة بالدم والعذابات من أجل مناصب وأموال ومصالح حزبية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى