المراقب والناس

“الهروب من جحيم كردستان” موجات هجرة مستمرة منذ التسعينيات

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

عمليات “الهروب من جحيم كردستان” هي موجات هجرة بدأت من العام 1990وقد استمرت إلى اليوم وهي نتيجة البطالة وغياب فرص العمل في الاقليم وينتظر ما بين 4 و5 آلاف شخص من إقليم كردستان على الحدود البيلاوسية أن تفتح لهم أبواب فرص النجاة إلى أوروبا هرباً من بلد تضاعفت فيه معدلات الفقر والبطالة.

الكاتب شاهو القره داغي يقول: أن إقليم كردستان شهد أكثر من موجة للهجرة، ففي التسعينيات عندما شهد العراق ظروفاً اقتصادية صعبة واضطراب أوضاع أمنية في كردستان ما دفع الشباب في كردستان للهجرة إلى الخارج، وبعد عام 2003 تراجعت موجات الهجرة نتيجة لتحسن الوضع المعيشي، إلا أن الموجة بدأت وعادت من جديد بعد عام 2014 بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وتدهور الوضع الاقتصادي، ويضيف “يعاني الشباب في الإقليم من البطالة وغياب فرص العمل والوظائف، حيث أصبح الشعور باليأس سائداً عند شريحة الشباب الذين يطمحون للتغيير والإصلاح وتوزيع عادل للثروات ما يدفع الشباب إلى البحث عن بيئة أفضل للعيش”.

القره داغي يرى أن حكومة الإقليم لم تخلق مشاريع حقيقية للشباب على الرغم من وجود الإيرادات الحكومية “الإقليم يُصدر النفط ويمتلك إيرادات المنافذ الحدودية والإيرادات الداخلية إلا أنه لم يحول هذه الإمكانيات إلى مشاريع حقيقية للشباب بإمكانها إعادة بناء الثقة بين هذه الشريحة المهمة والمنظومة السياسية، بل أصبح الشرخ أوسع من دون وجود معالجات حقيقية”.

من جهته يرى الكاتب أحمد شوقي أن الظروف القاهرة التي عصفت بالعراق منذ عام 2014 أثرت بشكل كبير على إقليم كردستان كما أن نزوح السكان من المحافظات التي احتلها “داعش” صوب إقليم كردستان للبحث عن والأمان والمشاكل المتعلقة مع المركز حول حصة الإقليم والرواتب كل هذه العوامل أسهمت في توقف جزء كبير من المشاريع النهضوية لتلبية احتياجات كثيرة ومهمة لمستقبل جميع الشباب ليس فقط في كردستان، وإنما في أغلب المحافظات العراقية التي تعاني ارتفاع نسبة البطالة.

ويكمل شوقي ويقول، إن حكومة الإقليم سعت لاتخاذ جميع الإمكانيات وشكلت لجنة للاطلاع على أزمة المهاجرين والعالقين على الحدود، لا سيما بعد الحديث عن وفيات في صفوفهم، كما أصدرت حكومة الإقليم لجميع الشركات والمكاتب السياحية تعليمات مشددة على الهجرة غير الشرعية ومحاسبة المهربين والمتابعة الشديدة من قبل الأجهزة الأمنية.

وعلى النقيض، لا يرى شاهو القره داغي أن حكومة الإقليم جادة لحل تداعيات أزمة المهاجرين، ويقول، إنها ومنذ البداية حاولت أن تغض الطرف عن هذه الأزمة على الرغم من أنها أصبحت حديث العالم، بعدها حاولت أن تربط الأمر بنظرية المؤامرة لتجنب تحمل المسؤولية، القره داغي يوضح أن الإجراءات الحكومية اقتصرت على التعهدات والوعود بدراسة أسباب هجرة الشباب وليس هناك اعتراف صريح بوجود الفساد ومشاكل حقيقية تدفع الشباب إلى الهجرة قائلاً، إن هذه الأزمة من الممكن أن تضر بسمعة الإقليم دولياً، ويؤكد “رفض الحكومة والأحزاب الاعتراف بهذه المشكلة سيؤدي إلى تفاقمها مستقبلاً بصورة أكبر ويعطي إشارات سلبية لسمعة الإقليم على المستوى الإقليمي والدولي”.

ويقول الصحافي الكردي دانا طيب منمي، “لا يقتصر حلم مغادرة إقليم كردستان على الشباب فحسب بل يشمل المسنين أيضاً”، ويوضح أن كل من يعيش في الإقليم يرغب بالهجرة والهرب مما سماه “جحيم كردستان”، لغياب العدالة الاجتماعیة في توزیع الثروات وانعدام فرص العمل. ويشير منمي إلى أن “الأحزاب الكردیة الحاكمة استولت علی منابع النفط ويعيش أفرادها ثراء فاحشاً بينما يصعب على خريجي الجامعات إيجاد فرصة عمل”.

منمي يوضح أن حكومة الإقليم اتهمت المهاجرين العالقين على الحدود بالكذب والإساءة لسمعة الحكومة، وعليه يتوقع أن المهاجرين قد لا يجرؤون على العودة خوفاً من الاستجواب والاعتقال من قبل حكومة الإقليم.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية سحب رخصة عمل القنصل البيلاروسي في بغداد. وقال المتحدث الرسمي للوزارة أحمد الصحاف في تصريحات صحافية، إن “وزارة الخارجية العراقية سحبت مؤقتاً رخصة عمل القنصل البيلاروسي الفخري في بغداد”، مضيفة أن “هذه الخطوة تأتي لحماية المواطنين العراقيين من شبكات تهريب البشر عبر بيلاروس وبولندا وللحد من منح سمات الدخول إلى بيلاروس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى